​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا

خرج المئات من المدرسين والطلبة في مدينة الحسكة وناحية تل تمر بمسيرتين كبيريتين تعبيراً عن دعمهم للتعلّم باللغة الأم ورفضاً لمطلب المجلس الوطني الكردي بإعادة تدريس مناهج الحكومة السورية في شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
​​​​​​​مئات الطلبة والمعلمين: لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا
الأحد 1 تشرين الثاني, 2020   10:22
مركز الأخبار

الحسكة

تحت شعار، " لغتنا هي وجودنا، لا تمحوا وجودنا"، نظّمت إدارة المدارس في مقاطعة الحسكة مسيرة لدعم مناهج الإدارة الذاتية والتعلّم  باللغة الأم.

تجمّع المئات من طلبة مدينة الحسكة  بالإضافة إلى المعلمين والمعلمات، عند مركز إدارة المدارس الواقعة بحي الناصرة بالمدينة، حاملين أعلام حركة المجتمع الديمقراطي وصور المعلمين والمعلمات الشهداء، بالإضافة إلى لافتات كُتب عليها باللغتين الكردية والعربية،" لغتنا حضارتنا، لغتنا ثورتنا، لغتي هويتي، احموا لغتكم، ولغتي وجودي وتاريخي".

وجابت المسيرة الشارع الرئيس المؤدي إلى لجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة، مردّدين الشعارات التي تحيي اللغة الأم.

وبعد توقف المسيرة، ألقت لجنة النشاطات والفعاليات في إدارة المدارس بالمقاطعة بياناً إلى الرأي العام، باللغتين العربية من قبل محمد الأحمد والكردية من قبل إيفا عبد الكريم محمد.

وأشار البيان إلى قيمة اللغة في ثقافة الشعوب " اللغة بشكل عام هي وسيلة التواصل الأولى بين الناس، ومع تعدد الشعوب والأعراق والاجناس في العالم، تعددت اللغات، وكل لغة تعبرعن أصحابها وتشكل جزءاً لا يتجزأ من تاريخهم وثقافتهم.

فاللغة هي هوية الإنسان والشيء المعنوي الذي يدل على انتمائه وعرقه وثقافته، وكل أمة تملك لغة خاصة بها تعبر عنها ويتحدث بها أبناؤها ويمارسون حياتهم من خلالها، بحيث تكون هي اللغة المسيطرة في الحديث والتعليم وتأليف الكتب وجميع مظاهر الحياة.

على الرغم من كثرة اللغات في هذا العالم وتنوعها وانتشارها لا يشعر المرء بالانتماء إلا إلى لغته الأم التي ولد وهو يسمع الناس من حوله يتحدثون بها، ولا يشعر بحرية التعبير إلا إذا استخدمها لأنه الأعلم بأسرارها ومفاتيحها ورموزها.

وذكّر البيان بالقمع الذي تعرضت له مجتمعات شمال وشرق سوريا وحرمانها من التعلم بلغاتها الأم "مجتمعات مناطقنا في شمال و شرق سوريا عانت الأمرّين من ناحية فرض لغة واحدة ومنهاج تعليمي واحد عليها، مع تجاهل لغاتهم الأم وتنوع دياناتهم، ويعود السبب في ذلك إلى العقلية السلطوية التي كانت تكبت بها القوى الحاكمة رغبات وأمنيات شعوب هذه المنطقة.

فالكرد والسريانيون كانوا مجبرين على دراسة اللغة العربية ومناهج حزب البعث، بينما لكل منهم لغته الأم، والغاية من ذلك كانت دمج كل مكونات المنطقة في بوتقة البعثية، ومحو التاريخ  والثقافة واللغة الخاصة بهذه المكونات وجعلها تسير في خط واحد خلف العقلية الشوفينية والحزب الواحد والأمة الواحدة .

لم يكن تطبيق هذه الغاية بالأمر السهل على البعث، في ظل التنوع الكثير لمكونات هذه المنطقة، ونستطيع أن نقول إنه فشل في ذلك، والدليل واضح اليوم في نجاح تجربة التعليم باللغة الأم في مناهج ومدارس الإدارة الذاتية.

فبعد عقود من المحاولات لطمس اللغات والتاريخ  بدأت مكونات مناطقنا اليوم تدرس وتتعلّم بلغاتها.

ولفت البيان إلى استمرار المحاولات الرامية إلى حرمان الشعوب من التعلم بلغاتها الأم" لكل نجاح أعداء، ونجاح تجربة التعليم في الإدارة الذاتية أصبح  بمثابة  شوكة  تخز تركيا، مما جعل حزب العدالة والتنمية الأردوغاني الحاكم في تركيا ومرتزقته يحاربون نجاح هذه الإدارة من خلال الاحتلال والنهب والسلب والاختطاف والقتل وسفك الدماء والتنكيل بحق شعبنا، وكل ذلك على مرأى العالم أجمع.

كما أشاد البيان بالنظام التعليمي المتعدد اللغات في شمال وشرق سوريا" فها هي أجيال مستقبلنا القادم تنطلق بخطوات ثابتة قوية نحو القمة والنصر، وتثبت لكل العالم أن تاريخها وثقافتها

محفورة في قلوب أبنائها كما كانت في قلوب أجدادهم بالرغم من كل الحروب التي شهدتها على مدار التاريخ.

ها هي اليوم ترسم أجمل لوحة فنية متنوعة الثقافات والحضارات واللغات والتاريخ، تقول من خلالها لكل بقاع الأرض، إن في شمال و شرق سوريا يوجد نموذج حقيقي للديمقراطية وسيصبح يوماً بعد يوم مثالاً يحتذى به، ودماء شهدائنا خير شاهد على ذلك .

في النهاية يجب أن تعلم بأن التعلم باللغة الأم لا يعني أبداً إهمال دراسة وتعلم لغات أخرى ومعرفة ثقافاتها وتاريخها، لكن الأصل يجب على الإنسان استخدام لغته دائماً، وعليه أن يفتخر بها لأنها تشير إليه وتعبر عنه، ولأنها إرث عظيم من الآباء والأجداد، وهذا الإرث العظيم يجب الحفاظ عليه دائماً، فجميع الأمم الواعية تدافع عن لغتها وتجعلها في قمة أولوياتها لأنها هويتها التي لا تتبدل".

وانتهت المسيرة بترديد الشعارات التي تحيي اللغة الأم الكردية والإصرار على التمسك بلغتهم وهويتهم.

تل تمر

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NUJ3QHtqRl0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>

نظّمت إدارة المدارس في ناحية تل تمر مسيرة حاشدة تجمّع من خلالها المئات من الطلبة والمعلمين

واحتشدوا أمام مجلس عوائل الشهداء في مركز الناحية، لتنطلق المسيرة الراجلة في الشوارع الرئيسية للمدينة، رافعين من خلالها لافتات كبيرة كُتب عليها" لغتنا أساس وجودنا لغتنا حاضرنا ومستقبلنا"، وأخرى كُتب عليها" لغتنا كرامتنا ومن يعاديها يعادينا" وسط ترديد شعارات " اللغة حياة" والأغاني القومية.

وفور وصول الطلبة إلى الدوار الكبير لناحية تل تمر تحولت المسيرة إلى تجمع جماهيري، قُرئ فيه بيان من قبل المعلم عبد الزراق الكنيهر.

وجاء في نصه:

"لكل شعب في هذا العالم يوجد هوية ولغة وثقافة خاصة به ومن أجل أن نحمي ثقافتنا ولغتنا يجب أن نكون أهلاً لهويتنا، والذي لا يملك لغة وهوية ليس له وجود لذا فهناك الكثير من الشعوب التي ناضلت من أجل وجودها وقدمت الكثير من التضحيات.

يجب على الشعوب الاستمرار في الناضل لإثبات وجود لغتهم وثقافتهم نحن باسم المعلمين نرفض أي قرار يحاول طمس معالم ثقافتنا ولغتنا الأم، ولا يجب أن نسير على خطا الشعوب التي اندثرت عندما وقفت مكتوفة الأيادي ولم تدافع عن لغتها الأم التي تجسّد معالم ثقافتها وهويتها،

يجب على جميع المكونات في المنطقة أن تقف إلى جانب بعضها  للتصدي لأي مؤامرة من شأنها طمس معالم الثقافة واللغة الأم.

نحن بصفتنا شعوب شمال وشرق سوريا ولكي نعيش على هذه الأرض يجب أن نحمي ثقافتنا ولغتنا وهويتنا، ويجب على كل الشعوب أن تقدس التضحيات التي قدّمها /12 ألف شهيد/ و /25 ألف جريح/.

نحن بصفتنا معلمين نستنكر البيان الذي صدر عن المجلس الوطني الكردي ونناشد الرأي العام وشعوب المنطقة لمواجهة هذا الوضع الراهن لأن اللغة الأم هي هويتنا وأساس وجودنا والحرية، وهي كرامتنا".

(بـ ر/م)

ANHA