معلمون: تاريخنا ومستقبلنا مرهون بحماية لغتنا

​​​​​​​قال عدد من مدرّسي اللّغة الكردية إنّ مطالب المجلس الوطني الكردي بإعادة مناهج حكومة دمشق غير مقبولة، مؤكّدين بأنّ التدريس باللغة الأم تعتبر فرصة لتنمية مستقبل الأجيال، وتحقّقت بفضل التضحيات الجسيمة التي قدّمها الشهداء.

معلمون: تاريخنا ومستقبلنا مرهون بحماية لغتنا
السبت 14 تشرين الثاني, 2020   03:24
حلب - محمد عبدو

ضمن ردود الأفعال الرافضة لمطالب المجلس الوطني الكردي بمنع التدريس بمنهاج الإدارة الذاتية الذي يتم فيه التعلم بلغة الام، وإعادة مناهج حكومة دمشق، استنكر عدد من معلّمي مدينة حلب هذه المطالب، واعتبروها خطوة لمحو الثقافة والتاريخ، وذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع عدد من المعلّمين.

المعلّمة فاطمة باز قالت في مستهلّ حديثها: "نحن نريد نشر لغتنا في جميع مجالات الحياة وخاصة المدارس، فاللّغة تحمي الثقافة والتاريخ من الاندثار، وتعتبر اللّغة هوية الإنسان، وتستخدم في التعريف عن النّفس".

وأشارت فاطمة إلى: "أنّه لم يُسمح لهم عندما كانوا طلّاباً من تعلّم لغتهم الأم، نتيجة السياسات التي فرضت عليهم، لكن الآن أتيحت للأجيال الفرصة في تعلّم وتعليم اللّغة في كافة المراحل الدراسية حتى الجامعية".

كما واستنكرت فاطمة طلب المجلس الوطني الكردي في إلغاء التعلم باللّغة الأم، واستبدال مناهج الإدارة الذاتية بمناهج حكومة، قائلةً: "كلّ منّا يعلم كيف يصون لغته من خلال تطويرها لا منعها".

التعلّم باللغة الأمّ ثمرة التّضحيات

أمّا المعلّم شكري مصطفى استغرب من منع التعلم باللغة الأم، وقال: "في حال اتخذ هكذا قرار سنرجع مئات الخطوات إلى الوراء، لا بل عشرات السنين بدلاً من التقدّم الذي حقّقناه".

وأضاف شكري بأنّ حقّ التعلّم باللغة الأم: "أتى بعد بذل الكثير من التضحيات الجسيمة من قبل الشهداء، وهو من مكتسبات ثورة 19 تمّوز، ولن نسمح لأحد أن يتجرّأ ويقوم بمنع التعليم باللغة الأم، فالكردي سيتعلّم بالكرديّة، والعربي بالعربيّة والسرياني بالسريانيّة وهو حقّ من حقوق الإنسان يجب أن يتمتّع به الجميع".

منوّهاً بأنّ: "هنالك من يتاجر بمستقبل جيل كامل من أبناء الشّعب الكردستاني في شمال وشرق سوريا، وهو أمر لا يمكن القبول به حتّى في الأحلام".

وقال شكري في نهاية حديثه: "اليوم يطالبوننا بإلغاء التعليم بلغتنا الأم، وغداً سيطالبوننا بالتجرّد من هويتنا وفي الأخير سيمنعوننا حتّى من الأكل، هذا شيء خاطئ وغير مقنع".

موجودون بوجود لغتنا

أمّا المعلم شيروان علي استنكر بدوره مطالب المجلس الوطني الكردي بإلغاء تدريس اللّغة الأم، وقال: "بدلاً من أن يطالب المجلس الوطني الكردي بمنع اللغة الكردية يجب عليه أن يقوم بحماية اللّغة الكردية في عفرين أو باقي المناطق المحتلة".

متسائلاً شيروان خلال حديثه: "عن سبب تهجّم المجلس الوطني على اللّغة الكردية بالرغم من أنّه يعتبر نفسه هيكلاً كردياً؟"

ومن ثمّ اختتم شيروان حديثه بالتأكيد على: "أنّه لا أحد يستطيع أن يمنعنا من التّعلم بلغتنا الأم، ونحن موجودون بوجود لغتنا، فاللّغة هي التي تحفظ المكتسبات من الاندثار ولها أهمية بالغة".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/DeIneoCGV6U" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>