صحف عربية: توتر بين قوات دمشق والاحتلال التركي وسُنة العراق يرغبون بالاستقلال

شهدت منطقة ما تسمى خفض التصعيد توترًا بين قوات الحكومة السورية والاحتلال التركي، فيما قال مراقبون إن المزاج السنّي في العراق يتجه للمطالبة بالاستقلال، في حين كشفت تقارير بأن أزمة تأليف الحكومة اللبنانية لا تزال معقدة.

صحف عربية: توتر بين قوات دمشق والاحتلال التركي وسُنة العراق يرغبون بالاستقلال
الخميس 5 تشرين الثاني, 2020   05:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في منطقة ما تسمى "خفض التصعيد"، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى الأزمة في لبنان والعراق.

"توتر بين دمشق والاحتلال التركي في خفض التصعيد"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قامت قوات النظام السوري بـ«ملاحقة» عناصر الجيش التركي إلى جنوب إدلب، وقصفت موقعًا لهم بعد يومين على تفكيكه نقطتين عسكريتين في ريف حماة".

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأنه «سجل قصفًا صاروخيًّا نفذته قوات النظام على نقطة المراقبة التركية في سرجة ضمن جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي؛ حيث سقطت قذائف داخل النقطة وفي محيطها».

وأضافت "كان الجيش التركي استكمل الانسحاب من نقطة عسكرية في مورك بريف حماة الشمالي ونقطته الثانية في شير مغار في جبل شحشبو، بالتزامن مع تعزيز قواته في قاعدة جديدة أنشأها فوق تلة قرب قرية قوقفين جنوب إدلب".

وتعد نقطة مورك هي الكبرى بين "نقاط المراقبة" التركية، وهي أول نقطة من النقاط الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام التي تقوم تركيا بإخلائها بموجب اتفاق مع روسيا، وستقوم بإخلاء عدد آخر من النقاط ضمن مناطق سيطرة النظام في منطقة خفض التصعيد في شمال غرب سوريا.

"مزاج سنّي عراقي نحو المطالبة بالاستقلال"

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "وضعت موجة العنف المتصاعدة التي أطلقتها مؤخّرًا ميليشيات شيعية ضدّ سكان مناطق ذات غالبية سنّية، العراق مجدّدًا أمام تحدّي الحفاظ على وحدة أراضيه، في ظلّ تراجع ثقة سكّان تلك المناطق بالدولة التي تقودها بشكل أساسي أحزاب شيعية، وتشارك ميليشيات طائفية في صياغة قرارها الأمني وتنفيذه على الأرض".

وحذّر السياسي العراقي مشعان الجبوري من أن “سلوك الميليشيات الولائية” في مناطق شمال وغرب البلاد قد يدفع السكان هناك إلى المطالبة بالتقسيم.

ويستخدم مصطلح “الولاء” لوصف الأحزاب والميليشيات العراقية التي تأتمر بأمر الولي الفقيه علي خامنئي في إيران.

ويخلص إلى القول إنّ المزاج السنّي، بسبب هذه السلوكيات، يجنح نحو الخلاص العاجل، بأي شكل من الأشكال، من الهيمنة الشيعية الإيرانية المتعسفة، مضيفًا أن “السُنة في العراق يقبلون بإنشاء الأقاليم أو إنشاء الدولة السنيّة أو الالتحاق بأي مشروع للخلاص من الميليشيات الموالية لإيران”.

"تحذيرات أممية لأتباع تركيا في ليبيا"

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "ينظر الليبيون إلى نتائج اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، التي اختتمت جولتها الخامسة بمدينة غدامس، على أنها تمثل انتصارًا للإرادة الوطنية، ومنطلقًا جديًّا للخروج بالبلاد من أزمتها المستفحلة منذ تسع سنوات، وتمهيدًا جيدًا لملتقى تونس، الذي سيدشن أعماله الإثنين المقبل، ويراهن الفرقاء والمجتمع الدولي، على أن يشهد إعلانًا عن الحل السياسي، بعد توفير المناخ المناسب لذلك".

وأضافت "حذرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة، أطرافًا لم تسمياها، بمحاولة عرقلة الحوار السياسي، وأنذرتاها بعقوبات دولية، مشيرتين إلى أن أقلية معروفة لديهما، تقف عقبة في وجه الاتفاق، خدمة لمصالحها ولأجندات خارجية، وهو ما فسره المراقبون بالدور السلبي الذي تلعبه قوى الإخوان والميليشيات المتطرفة الخاضعة للمشروع التركي، والتي رفعت خلال الأيام الماضية، من وتيرة تحركاتها بين أنقرة والدوحة، بهدف تعطيل التوصل إلى تنفيذ اتفاق جنيف، الذي ينص على خروج القوات الأجنبية والمرتزقة، والحيلولة دون تحقيق أي تقدم منتظر في حوار تونس".

"لا تقدم بشأن تأليف حكومة الحريري"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "لا شيء محسوم على صعيد تشكيل الحكومة، لا العدد ولا الحقائب ولا الأسماء، كل ما يُحكى لا يعدو كونه سيناريوهات افتراضية قابلة للتعديل، فيما تزداد العقَد تشابكًا ومواقف القوى السياسية تصلّبًا".

وأكدت مؤشرات الساعات الماضية في البلاد ما كانَ يُشاع لجهة أن تأليف الحكومة الجديدة يُراوح في دائرة التأزم، وأن بيانات التفاؤل، التي تُطلَق بينَ الحين والآخر، ليست سوى نِتاج عدم اطّلاع المكوّنات السياسية على حقيقة المداولات، فضلًا عن تخبّط رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بقراراته ووقوعه في شرك وعوده المتناقضة الى رئيس الجمهورية والكتل، ما يُسعّر التطاحن على توزيع الحقائب وتسمية الوزراء.

هذا المسار الذي يتّبعه الحريري كشف باكرًا أن المناخات الإيجابية التي جرى ضخّها في مسار التأليف مباشرةً بعدَ التكليف، وأوحت باحتمال ولادتها في غضون أيام، كانت مفتعلة، وأخفت خلفها محاولات ليّ أذرع بين الحريري من جهة، ومن جهة أخرى بين الرئيس ميشال عون ورئيس تكتّل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل، وهو ما انسحب على سير المداولات مع باقي الأفرقاء، إذ أن عقدة واحدة من شأنها أن تطيح أي اتفاق آخر، والتعديل في حقيبة أو اسم يتطلب تعديلًا على باقي الحقائب.

(ي ح)