صحف عربية: توقع غربي بانهيار مفاجئ في سوريا ورهان إخواني خاسر على بايدن

توقع مسؤولون غربيون حدوث انهيار مفاجئ في مناطق حكومة دمشق كما حذّروا من استغلال القوى الخارجية لانشغال واشنطن بالانتخابات، فيما قال مراقبون إن رهانات الإخوان المسلمين على بايدن لإعادة ما حققوه خلال عهد أوباما، باتت خاسرة، في حين تضاءلت الآمال بقرب تأليف حكومة الحريري.

صحف عربية: توقع غربي بانهيار مفاجئ في سوريا ورهان إخواني خاسر على بايدن
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2020   04:51
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الانتخابات الأمريكية، وإلى الأزمة اللبنانية والليبية.

"توقعات غربية بانهيار مفاجئ في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توقع مسؤولون غربيون حصول مناوشات على «خطوط التماس» بين «مناطق النفوذ» الثلاث في سوريا، من دون حصول تغيير جوهري في «حدودها»، معربين عن القلق من حصول «انهيارات مفاجئة» في مناطق الحكومة جراء تراكم الأزمات الداخلية والعقوبات الغربية".

وأوضحت "لأول مرة منذ بداية 2011 لم يجرِ تغيير جوهري في «الحدود» بين المناطق السورية الثلاث، لكن مسؤولين غربيين أشاروا إلى أن «اللاعبين» الخارجيين والمحليين، قد يعملون على الإفادة من انشغال أميركا بترتيب بيتها الداخلي والانتخابات، لفرض وقائع على الأرض في إدلب أو شرق الفرات، على أساس الاعتقاد أن المرشح جو بايدن سيكون أصعب في التعامل من الرئيس دونالد ترمب في ساحات عدة؛ بينها سوريا".

وأشار مسؤول غربي إلى وجود رأي أميركي بأن «حملة الضغط الأقصى» على دمشق؛ التي تتضمن أدواتها عقوبات «قانون قيصر» والعزلة السياسية والإهمال الاقتصادي والوجود العسكري الأميركي والغارات الإسرائيلية، ستدفع دمشق إلى تقديم تنازلات سياسية داخلية وجيو - سياسية، وسط قلق أوروبي من أن «الضغوط القصوى» لن تدفع بدمشق إلى تنازلات، بل ربما تؤدي إلى انهيارات في مناطق الحكومة من دون تنازلات، ويشير أحد المعنيين إلى «أمثلة حية لذلك في الفوضى والاغتيالات في جنوب سوريا، والأزمة الاقتصادية والمعيشية في دمشق».

في غضون ذلك، حمّل الرئيس السوري بشار الأسد مصارف لبنان سبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، وقال أثناء جولة في معرض تجاري بدمشق إن السبب الجوهري للأزمة يعود إلى حجز ودائع بمليارات الدولارات تعود لسوريين في مصارف لبنانية، وأضاف «بدأت قبل قانون قيصر وبعد الحصار بسنوات، بسبب الأموال التي ذهبت (في مصارف لبنانية)».

"مسعى أممي لإفشال تحركات أردوغان في ليبيا"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يتساءل الليبيون عما إذا كان الرئيس التركي رجب أردوغان، سيستجيب لما ورد في قرار اللجنة العسكرية الليبية المشتركة من دعوة إلى إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، تاريخ إبرام اتفاق جنيف".

فيما أكدت المبعوثة الأممية لدى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز أن اللجنة حددت خلال اجتماعها في مدينة غدامس يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، جدولًا زمنيًّا طالبت فيه بانسحاب المرتزقة.

وأكدت ستيفاني وليامز أن المسؤولية الآن تقع على المجتمع الدولي والبلدان لاحترام الطلب الليبي ذي السيادة، مشددة على أن المرتزقة سيغادرون في غضون ثلاثة أشهر، وأردفت أن اجتماع غدامس شهد متابعة لهذه المسألة، وخاصة فيما يتعلق بإنشاء لجنة فرعية تشرف على انسحاب القوات العسكرية من الخطوط الأمامية وانسحاب المرتزقة.

ويرى المراقبون أن تنفيذ اتفاق جنيف الذي حظي بترحيب إقليمي ودولي وبث التفاؤل في نفوس الليبيين، أضحى مرهونًا بقرار جدي ومعلن بالبدء في إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من كافة أرجاء البلاد.

"رهان إخواني خاسر على فوز بايدن"

وبخصوص الانتخابات الأمريكية، قالت صحيفة العرب: " بدا حماس الإخوان المسلمين كبيرًا لتقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن في نتائج الانتخابات الأميركية، كما لو أنهم يريدون إحياء تجربة الرئيس السابق باراك أوباما التي لعبوا خلالها دورًا لافتًا من خلال موجة “الربيع العربي”، فيما يقول مراقبون إن بايدن ليس أوباما، وإن مشروع استخدام الإخوان قد ذهب مع أوباما بلا رجعة".

وأضافت "مثلما احتفى إعلام الإخوان المسلمين بنتائج بايدن، فإن الإعلام الإيراني والإعلام الموالي لطهران أظهرا تفاعلًا لافتًا مع نتائج المرشح الديمقراطي، ليس فقط نكاية في منافسه دونالد ترامب الذي أحكم الحصار على إيران ومنعها من تصدير النفط، ولكن على أمل استعادة الحظوة التي حصلت عليها في حكم أوباما".

ولا ينظر الإخوان فقط إلى المنافع التي سيحصلون عليها أميركيًّا من خلال “شراكتهم” مع بايدن مثل الحصول على مواقع استشارية وتثبيت نفوذهم داخل الجالية، وكفّ أعين الرقابة على أنشطتهم الدعائية والمالية، ولكن يخططون لتحصيل مكاسب للجماعة الأم وفروعها خارج الولايات المتحدة.

وسيكون الهدف الأول الحصول على دعم من إدارة بايدن، فيما لو تم إقرار فوزه بشكل نهائي، للضغط على مصر، وخاصة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لم يتوقفوا عن التحريض عليه، وكذلك فك التضييقات عن حماس وتسهيل حصولها على التبرعات والهبات التي يجمعها الإخوان وجمعياتهم المختلفة لفائدة الحركة المصنفة أميركيًّا كمنظمة إرهابية.

لكنّ مراقبين يقولون إنه من الصعب أن يحصل الإخوان وداعموهم، خاصة قطر، على المزايا التي تمتعوا بها في فترة أوباما لوجود تغييرات كبيرة في المنطقة، من ذلك أن السيسي الذي يريدون التضييق عليه بات عنصرًا فاعلًا في ترتيبات الأوضاع بملفات المنطقة مثل الملف الليبي أو الفلسطيني أو السوداني، وفي مسار السلام الجديد بين إسرائيل والخليج.

كما أن بايدن لم يتكلم بعد بصفة رسمية لمعرفة إستراتيجيته في الشرق الأوسط، والتي ستراعي مصالح الولايات المتحدة ولن تتعارض مع التغييرات في المنطقة إرضاء للإخوان أو لقطر أو غيرهما، فضلًا عن أن أولويات بايدن ستكون باتجاه الداخل الأميركي وترتيب الأوضاع على ضوء التوازنات الناشئة في مجلسي النواب والشيوخ، وطمأنة الشارع الأميركي بشأن جدية الإصلاحات الاجتماعية التي ينوي تنفيذها.

"ولادة الحكومة اللبنانية غير قريبة"

لبنانيًّا، قال الكاتب سمير قسطنطين في مقال نشرته صحيفة النهار: "النّاس تنتظر تشكيل الحكومة، والإعلام يُوحي أنّ المسألة شبهُ منتَهية، وأنّ الخلاف هو فقط على إسناد حقيبةٍ إلى تيّارٍ أو حزب، ويُوحي البعض أنَّ الرّئيس المكلّف مدعومٌ من الغرب والشرق، أنا شخصيًّا أعتقد أن الرئيس الحريري بادَرَ من تلقاءِ نفسِه، هذا لا يعني أنّ لفرنسا مواقف مُسبقة منه وأنّها تريد إفشاله، وهذا لا يعني أنّ الولايات المتحدة لا ترغب في رؤية حكومة لبنانيّة تمارس سلطاتها بشكلٍ طبيعي، لكنّي لا أرى حكومة مُجافية للمبادرة الفرنسية، فأيُّ حكومة لا تعود إلى منطلقات المبادرة لن تُولَد، وإذا وُلِدَتْ فستولد ميّتة، الولادة غير قريبة، ولن تكون حكومةَ محاصصةٍ سياسية".

(ي ح)