اتحاد إيزيديي سوريا يستنكر زيارة كبير المرتزقة لقرية باصوفان الإيزيدية

أصدر اتحاد إيزيديي سوريا بياناً كتابياً استنكر فيه زيارة الرئيس السابق لما يسمى  بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، نصر الحريري، لقرية باصوفان في مقاطعة عفرين المحتلة.

اتحاد إيزيديي سوريا يستنكر زيارة كبير المرتزقة لقرية باصوفان الإيزيدية
الثلاثاء 10 تشرين الثاني, 2020   12:15
الشهباء

واعتبر البيان زيارة الحريري زيارة استفزازية تتأتي بهدف التؤكد من إحداث عمليات التغيير الديمغرافي في مقاطعة عفرين والقرى الإيزيدية.

وجاء في نص البيان "في بداية المعركة التي شنتها تركيا في 20 كانون الثاني 2018 لاحتلال عفرين، كان أول عمل تخريبي تقوم به هو تدمير معبد عين دارا الأثري الذي يعود تاريخه الى 1300 عام قبل الميلاد بواسطة طائراتها الحربية، لأن تركيا تعلم أنها لن تتمكن من السيطرة على عفرين إذا لم تدمر الثقافة الكردية بشكل عام، والإيزيدية بشكل خاص، وأعطت تركيا بذلك الضوء الأخضر للفصائل المتشددة بتدمير مزارات الإيزيديين، فدمروا مزارات القرى الإيزيدية في كل من قسطل جندو، وسينكا وبافلون ومزار قره جرنه، ومع وصول المتشددين إلى مدينة عفرين على متن الدبابات التركية سارعت عدة فصائل تابعة للائتلاف السوري بتدمير مقر جمعية الإيزيديين الثقافية والاجتماعية في مدينة عفرين، وتابع المتشددون بتدمير مزارات قرى قيبار وطرندا وشادير، وكان آخر المزارات التي دمروها مزار الشيخ علي في قرية باصوفان".

وقال البيان "وبعد أن سيطرت الفصائل المسلحة التابعة للائتلاف السوري على المنطقة، قامت بإغلاق المدارس الإيزيدية التي فتحتها الإدارة الذاتية لتعليم الديانة الإيزيدية، وفتحت تلك الفصائل بدلاً منها مدارس لتعليم الديانة الإسلامية، وفتحت جوامع في القرى الإيزيدية، وفرضت على النساء الإيزيديات ارتداء اللباس الإسلامي، وحاول المتشددون إرغام الإيزيديين  على ترك ديانتهم واعتناق الديانة الإسلامية، وكان أول شخص قتلوه بدم بارد هو الشهيد عمر ممو من قرية قيبار الإيزيدية الذي رفض النطق بالشهادة الإسلامية، وضغطوا على الإيزيديين لتهجيرهم من قراهم وجلب المستوطنين من الغوطة وإدلب وحمص لإحداث تغيير ديموغرافي".

وأضاف البيان "كل هذا كان يتم على مرأى ومسمع الائتلاف السوري والدولة التركية  دون أن يتحركا لوضع حد لانتهاكات فصائلهما المتشددة , لا بل كان الائتلاف وجيش الاحتلال التركي يغضون النظر عن كل تلك الموبقات التي تقوم بها , حتى أصبح الإيزيديون يعيشون في رعب مخافة انتهاك كرامتهم , وسارع القسم الأكبر منهم لدفع مبالغ طائلة للخروج من قراهم، حيث كان المتشددون يفتحون الطريق للإيزيديين ليخرجوا من ديارهم لإسكان المستوطنين بدلاً منهم, حتى لم يبق في القرى الإيزيدية سوى بعض كبار السن( مثال ذلك: قرية باصوفان كان عدد الإيزيديين قبل الثورة بحدود ثلاثة آلاف شخص , لم يبق الآن سوى 200 مائتي شخص أغلبهم من المسنين)".

وتابع البيان "بعد كل هذا, وبعد أن فضحت وسائل الإعلام تلك الانتهاكات والتجاوزات للمحتل التركي والفصائل المتشددة التابعة للائتلاف السوري, يأتي رئيس الائتلاف السوري نصر الحريري إلى القرى الإيزيدية  (مصحوباً بعدد كبير من المتشددين المسلحين الذين يزرعون الرعب في قلوب المتبقين من الإيزيديين) , في محاولة منه لتلميع صورة جيشه, ولتبييض وجه فصائله المتشددة, متناسياً أن كل فصيل من جيشه يترأسه داعشي هرب من الموصل وشنكال, ومتناسياً أن هؤلاء قبل دخولهم إلى عفرين كانوا يصرخون : نحن قادمون أيها الإيزيديون, وسنحقق في عفرين ما عجزنا عن تحقيقه في شنكال".

واختتم البيان "إننا في اتحاد إيزيديي سوريا نستنكر زيارة الحريري إلى قرية باصوفان الإيزيدية وباقي قرى عفرين، ونعتبرها زيارة استفزازية هدفها الأول هو التأكد من أن خطته وخطة تركيا في إحداث التغيير الديموغرافي تسير وفق ما خططا لها، والتأكد من استمرار إرهاب مسلحيهما بحق السكان الأصليين، ونطالب منظمات حقوق الإنسان، والدول ذات الشأن بالضغط على تركيا لسحب قواتها والفصائل والمستوطنين المدعومين من قبلها من كل سوريا، ليعود  المهجّرون الذين هجّرتهم تركيا قسراً إلى قراهم وممتلكاتهم وإنهاء معاناتهم وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً".

(م)