كوباني.. كورونا تخطف الأرواح والأطباء يحذرون من الاستهتار واللامبالاة

دعا الطبيب الجراح بختيار مدرس الحسين أهالي مدينة كوباني إلى أخذ الحيطة والحذر, تزامنا مع ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، وإعلان الإدارة الذاتية فرض حظر تجوال كلي في اقليم الفرات لمواجهة انتشار الفيروس.

كوباني.. كورونا تخطف الأرواح والأطباء يحذرون من الاستهتار واللامبالاة
الأحد 15 تشرين الثاني, 2020   04:42
كوباني/ سامر عثمان

مع إقبال فصل الخريف ونزول موجات برد خفيفة، تضاعف انتشار فيروس كورونا في مدينة كوباني تاركاً مئات الإصابات خلفه إلى جانب عشرات الوفيات، وقد شهد الاسبوعان الأخيران ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات، على الرغم من فرض حظر جزئي في مناطق شمال وشرق سوريا.

وسجلت كوباني منذ بداية انتشار الفيروس في المنطقة 432 حالة إصابة بحسب الإحصائيات الرسمية التي حصلت عليها وكالتنا من هيئة الصحة في اقليم الفرات, إلى جانب أكثر من 10 حالات وفاة بالفيروس حتى تاريخ 12 تشرين الثاني الجاري.

وخلال 3 أسابيع فقط، قفزت أعداد الإصابات بما يزيد عن 100 إصابة، إذ كانت أعداد المصابين في الـ26 من تشرين الأول المنصرم تشير إلى إصابة 286 شخص.

وبدأ من اليوم تنفيذ قرار أصدرته الإدارة الذاتية بفرض حظر تجوال كلي وعام في مناطق اقليم الفرات، وذلك كإجراء من الإدارة لمواجهة الانتشار الغير مسبوق للفيروس في المنطقة.

الحظر الكلي في اقليم الفرات الذي يستمر لغاية الـ26 من الشهر الجاري يأتي تزامنا مع حظر جزئي تفرضه الإدارة الذاتية في عموم مناطقها بشمال وشرق سوريا.

انتشار سريع للفيروس يقابله استخفاف بالخطر!

يقول الطبيب في الجراحة العامة بختيار مدرس الحسين إن "الناس بات يشاع بينها إن الوباء هو عبارة عن دعاية لأغراض سياسية، وهذا خطأ زاد من حجم المشكلة، هناك بشكل يومي عشرات الإصابات بالإضافة إلى الوفيات, كورونا وباء يحصد الأحرام وحتى الآن تعجز الأنظمة العالمية الكبرى عن إيجاد حلول له".

وأضاف الحسين بأن "تاريخ البشرية حافل بالأوبة منها الملاريا والكوليرا والجدري وغيرها من الأوبئة التي حصدت آلاف الأرواح وغيرت من ديمغرافية بلدان ودول برمتها, واليوم نعاصر هذا الوباء والذي يبدو للبعض إنه فقط داعية تخدم أغراض سياسية بينما الحقيقة العلمية تفند ذلك كليا".

وأكد بأن "كورونا اليوم حقيقة مطلقة وهو فايروس بيولوجي لا يمكننا أن نخلطه بالسياسة، احذروا نحن الآن نرى بشكل يومي حالات وفات وحالات إصابة بالمئات هناك دول عظمة ذات أنظمة طبية في قمة التطور عاجزة عن الوقوف في وجهه".

وتابع الطبيب الذي أصيب أيضا بهذا الفيروس، ويتابع تطورات انتشاره في المنطقة والعالم، حديثه بالقول أنه "مع دخولنا فصل الخريف المرفق ببعض البرد شاهدنا هيجان الفيروس وكيف ينتشر بسرعة أكبر ويحصد الأرواح يوميا لدرجة أصيب بها الكثير من الكادر الطبي من بينهم أنا وأهلي".

دعوات للالتزام بالتدابير واتخاذ قرارات جدية

وما يزال العالم في حيرة من أمره في مواجهة هذا الفيروس، إذ لا يتوفر لقاح للقضاء على الفيروس وانتشاره السريع في أرجاء العالم، لذا يشدد الخبراء على ضرورة الوقاية الشخصية لتجنب الإصابة بالفيروس ونشره.

حول هذا يقول الطبيب بختيار مدرس الحسين إن "العالم الآن في حيرة من أمره، ليس هناك لقاح حتى اللحظة لذا على الأهالي الامتناع عن المخالطة وعدم الاجتماع والابتعاد عن التعازي والحرص على أنفسهم بارتداء الماسك الخاص لأن الوضع بات لا يطاق".

وناشد بختيار إدارة إقليم الفرات ومدينة كوباني لاتخاذ إجراءات حازمة أكثر في مواجهة الفيروس، وقال: "يجب أن يكون هناك حزم في اتخاذ قرارات جدية تمنع هذا الاستهتار بين الأهالي بجائحة كورونا".

وشدد في ختام حديثه على ضرورة أن يلتزم الأهالي بالإجراءات الوقائية للحفاظ على حياتهم وحياة ذويهم, والامتناع عن التجمع في العيادات الطبية الخاصة والمشافي ودور التعزية، في إشارة منه إلى افتقار العالم للقاح علاجي بمواجهة الفيروس وأنه لا يوجد له لقاح أفضل من الوقاية الذاتية في الوقت الحالي.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/31fi3BqszUI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>