صحف عربية: موسكو ودمشق تحشدان لمؤتمر اللاجئين والانتخابات وأوروبا تلاحق الإخوان

تحشد روسيا ودمشق جهودهما بشأن مؤتمر اللاجئين والانتخابات الرئاسية السورية القادمة واللذين ترفضهما الولايات المتحدة والغرب، فيما شن داعش هجومًا على أبواب بغداد لأول مرة منذ عام 2014، في حين بدأت أوروبا بملاحقة الإخوان وتنظيمات الإسلام السياسي.

صحف عربية: موسكو ودمشق تحشدان لمؤتمر اللاجئين والانتخابات وأوروبا تلاحق الإخوان
الثلاثاء 10 تشرين الثاني, 2020   05:20
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في دمشق، بالإضافة إلى هجمات داعش في العراق، وإلى الإجراءات الأوروبية ضد الإسلام السياسي.

'موسكو ودمشق تحشدان لمؤتمر اللاجئين والانتخابات الرئاسية'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "تحشد كل من روسيا والحكومة السورية من أجل عقد مؤتمر للاجئين في العاصمة السورية دمشق، الشهر المقبل، فيما واجهت الولايات المتحدة هذا المؤتمر، مؤكدة أنها لن تشارك فيه، بينما بقي الاتحاد الأوروبي دون موقف، بين التشجيع الروسي والرفض الأمريكي".

وأضافت "المشاركة مقابل المرونة وخلال زيارة غير بيدرسون إلى دمشق، مطلع الشهر الجاري، طالب المسؤولون السوريون بيدرسون باعتباره ممثلًا للأمم المتحدة، الدفع باتجاه تبني هذا المؤتمر وعودة اللاجئين، وكذلك إعادة الإعمار بدعم الدول الأوروبية والمجتمع الدولي، على اعتبار نهاية الحرب والأعمال العسكرية في البلاد".

وبحسب مصادر مطلعة، حضت الحكومة السورية بيدرسون لدعم مؤتمر اللاجئين، وإعادة تطبيع الحياة في سوريا، إلا أن بيدرسون - بحسب المصادر- طالب في المقابل بدفع العملية السياسية والذهاب إلى جولة جديدة إلى جنيف في إطار اللجنة الدستورية.

في غضون ذلك، تستعد سوريا لانتخابات رئاسية جديدة في يونيو المقبل، الأمر الذي يزيد من حدة الاستقطاب الدولي والإقليمي حول الوضع في سوريا، إذ يدور الجدل الدولي حول إمكانية ترشّح الرئيس السوري الحالي بشار الأسد إلى هذه الانتخابات أم لا.

ويأتي التعثر في انعقاد اللجنة الدستورية بعد إلغاء الحكومة السورية، الشهر الماضي، وزارة المصالحة الوطنية، الأمر الذي فسره مراقبون أن الحكومة لا تريد المضي في كتابة دستور جديد كما يسعى المبعوث الأممي، وإنما إشراك بعض شخصيات من المعارضة السورية في الحكومة وبقاء الأسد لولاية جديدة.

وتعتبر مسألة ترشيح الأسد لانتخابات الرئاسة المقبلة، نقطة خلاف دولية وإقليمية، إذ تسعى المعارضة والأطراف الداعمة إلى استثناء الأسد من الترشّح للرئاسة والاكتفاء بدستور جديد ينص على الترشح لولايتين رئاسيتين فقط.

'داعش أبواب بغداد لأول مرة منذ 2014'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي أن مجموعة إرهابية متكونة من ثلاثة عناصر هاجمت نقاط الصحوة عن بعد في منطقة الرضوانية فيما يسمى «حزام بغداد»، ما أوقع سبعة قتلى من عناصر «الصحوة» والمدنيين وعددًا من الجرحى، وذلك للمرة الأولى منذ هجوم «داعش» الكاسح الذي أوصله إلى أبواب العاصمة العراقية عام 2014".

وطبقًا لرواية قائد عمليات بغداد، فإن «الذي حصل هو لترك عنصرين من الصحوة برج المراقبة، ما سهّل عملية استهدافهم، لكن وبعد تدخل الجيش وقسم من الأهالي تمت معالجة الإرهابيين ومنعهم من الوصول إلى القرية والنقاط المستهدفة، وقلل من عدد الضحايا»، وقال: «تم إلقاء القبض على أحد الأشخاص، وكان الإرهابيون موجودون في منزله وقت الحادث لأكثر من ساعة، ويجري التحقيق معه حاليًّا».

'أوروبا تبدأ الحرب على الإخوان والإسلام السياسي'

وبخصوص الإجراءات الأوروبية ضد تنظيمات الإسلام السياسي والإخوان قالت صحيفة العرب: "قطعت النمسا مع الأسلوب المتردد في مواجهة التشدد، والقائم على حملات أمنية محدودة لاعتقال المتهمين المباشرين في العمليات الإرهابية، وبدأت تعتمد مواجهة أشمل وأكثر حزْمًا في التعاطي مع الإرهاب، من خلال تفكيك الشبكات الإخوانية الحاضنة للتشدد، تربويًّا واجتماعيًّا وماليًّا".

وقال ممثلو الادعاء في النمسا إن الشرطة ألقت القبض على العشرات من المشتبه بهم، ضمن عملية لمكافحة الإرهاب، لكن ليست هناك صلة تربط المعتقلين بهجوم دامٍ وقع في فيينا قبل أسبوع قتل فيه متشدد أربعة أشخاص.

ورغم عدم وجود صلة مباشرة بين عملية فيينا الأخيرة والاعتقالات التي طالت محسوبين على الإخوان وحركة حماس، إلا أن النمساويين يقولون إن هناك صلة قوية بين الحادثين، ذلك أن الإخوان يوفرون الأرضية الملائمة للتشدد، ليس في النمسا فقط بل في أوروبا ككل.

وتحتجز النمسا رسميًّا عشرة من المشتبه بهم على صلة بالهجوم الذي نفّذه مسلح يبلغ من العمر عشرين عامًا، سبق أن أُدين بمحاولة الانضمام إلى داعش في سوريا، وأردته الشرطة قتيلًا بالرصاص بعد دقائق من إطلاقه النار على الحانات والمارة وسط فيينا.

واعتبر متابعون لمسار مواجهة الإرهاب في أوروبا أن النمسا اختارت طريقًا مباشرًا في مواجهة الإرهاب، وإن كان طريقًا صعبًا ومعقدًا، وهو تفكيك الجمعيات والمراكز ذات الأدوار الاجتماعية والشبابية المتعددة التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، والتي يعتبرها النمساويون الأرضية الأولى التي يتم فيها استقطاب المتشددين وشحنهم عقائديًّا.

وأشار هؤلاء المتابعون إلى أن النمسا استفادت من تجارب مختلفة في قرارها بتفكيك الجماعة الأم للإسلام السياسي، أي جماعة الإخوان المسلمين، والتي تسيطر على مختلف أنشطة الجالية وجمعياتها المدنية.

ولفتوا إلى أن السلطات النمساوية فهمت أخيرًا -وكأول بلد غربي- أن التطرف هو شبكة علاقات معقدة وعقلية انعزالية رافضة للمجتمع الغربي، وأن تفسير الظاهرة بردود الفعل على الرسوم المسيئة أو شعارات اليمين، إنما يوفر لها المزيد من أسباب انتشارها بدل تطويقها والعمل على تجفيف منابعها بشكل كامل.

'تصعيد في أزمة تأليف الحكومة اللبنانية'

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "ما دام في حكم المؤكد أن لبنان سيدخل من السبت المقبل إلى نهاية الشهر الحالي مرحلة إقفال عام شاملة وجديدة سعيًّا إلى إعادة السيطرة على الانتشار الوبائي لفيروس كورونا المتسع على نطاق بالغ الخطورة، فإن ذلك يعني أن البلاد ستكون على موعد مزدوج مع إقفال عام واسع من جهة، وانسداد سياسي تصاعدي هو أقرب إلى أزمة مفتوحة باتت تهدد عملية تشكيل الحكومة برمتها.

وتزامن ذلك مع معلومات تؤكد أن المشاورات الحكومية تراوح مجددًا عند حجم الحكومة وتوزيع الحقائب بعدما سقط موضوع المداورة في الحقائب السيادية وانتقل التباين إلى حقائب الخدمات.

ولكن الشكوك في أي تقدم وشيك في مسار التأليف سابقت الآمال المعلقة على تجاوز التعقيدات خصوصًا مع تصاعد تداعيات العقوبات على باسيل ورفع سقوف الاشتراطات الجديدة القديمة في وجه الحريري، كما برز في المؤتمر الصحافي الذي عقده باسيل الأحد للرد على العقوبات.

 وترصد القوى السياسية غدًا مضمون الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لـ "حزب الله " السيد حسن نصر الله لمناسبة "يوم الشهيد" والتي ينتظر أن يتطرق فيها الى موضوع العقوبات على باسيل وموقف الحزب منها ومن العلاقة التحالفية مع "التيار الوطني الحر"، إذ ينتظر أن يعلن موقفًا وُصف بأنه سيكون متشددًا في التضامن مع باسيل شخصيًّا وسياسيًّا بما ينعكس بطبيعة الحال على دعمه في شروطه ومطالبه من تأليف الحكومة.

(ي ح)