صحف عربية: خيبة لكل المراهنين على تركيا في سوريا وإيران تسعى للإطاحة برؤساء العراق

قال مراقبون إن انسحاب الاحتلال التركي من نقاطه في "خفض التصعيد" شكل خيبة لكل المراهنين على تركيا، فيما أثارت زيارة فايز السراج إلى تركيا حالة من الغموض، في حين تسعى إيران للإطاحة برؤساء العراق الثلاث.

صحف عربية: خيبة لكل المراهنين على تركيا في سوريا وإيران تسعى للإطاحة برؤساء العراق
الإثنين 2 تشرين الثاني, 2020   04:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تداعيات انسحاب الاحتلال التركي من نقاطه في "خفض التصعيد، بالإضافة إلى زيارة السراج إلى تركيا، وإلى الوضع العراقي واللبناني.

"خيبة جديدة لأتباع تركيا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "شكّل انسحاب الجيش التركي من نقطتين حيويتين في ريف حماة الشمالي خطوة مفاجئة على الأرض ومخيّبة للمراهنين على تركيا، في الوقت الذي كانت تقول أنقرة إنها مستمرة في وجودها في سوريا حتى بدء الحل السياسي في البلاد، إلا أن الانسحاب التركي الأخير من نقطة مورك العسكرية، ثم شير مغار، أعاد السؤال حول أبعاد هذا الانسحاب من ريف حماة، لصالح الجيش السوري".

وأضافت "الانسحابات التركية من ريف حماة، تزامنت في الوقت ذاته مع تعزيزات عسكرية تركية في ريف إدلب، وخصوصاً في جبل الزاوية، التي تحاول قوات الجيش السوري انتزاعها من الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، وكذلك إعادة انتشار النقاط التركية في مناطق أخرى، فالمعدات العسكرية التي فككتها تركيا في مورك، وشير مغار، لم تغادر الأراضي السورية، ما يشير إلى استمرار البقاء التركي في سوريا في أماكن أخرى إلى الأمد الذي يسمح به التفاهم التركي الروسي الذي يتقلص شيئاً فشيئاً".

وفي هذا السياق، يمكن قراءة الانسحاب التركي على أنه نتيجة تفاهمات غير معلنة مع الجانب الروسي، الذي يعمل على تمكين سيطرة الجيش السوري على الأرض في الشمال السوري، وإرساء تفاهمات أخرى في مناطق أخرى من سوريا بين الجانبين الروسي والتركي.

وبحسب موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، فإن الانسحاب التركي من نقاط المراقبة التركية فإن أنقرة قررت التخلي عن بعض مواقعها العسكرية، بعد أن منعت روسيا وصول الإمدادات للنقاط التركية المحاصرة مؤخراً، وأوضح الموقع أن الجيش التركي سينسحب من أربع نقاط مراقبة وموقعين عسكريين، كانت قد حاصرتها قوات الجيش السوري في وقت سابق خلال العملية العسكرية على إدلب.

من جهة ثانية، يرى مراقبون عسكريون أن الانسحاب التركي من ريف حماة، ما هو إلا جزء من توافقات مع روسية للمزيد من المكاسب التركية في مناطق أخرى، الأمر الذي يعيد الشمال السوري إلى دائرة المقايضات بين اللاعبين الإقليميين والدوليين.

"زيارة السراج تثير الغموض"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تثير زيارة غير معلنة يقوم بها رئيس حكومة «الوفاق» في طرابلس، فائز السراج، إلى أنقرة الغموض، خاصة إثر تراجعه عن استقالته على خلفية اجتماعه مع رئيس المخابرات التركية، والتزم السراج الصمت حيال تقارير ربطت بين إعلانه التراجع عن الاستقالة، واجتماع سرّي عقده مع رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان".

وانتقدت وسائل إعلام محلية، إدارة السراج لحكومته من مدينة إسطنبول، وتعمُّده تجاهل ذكر مقر إقامته الحالي في كل البيانات الصحافية الصادرة عن مكتبه بخصوص نشاطاته الرسمية على مدى اليومين الماضيين.

في المقابل، اتهم المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، تركيا ودولاً أخرى، بالإضافة إلى جماعة {الإخوان المسلمين}، ببذل مساعٍ لتقليص دور مصر في ملف ليبيا، ونقل مقربون عن صالح الذي التقى مجدداً، في القاهرة أمس مسؤولين مصريين، تأكيد تمسكه بـ«إعلان القاهرة» مرجعاً رئيسياً لأي اتفاق ليبي محتمَل.

"مسعى إيراني للإطاحة بالرؤساء الثلاث في العراق"

عراقيًا، قالت صحيفة العرب: "كشف مصدر سياسي في بغداد أن إيران تخطط للإطاحة بالرؤساء الثلاثة في العراق، قبل موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة، المقرر إجراؤها صيف عام 2021، لكن طموحاتها تواجه صعوبات جدّية".

وأضافت "تضع إيران كلا من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي في خانة حلفاء السعودية والولايات المتحدة الأميركية، منذ أن أُطيح بحليفها رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي عقب تظاهرات غير مسبوقة انطلقت في أكتوبر 2019 واستمرت شهورًا".

وتتوقع المصادر "أن تنشط الخطة الإيرانية للإطاحة بالرؤساء الثلاثة في العراق عقب انجلاء معركة انتخابات الرئاسة الأميركية وتمخّضها عن رابح".

وقال المصدر المطلع على كواليس الحراك السياسي الذي يدور منذ أيام إن “إيران تعمل وفق مبدأ (ما لا يُدرك كله لا يُترك جله)، بمعنى أنها ستقبل بأي نتائج جزئية تنتج عن هذه الخطة”.

"تعطيل مسار تأليف الحكومة اللبنانية"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "في الحد الأدنى لا حكومة قبل فجر الأربعاء وفي الحد الأقصى قد يكون مسار تأليف الحكومة منزلقًا نحو أزمة مفتوحة وقد يكون الاحتمال الثاني هو الأرجح، هذه الخلاصة الخاطفة تختصر الجمود الحاصل منذ ثلاثة أيام وتحديدًا عقب ما تُجمع العديد من مصادر المعلومات والجهات السياسية المطلعة على مجريات مسار التأليف على وصفه بانقلاب رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على أكثر من 75  في المئة من بنود التوافق الذي كان يجري استكماله بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون".

وبحسب الصحيفة "يبدو أن باسيل نجح مجدداً في إطاحته واضعاً موقع رئيس الجمهورية مرة جديدة في مكان شديد الحرج ومهددًا بتعطيل مسار تأليف الحكومة الجديدة المنتظرة.


وإذا كان ستار الكتمان الذي فرض على مجريات الاجتماعات الأربعة التي عقدها الرئيسان عون والحريري في قصر بعبدا لا يزال وحده البند الذي يجري "التزامه" منهما، فإن ذلك لا يعني حجب انكشاف الانقلاب الذي تعرض له الرئيس المكلف بعدما جرى التراجع من القصر فجأة عن معظم النقاط والأسس التي كان عرضها الحريري تباعًا في اللقاءات الأربعة التي عقدها مع رئيس الجمهورية، فإذا بلقاء عون وباسيل قبل أيام يشكل الانتكاسة الكبيرة التي بدا من خلالها أن ثمة قطبة مخفية دفعت الرئاسة الأولى الى الالتفاف على التوافقات السابقة وسرعان ما انكشف الأمر عن جملة حقائق، ذلك إن ما كان تم التوافق عليه  بين عون والحريري حول حجم الحكومة من 18 وزيرًا أطيح به وعاد الضرب على وتر حكومة من 22  أو 24 وزيرًا بما ترجمه علنا بيان التيار الوطني الحر السبت الماضي من رفضه لإعطاء وزير أكثر من حقيبة.

 ثم أسقط أيضًا تفاهم آخر أساسي يتصل بالمداورة بين الحقائب مع استثناء حقيبة المال التي أقرت للشيعة بموافقة عون والأفرقاء السياسيين الآخرين، ولكن "الانقلاب" كشف أن باسيل رفض التسليم بمداورة تستثني المال وإلا فلن يتنازل عن حقائب سابقة كانت بحوزة وزراء للتيار.

الأمر الثالث الأساسي الذي جرى تجميد البحث فيه يتصل بحقيبة الطاقة التي فشلت محاولات الحريري في الوصول إلى تفاهم مع عون حيال تسليمها لوزير مستقل متخصص لا يحسب على أحد نظرًا لخطورة ملف الكهرباء في البرنامج الإصلاحي الذي تلحظه المبادرة الفرنسية، وتبين أن ثمة معاندة في إخضاع الحقيبة لمفاصلات وإملاءات سياسية من جانب القصر والتيار سواء بسواء من خلال طرح اسم مستشار حالي في الوزارة لتسلم الحقيبة وهو محسوب على باسيل،

أما الأمر الرابع الأساسي أيضًا الذي أصابه الشلل بفعل الانقلاب التعطيلي لمسار التأليف فيتصل بالفيتوات الهابطة على الحريري فجأة حيال توزيع حقائب خدماتية أساسية على الشركاء السياسيين الآخرين كرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية في حين جرى "تفريخ "مفاجئ لما سمي العقدة الدرزية التي أريد من خلالها مقاسمة جنبلاط الحقيبتين اللتين كانتا يجب أن تذهبا إليه باعتبار أنه رافعة التكليف والتأليف فيما النائب طلال أرسلان رفض تكليف الحريري وقاطع الاستشارات، فإذا بالقصر ينبري لإعطائه حقيبة وزارية ورفع عدد الوزراء لتمكينه من هذا الهدف.

(ي ح)