تركيا وإيران تسعيان للإطاحة برئيس البرلمان العراقي

تسعى إيران وتركيا لتشكيل تحالف سني جديد في العراق، هدفه الإطاحة برئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي إلا أن مساعيهما قد فشلت، بينما رأى مراقبون أن هذا التحالف أدى إلى انقسام التحالف السني.

تركيا وإيران تسعيان للإطاحة برئيس البرلمان العراقي
الأحد 25 تشرين الأول, 2020   04:21
مركز الأخبار

وبحسب التقارير، يقود رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، أبرز حلفاء تركيا في العراق، جهودًا للإطاحة بالحلبوسي من منصب رئيس البرلمان وحرمانه من امتياز خوض الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها صيف العام 2021، وهو رئيس للسلطة التشريعية، وهذا أمر يمكن أن يؤدي دورًا حاسمًا في خريطة التصويت المتوقعة.

ويسود تصوّر على نطاق واسع في السياسة العراقية أن شاغل المنصب الرسمي الكبير لديه دومًا فرصة أكبر من منافسيه الآخرين خلال التنافس الانتخابي.

وتسلم الحلبوسي إدارة الأنبار بعد استعادتها من داعش مباشرة، عندما كانت خزائن البلاد شبه خاوية.

وعلى الرّغم من حجم الدمار الذي أصاب مدنها، وأبرزها الرمادي والفلوجة وهيت خلال سيطرة داعش عليها ثم خلال عملية استعادتها، إلا أن الحلبوسي قد نجح في قيادة حملة إعمار عاجلة أظهرت للمحافظة وجهًا لم تألفه محافظات الوسط والجنوب ذات الأغلبية الشيعية، ما وضعه في دائرة الخطر السياسي.

وعندما تولى الحلبوسي رئاسة البرلمان في 2017 تمكن من تشكيل تكتل سني كبير ساعده في توسيع دائرة زخمه السياسي ووضعه في مصاف زعماء الخط الأول، بالرغم من حداثة تجربته السياسية على الصعيد الشخصي.

وعندما تبنى الحلبوسي خيار الدوائر المتعددة في قانون الانتخابات تصدى له رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، أحد أبرز رجال إيران في العراق، بشراسة.

ومستغلًّا الأجواء السياسية السنية الخائفة من تمدد الحلبوسي السريع، دعم المالكي جهود أسامة النجيفي ليلتقي الاثنان مع رغبات رجل الأعمال السني خميس الخنجر المقيم في تركيا، حيث قرر الجميع أن بقاء رئيس البرلمان الحالي في منصبه لم يعد أمرًا ممكنًا.

وبحسب صحيفة العرب استضاف النجيفي مساء الجمعة، في منزله ببغداد لقاء حضره ممثلون عن المشروع العربي بزعامة خميس الخنجر وحزب الجماهير بزعامة أحمد أبو مازن، حلقة الوصل المباشرة مع المالكي، وأطراف أخرى لمناقشة خطة إقالة الحلبوسي.

ووفقًا لسياسيين شاركوا في الاجتماع، فإن المشاركين لم يتمكنوا من تحقيق الإجماع السني اللازم لإقالة رئيس البرلمان، وهو الشرط الذي وضعته القوى الشيعية والكردية للموافقة على خيار استبدال الحلبوسي.

(ي ح)