أردوغان يستهزئ بالعدالة والإرهاب الداعشي يضرب أوروبا

يرى المحللون أن النظام القضائي في تركيا معطل، كما أن الإرهاب الداعشي بدأ يضرب أوروبا على وقع الخلافات الحادة بين أردوغان وماكرون.

أردوغان يستهزئ بالعدالة والإرهاب الداعشي يضرب أوروبا
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2020   05:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة إلى النظام القضائي التركي المعطل وكذلك الإرهاب الذي استهدف أوروبا والخلاف المحتدم بين أردوغان وماكرون.

واشنطن بوست:" قضاة أردوغان يستهزئون بالعدالة"

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تطرقت إلى استهزاء أردوغان بالعدالة وقالت: "في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، لفت النائب المعارض أوزغور أوزيل انتباه البرلمان التركي إلى أنه في الأشهر الأخيرة، حكم القاضي أكين جورليك في سلسلة كاملة من القضايا البارزة التي رفض فيها استئنافًا لسجن زعيم الحزب السابق الموالي للكرد صلاح الدين دميرتاش، وأيد حكما مشيناً بشأن مصادرة ممتلكات الصحفي المنفي جان دوندار، وأكد رفع الحصانة التشريعية عن النائب المعارض إنيس بربر أوغلو.

اتهم أوزيل الحكومة بالتلاعب العلني بالقضاء من خلال تعيين جورليك في محاكم مختلفة حتى يتمكن من إصدار أحكام وفقًا لخط الحزب.

وغني عن القول إن كل هذه الأحكام تتابع عن كثب تفضيلات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي أوضحها في كل منعطف، ويمارس نفوذاً مباشراً على الهيئة التي تعيّن أعضاء السلطة القضائية وتعزلهم، والتي أصبحت تحت سيطرته السياسية بعد إقرار التعديلات الدستورية في عامي 2010 و 2017.

وباستخدام بيانات وزارة العدل، حسبت رويترز أن 45 % على الأقل من قضاة ومدعي عام تركيا البالغ عددهم 21 ألف قاضٍ ومدعي عام لديهم الآن ثلاث سنوات من الخبرة أو أقل، حيث أمضى أردوغان سنوات في تطهير نظام المسؤولين الذين اعتبروا غير موالين.

وفي ظل حكم أردوغان، لا يمكن وصف آلية العدالة التركية إلا بأنها معطلة، لكن من الواضح بنفس القدر أن هيمنة الرئيس على السلطة القضائية هي مفتاح تطلّعه الأوسع للسيطرة على النظام السياسي بأكمله والحفاظ على احتكاره للحقيقة".

وول ستريت جورنال الأمريكية: "المشتبه به في إطلاق النار في فيينا كان لديه إدانة سابقة بالإرهاب"

صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية تحدثت عن الهجوم الذي استهدف فيينا: "قالت السلطات النمساوية، إن المسلح الذي يشتبه في أنه قتل أربعة أشخاص في هجوم إرهابي في فيينا، أدين العام الماضي بتهم تتعلق بالإرهاب بعد محاولته الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا، لكن أطلق سراحه من السجن بعد أن أمضى جزءاً من فترة حكمه.

وكذلك أعلن تنظيم داعش الإرهابي، في بيان، مسؤوليته عن الهجوم الذي نفّذه كوجتيم فيزولاي، البالغ من العمر 20 عامًا، والذي تقول السلطات إنه فتح النار على المارّة والأشخاص الذين كانوا يستمتعون بقضاء ليلة أمس الاثنين قبل دخول النمسا في حظر بسبب فيروس كورونا.

التايمز: "لا يمكن للغرب تجاهل دعوة ماكرون إلى العمل"

أما صحيفة التايمز البريطانية فقالت: "بعد مرور خمسة أعوام على هجمات مسرح "باتاكلان" في باريس، انضمت فيينا إلى نادي الضحايا الذي يشمل بروكسل ونيس وبرلين ولندن ومانشستر.

وكانت الاستجابة في تلك المدن هي نفسها: الحيرة من أن الخلايا "الجهادية" ما زالت قائمة، ويلي هذه الحيرة تعديل في أساليب المراقبة ومكافحة الإرهاب.

وإن الهجمات تستمر بشكل حتمي، وإن أوروبا تعد هدفاً سهلاً لأي قاتل يريد أن يحصد أعلى مستوى من الدعاية بأقل تكلفة ممكنة.

وأن هذا السبب هو الذي يدعو الغرب إلى تقديم الدعم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يخوض صراع حضارات دفاعاً عما وصفه بالقيم الغربية المشتركة.

وإن ماكرون لا يخوض الحرب بصفته مدافعاً عن أوروبا مسيحية ضد التطرف الإسلامي العنيف، وإنما كمدافع عن فرنسا العلمانية، كما أن ماكرون شخص واقعي لا يعول كثيراً على التضامن الأوروبي، لكنه يجب أن يحظى به على أية حال، كما فعل عندما سارع إلى الاتصال بالمستشار النمساوي ليؤكد على أن المعضلة مشتركة.

والهدف النهائي لماكرون، هو محاربة أولئك الأشخاص الذين يضلون الطريق ويتجهون إلى التطرف، وتوفير الحماية لمن يريدون أن يتعبدوا من الناس العاديين.

خطة ماكرون أثارت غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعتبر نفسه صوت المسلمين السنة في كل مكان، فقد شكك أردوغان بالسلامة العقلية لماكرون ودعا إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت حقيبة اليد الفرنسية التي تحملها زوجة أردوغان مستثناة من تلك المقاطعة.

النزاع حول معاملة ماكرون للمسلمين في فرنسا بات مرتبطاً بمعارضة ماكرون الصريحة بشكل متزايد للتمدد الجيوسياسي لأردوغان، فهناك خلاف بينهما حول شرق المتوسط وليبيا، وبات المرء يشك أن أردوغان يرى في ماكرون عدواً مدى الحياة.

(م ش)