​​​​​​​صحف عربية: صراع روسي – إيراني جنوب سوريا وسياسات أردوغان المالية تفشل

تشهد مدينة درعا حالة من التوتر سببها بحسب تقارير صراع روسي – إيراني، فيما قال مراقبون إن تكرار استقالة المسؤولين الاقتصاديين الأتراك وآخرهم صهر الرئيس التركي يعبّر عن فشل سياسة أردوغان المالية، في حين عادت مشاورات الحكومة اللبنانية إلى الصفر.

​​​​​​​صحف عربية: صراع روسي – إيراني جنوب سوريا وسياسات أردوغان المالية تفشل
الإثنين 9 تشرين الثاني, 2020   05:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في الجنوب السوري، بالإضافة إلى الوضع التركي الداخلي، وإلى الأزمة اللبنانية والليبية.

صراع روسي – إيراني في درعا

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت محافظة درعا (جنوب سوريا) سلسلة من الأحداث في أعقاب الحملة الأمنية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها ولإيران، تتقدمها عناصر الفرقة الرابعة، ضمن أطراف درعا البلد بمدينة درعا، وفي إطار الصراع الروسي - الإيراني في المحافظة، المتمثل بالقوى المحلية الموالية المدعومة من كل طرف".

وأضافت "سمع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من مدينة درعا أمس، تزامناً مع أصوات إطلاق نار ناجمة عن سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق بدرعا البلد، في إطار الحملة الأمنية التي بدأتها، صباح الأحد، على محيط مدينة درعا، في أول حملة من نوعها منذ «اتفاق التسوية» مع فصائل المعارضة في 2018، برعاية روسية".

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأسر مجموعة من أبناء المنطقة الغربية بدرعا لضابطين و10 عناصر من ميليشيات الفرقة الرابعة «تضامناً مع درعا التي شهدت مناطقها الجنوبية هجوماً من قبل ميليشيات تابعة للنظام ولإيران الرابعة صباح اليوم، (أمس)».

فشل سياسة أردوغان المالية

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "أعلن صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، استقالته من منصبه كوزير للمالية متحدثا عن أسباب صحية، فيما يعزو مراقبون الاستقالة إلى فشل سياساته المالية التي أضرّت بالاقتصاد مع تراجع الليرة التركية إلى مستويات قياسية أمام الدولار.

وقال بيرات البيرق: "بعد تولي حقائب وزارية على مدى خمس سنوات تقريباً، قررت التوقف عن ممارسة مهامي (كوزير للمالية) لأسباب صحية".

وتواجه سياسة صهر أردوغان الاقتصادية والمالية انتقادات مستمرة من قبل المعارضة التركية، حيث تتعالى الأصوات التي تتهم البيرق بالفشل في تحسين الوضع الاقتصادي التركي.

وحذر عضو المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة التركية، بولنت أرينتش ،السبت، وزير المالية من الوضع الاقتصادي الذي تشهده تركيا في الوقت الراهن.

وباستقالة البيرق وإقالة أويسال يكون الرئيس التركي قد أقرّ رسمياً بفشل معادلته الاقتصادية الخاصة التي انتهت بتراجع استثنائي لسعر صرف الليرة وانسداد آفاق القروض والأدوات النقدية الأخرى لإصلاح الوضع المالي والاقتصادي للبلاد.

وتوقع مراقبون مراراً إقالة وزير المالية، ضمن تغييرات وزارية ضرورية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي تُهدّد البلاد، لكنّ أردوغان أكد نهاية العام الماضي أنّه "عندما تكون هناك حاجة متعلقة بالكادر الوزاري سنتخذ الإجراءات اللازمة".

وسبق أن اعترف أردوغان أن بلاده قد تواجه مشكلات اقتصادية، لكنّه يعمل دوماً على تبرئة نفسه وصهره من أي مسؤولية، فيما وصل إليه حال الاقتصاد، والتأكيد على أنّ أساس المشاكل كان محافظ البنك المركزي السابق، من خلال حصر المشاكل والأخطاء به، وأن سوء الإدارة دفع إلى الانهيار السابق والحالي، من دون أن يمتلك جرأة الاعتراف بأخطائه، وأنّ سياساته الاقتصادية التي توصف بأنها بعيدة عن الموضوعية ومنطق الأسواق هي التي أدّت للانهيار والركود.

أتباع تركيا يعرقلون الحل الليبي

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "كما كان متوقعاً من قبل العديد من المراقبين للمشهد الليبي بدأت عملية تنفيذ الاتفاقات التي أنجزتها الأطراف الليبية للحوار في أكثر من مسار، تواجه تحديات حقيقية عند دخولها حيز التنفيذ".

وأضافت "تمثلت المعوقات في رفض تشكيلات مسلحة تشكّل عصب عملية بركان الغضب العسكرية التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس اتفاقات وتفاهمات اللجان العسكرية الليبية في جنيف وغدامس، التي استبشر بها الجميع في ليبيا خيراً، متوقعين أن تشكل عماد التوافقات الأخرى المنتظرة في المسار السياسي، فيما يُفتتح اليوم ملتقى الحوار السياسي الليبي بضاحية قمرت، شمالي العاصمة التونسية، وسترتكز أشغال الملتقى على أربعة أهداف رئيسة هي الوصول إلى انتخابات عامة وتجديد شرعية المؤسسات القائمة وإيجاد سلطة تنفيذية وحدة والتوافق على قاعدة دستورية وقانونية لإجراء الانتخابات".

وتحركت هذه الشكوك والمخاوف بعد أن أقدمت مجموعة مسلحة في مطار معيتيقة على اختطاف مسافرين على متن طائرة قادمة من شرق ليبيا، مطالبين بمبادلتهم بسجناء في بنغازي تتهمهم السلطات في المدينة بالانتماء إلى جماعات إرهابية كانت تقاتل ضد الجيش الوطني قبل سنوات.

مشاورات الحكومة اللبنانية عادت إلى الصفر

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الأخبار: "تحت عنوان «حررتموني»، تناول النائب جبران باسيل العقوبات الأميركية التي طالته، هولم يرضخ للضغوط الأميركية المتواصلة لفك الارتباط بحزب الله، فكانت تهمة الفساد جاهزة، ,صحيح أنه ترك الهامش واسعاً أمام اختلاف الآراء مع حزب الله، لكنه كان حاسماً في أن العلاقة مع الحزب ليست شأناً أميركياً، كل ذلك، قاد باسيل إلى إنهاء مرحلة الابتعاد عن الواجهة في مفاوضات تأليف الحكومة، وهو إذ يأمل أن تسهم العقوبات في تذليل العقبات، وأبرزها إصرار سعد الحريري على المشاركة في تسمية الوزراء المسيحيين، أعاد إحياء بعض الشروط التي كان تم تجاوزها، وأبرزها: رفض حكومة ١٨ وزيراً، ورفض المداورة التي تستثني وزارة المالية".

وأضافت "حكومياً، ثبّت كلام باسيل ما كان جلياً قبل يومين، بعد خلط الحريري أوراق التأليف بإصراره على المشاركة في تسمية الوزراء المسيحيين وتراجعه عن استبدال حقيبة الداخلية بالخارجية، قبل أن يعيد باسيل تأكيد أن المشاورات عادت إلى نقطة الصفر، أما حزب الله الذي كان اتفق مع باسيل على أن يعمل كل طرف على إدارة المفاوضات الحكومية بما يناسبه، صار بعد العقوبات أمام معطى جديد يفرض عليه دعم حليفه، ومنع الاستفراد به، ولذلك، هو لن يسمح بأن يُحمّل باسيل وزر تداعيات العقوبات، كما لن يسمح بالتعامل مع باسيل بصفته المتضرر الوحيد من انتفاضة ١٧ تشرين".