​​​​​​​البيت الإيزيدي: الاتفاق بين حكومتي الإقليم وبغداد هدفه تنفيذ المؤامرة الكبرى

أوضح البيت الإيزيدي في الحسكة، أن الاتفاق الذي أبرم بين حكومتي الإقليم وبغداد حول شنكال، هو تنفيذ للمؤامرة الكبرى، وإعادة آلام فرمان 2014 وجميع الفرمانات التي نفذوها بحق شنكال إلى الأذهان، وأكد بأن هذا الاتفاق يسلب الإيزيديين حقهم في إدارة مناطقهم.

​​​​​​​البيت الإيزيدي: الاتفاق بين حكومتي الإقليم وبغداد هدفه تنفيذ المؤامرة الكبرى
السبت 24 تشرين الأول, 2020   08:07
الحسكة

أعلنت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة باشور كردستان، في الـ 9 من تشرين الأول الجاري، توصلهما إلى اتفاق حول إدارة شنكال، دون الأخذ بعين الاعتبار رأي أهالي شنكال الذين تعرضوا لأبشع المجازر والانتهاكات على يد داعش عام 2014 إثر تخاذل قوات الحكومتين.

وتتواصل ردود فعل الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان عامةً والشعب الإيزيدي خاصةً، الرافضة للاتفاقية المبرمة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية حول شنكال، والتي أتت بعد زيارة نيجيرفان بارزاني إلى تركيا.

وفي هذا السياق أصدر البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة فرع الحسكة، بياناً إلى الرأي العام، بيّن فيه أنّ هذه الاتفاقية جاءت لتجريد أبناء شنكال من المكتسبات التي حققوها المتمثلة بتشكيل وحدات مقاومة شنكال YBŞ ووحدات مقاومة المرأة YJŞ وأيضاً إعلان الإدارة الذاتية لأول مرة في تاريخ ايزيدخان، وإدارتها من قبل بناتها وأبنائها.

وقرئ البيان، من قبل الرئيس المشترك للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة فرع الحسكة، فاروق طوزو باللغة العربية، أمام مقر مجلس البيت الإيزيدي وبحضور العشرات من الأعضاء وأهالي قرية برزان التابعة للمدينة.

وقال البيان: "نحن أبناء الديانة الإيزيدية وعبر كل المراحل لم نؤذِ أحداً ولم نحاول سلب حقه ... ولكن استفاق سكان شنكال في الثالث من آب 2014 على صوت الرصاص العالي والكثيف، ما يؤكد إن لدى الأنسان الكثير من نوازع الشر والظلم والتوحش، ولم يستوعب أبناء السهل والجبل المجريات، فقد كان المتوحشون يقتلون بلا رحمة أو سؤال أو تردد ! وأمام آلة الوحش القوية ورصاصه الحاقد لم يكن المفر سوى عبر الطرقات المختلفة نحو برٍ يقيه شرور بواطن القتلة المجرمين.

في المآل: أطفالٌ ماتوا في الطريق عطشاً، نساءٌ ترملن بعد قتل أزواجهن الذين تأخروا عن محاولة دفاع أو حمل ما يمكن حمله أو مساعدة عاجزٍ نالت منه نوائب الدهر فلم يستطع الهروب على قدميه.

في ذلك الوقت لم يبقَ أمامهم سوى الدروب الجبلية وهم يعلمون أن العدو من خلفهم يطاردهم لقتلهم ودفنهم في مقابر جماعية، ستصبح مادة تستهلكها المنظمات الدولية لمصالحها وكذلك الجهات الإعلامية لتسجيل سبق صحفي لا أكثر!

هكذا كانت الحال إلى أن هبت وحدات حماية الشعب YPG والمرأة YPJ لفتح الممر نحو المناطق الآمنة، إضافة لتوفير ما يمكن توفيره من خيم ومؤن وطبابة، وكل ذلك بإمكانات محدودة استطاعت بفعل القناعة والغيرية أن تكون على مستوىً مقبول، كان واضحاً أن تلك القوات حافظت على شعب أذله الجوار والأعداء وظلمه التاريخ والأصدقاء، وفي الخضم كان لابد من التضحيات الكبيرة فكان تقديم الروح بسخاء وكان سجل الشهداء مليئاً بأسماء شابات وشبّانٍ - لتلك الأسماء ننحني بإجلال واحترام -.

والآن وبعد أن غادر من لم يستطع المجابهة وبعد أن تعفّرت وجوه وأجساد من حَموا الإيزيديين بتراب شنكال الذي رُويَ بدمائهم الطاهرة، وبعد أن تم تشكيل وحدات مقاومة شنكال YBŞ ووحدات مقاومة المرأة YJŞ وأيضاً إعلان الإدارة الذاتية لأول مرة في تاريخ ايزيدخان، إدارة من بناتها وأبنائها، يأتي من يزايد ويحاول تجريدهم من تلك المكتسبات، عنوة وبلا حساب أو مراعاة لرأي أبناء شنكال، أصحاب التضحيات التي ذكرناها، والتي يعرفها القاصي والداني.

إن الاتفاق الذي تم بين حكومتي الإقليم وبغداد والذي يحاولون تنفيذه، هو مؤامرة كبرى تعيد إلى الأذهان آلام فرمان 2014 بل جميع الفرمانات والمصائب التي نفذوها بحق شنكال، ومن هذا المنطلق نقول إن هذا الاتفاق يسلب الإيزيديين حقهم في إدارة مناطقهم ، ومن هنا أيضاً نهيبُ بالرأي العام في كل مكان،  الوقوف في وجه من يحاول تكرار المظالم بحق شعب لا يريد سوى حماية نفسه عبر إرادته الحرة في إدارة شنكال.

لا للظلم والإقصاء والتهميش وسلب الارادة، والخزي لمن يحاول فعل ذلك .

المجد والخلود لشهداء مقاومة شنكال ولكل شهداء الحرية في كل مكان ".

وانتهى البيان بترديد الشعارات والهتافات التي تحيي مقاومة شنكال وإيزيدخان.

(بـ ر/ح)

ANHA