صحف عربية: التنافس بين روسيا وإيران سيشتد في سوريا وتهدئة إقليمية سهّلت تكليف الحريري

رجح مراقبون أن التنافس بين روسيا وإيران سيشتد في سوريا، فيما تسعى تركيا لإفشال الاتفاق الليبي، في حين ربط مراقبون الانفراج في أزمة تكليف الحريري بالتهدئة الإقليمية.

صحف عربية: التنافس بين روسيا وإيران سيشتد في سوريا وتهدئة إقليمية سهّلت تكليف الحريري
السبت 24 تشرين الأول, 2020   03:22
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التنافس الروسي – الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، وإلى الأزمة اللبنانية.

"التنافس سيشتد بين روسيا وإيران في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "مع إدراك روسيا أنها قد تفقد بوصلتها في سوريا أمام تناقض أجندتها مع حليفتها إيران، أخذ الكرملين يكثف من تحركاته حتى لا يضيع نصراً عمل عليه لسنوات من أجل إبعاد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وجيوستراتيجية في منطقة لا يبدو أنها ستشهد استقراراً في المدى القريب".

وأضافت "منذ أشهر تشهد الساحة السورية صراعي أجندات محمومين بين روسيا من جهة، ونظام بشار الأسد وإيران، من جهة أخرى، حيث يتنافس الرئيس فلاديمير بوتين بلهفة ليصبح صانع القرار الرئيسي في البلد، وهذا الأمر قد يؤدي إلى خليط من الحسابات في توقيت يعتبره مراقبون مليئًا بالمفاجآت.

وبينما تعمل موسكو على إحداث تغييرات جذرية في بنية الدولة السورية، وأخرى في المنظومة الحاكمة، خصوصًا على صعيد الجيش والأمن، من أجل ضمان هيمنتها المطلقة على البلد الذي دمرته الحرب في السنوات التسع الماضية، تسعى دمشق إلى شراء الوقت لإبقاء الأمور على ما هي عليه، إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.

وفي المقابل، تعمل إيران على تجميد كل شيء على حاله، إلى حين استبانة ما ستؤول إليه الأمور في الولايات المتحدة عقب الانتخابات الوشيكة مطلع نوفمبر المقبل، والتي يعول النظام في طهران كثيراً على نتائجها وتتجرع من أجلها سم الضربات الإسرائيلية والحصار الاقتصادي الأميركي الخانق.

يرى مراقبون أن الأمر المؤكد الذي يعني الروس على الأرض في سوريا هو كونهم المنتصر الرئيسي في النزاع السوري – السوري وكيف يقطفون ثمار هذا النصر، لكن التجارب التاريخية تشير إلى صعوبة التعايش بين قوتين خارجيتين محتلتين أو متحكمتين في مكان واحد.

على الأرجح سيشتد التنافس ويغيب التنسيق بين الروس والإيرانيين، بانتظار متغيرات حاسمة. وإذا قرر “قيصر” روسيا الجديد أن يبقى ملك اللعبة على رقعة الشطرنج السورية، فلن يكون من السهل عليه إبعاد إيران عن الغنيمة السورية بعد كل هذا الاستثمار.

 وبالتالي ستكون بلاده محرجة أكثر فأكثر في تحريك أحجار الشطرنج بين كل من إسرائيل وإيران والولايات المتحدة وتركيا.

"الكاظمي متشائم"

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "اعتبر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس، أن تحقيق توازن لبلاده بين واشنطن وطهران مستحيل"، معتبراً "أن نقص الوظائف وسوء الخدمات والفساد يدفع الشباب إلى التشدد، مشيراً إلى أن الصبر أفضل من الانجرار إلى الفوضى الدموية والحرب الأهلية".

وقال الكاظمي في اليوم الأخير من جولته الأوروبية التي اختتمها في لندن وغادرها عائدًا إلى بغداد في تصريحات لصحيفة «الغارديان» اللندنية إنه بصدد مفاوضات حساسة بشأن انسحابات أخرى للقوات الأمريكية وشروط إعادة انتشارها بعد الانتخابات الأمريكية، وأضاف: «الكل يبحث عن فرصة للحوار، نحن نبحث عن فرصة لتجاوز هذه القضية الحساسة وتداعياتها، أيًّا كان من في البيت الأبيض».

"إنجاز تكليف الحريري مرتبط بتهدئة إقليمية"

لبنانيّاً، قالت صحيفة الأخبار: "لم يكَد مرسوم تكليف الرئيس سعد الحريري يصدر حتى برزت مؤشّرات التهدئة، لكل طرف حسابات تدفعه إلى إزالة العقبات وملاقاة الطرف الآخر، فهل تولد حكومة «الأضداد الاضطراريّة» سريعاً؟

وأوضحت "تدخُل البلاد نهاية العام الجاري «المنطقة الخطِرة»، التدافُع على أشدّه في الطريق إلى التسوية أو الانفجار.

 هنا، في بيروت، ثمة من يرى ميلاً داخليّاً إلى التهدئة، وخصوصًا مع دخول الإقليم مدار خفض التوتّر.

 اليمن، هدنة غير مُعلنة في مأرِب تسبقها أكبر عملية لتبادل الأسرى بين طرفَي النزاع منذ بدء الصراع، وما بينهما وصول السفير الإيراني الجديد حسن ايرلو الى صنعاء.

العراق، تهدئة مشروطة للهجمات ضد القوات الأميركية.

 سوريا، انسحاب تركي من نقاط عسكرية في حماة، وزيارة لمسؤول أميركي بهدف التوصّل الى «صفقة» للإفراج عن الصحافي الأميركي أوستين تايس.

وأضافت: "يتحقق ذلك، فيما كان لبنان يُعلن عن انطلاق التفاوض غير المباشر مع العدوّ الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية، وفي المفكرة اللبنانية، تحمِل الأسابيع والأشهر المقبلة استحقاقات صعبة تبدأ بالانتخابات الأميركية، مروراً بأخرى في سوريا، وصولًا إلى قطار التطبيع العربي – الإسرائيلي، كلها تستدرِج إلى علامات استفهام ليس أقلها السؤال عن مصير الحكومة التي يُفترض أن يُؤلّفها الرئيس المُكلف سعد الحريري، كما برنامجها الإصلاحي ومفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي وتعاملها مع متغيرات المنطقة والعالم.

 وفيما لا يُمكن الجزم حتى الآن بمدى ارتباط ولادتها بالمسار التهدوي، لكنه لا شك سيكون عاملًا مساعداً، وإن كان غير ثابت، فوسط هذا المناخ، يأتي خبر عن ضربة إسرائيلية في جنوب سوريا، وطائرة مسيّرة يُطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، وتستمر الولايات المتحدة الأميركية في استخدام سلاح العقوبات، آخرها على السفير الإيراني في العراق".

"تركيا تسعى إلى إفشال الاتفاق الليبي"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتفق «الجيش الوطني» الليبي وقوات حكومة «الوفاق» في جنيف أمس، على «وقف دائم» لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وسط ترحيب دولي وإقليمي ومحلي، وتشكيك تركي.

وتضمن الاتفاق 12 بنداً أيضاً في مقدمها وقف فوري لإطلاق النار، وخروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، وتجميد العمل بالاتفاقات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة.

وتعهد رئيس وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، التزام الاتفاق، وقال في المؤتمر الصحافي، أمس: «إننا سعداء بما أنجزناه»، فيما قال اللواء أحمد أبو شحمة، رئيس وفد حكومة «الوفاق» إن هذا الاتفاق «سيكون السبب الرئيس لوقف نزف الدم في ليبيا».

وقوبل الاتفاق بترحيب عربي ودولي، وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن أملها أن يسهم «في تدشين عهد جديد يحقق الأمن والسلام والسيادة والاستقرار لليبيا».

في المقابل، قلل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من شأن الاتفاق وقال إنه: «ليس وقفاً لإطلاق النار على أعلى مستوى، سيُظهر الوقت كم سيستمر عند مستوى أدنى».

(ي ح)