​​​​​​​آرام حنا: حالة الطّوارئ لم تقوّض الهجمات التّركيّة على المنطقة

أوضح النّاطق الرسمي باسم المجلس العسكري السرياني، أنّ حالة الطوارئ الخاصّة بالسياسة الأمريكية في سوريا لم تقوّض الهجمات التركية على المنطقة، مطالباً المجتمع الدولي والقوات الفاعلة بإيقاف الهجمات التركية وجرائمها بحقّ شعوب المنطقة.

​​​​​​​آرام حنا: حالة الطّوارئ لم تقوّض الهجمات التّركيّة على المنطقة
الجمعة 23 تشرين الأول, 2020   22:17
الحسكة -  ديار أحمد

منذ أكثر من عام لم تتوقّف هجمات وجرائم الاحتلال التركي ومرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا، واستهداف المدنيين العزّل ومن ضمنها المناطق التي توجد تحت نفوذ القوات الضامنة لوقف إطلاق النار.

وبالرغم من القرارات الدولية والاتفاقيات التي جرت لوقف إطلاق النار وحالة الطوارئ الخاصة بالسياسة الأمريكية في سوريا والتي تم تمديدها في الـ9 من الشهر الجاري وحملت تركيا مسؤولية تعرّض المدنيين للخطر، إلّا أنّها ما زلت مستمرة في هجماتها.

وكالة أنباء "هاوار" ANHA ألتقت مع الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري السرياني آرام حنا، لتسليط الضوء على الهجمات الأخيرة والأضرار التي تسبّب بها الاحتلال التركي ومرتزقته في المنطقة، واختراق تركيا لوقف إطلاق النار.

آرام حنا قال في بداية حديثه: "العملية العسكرية التي أطلقها الاحتلال التركي برفقة مرتزقته تسبّبت بأضرار كبيرة في المنطقة وعلى جميع الأصعدة، بالإضافة إلى تهجير الآلاف من سكّان المنطقة الأصليين وتغيير المنطقة ديمغرافياً، ناهيك عن الانتهاكات اليومية بحقّ من تبقّى من أهالي المنطقة المحتلة".

الذّهنيّة المشتركة بين داعش ومرتزقة تركيّا

وتشهد المنطقة تحت سيطرة الاحتلال التركيّ ومرتزقته تدميراً للكنائس وسرقة ممتلكات المدنيين، بالإضافة إلى تهجير شعوب المنطقة.

ولفت حنا إلى: "أنّ حالة الخوف والهلع التي تظهر في بعض الأحيان لدى الأهالي  هو بسبب الذهنية التي تتّبعها مرتزقة الاحتلال التركي والتي تتشابه مع ذهنية مرتزقة داعش، وقال: "الأهالي يتخوّفون من تكرار المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش بحقّ أبناء المنطقة في عام2015".

موقف خجول للمجتمع الدوليّ

الأمم المتّحدة والمجتمع الدوليّ ورغم مرور أكثر من عام على احتلال سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، لم يتّخذوا موقفاً جدّيّاً من الجرائم والمجازر التركية في الشمال السوري.

ويشير حنّا: "أنّ الانتهاكات التركية مستمرة منذ اليوم الأول من اتفاقية إيقاف إطلاق النار وإلى الوقت الراهن".

 وتابع: "شملت الانتهاكات القصف الممنهج والمستمر للقرى المأهولة بالمدنيين في خطوط التماس، بالإضافة لقطع المياه من محطّة علوك عن أكثر من مليون نسمة في مدينة الحسكة وضواحيها".

وأضاف: "دور المجتمع الدولي جرّاء الانتهاكات التركية ومرتزقتها خجول للغاية، بحيث لم تقُم الأطراف الفاعلة في المنطقة بالضغط على الاحتلال التركي لإيقاف تلك الانتهاكات الممنهجة بحق أبناء المنطقة".

ترحيب بتمديد حالة الطوارئ

وحول حالة الطوارئ الخاصّة بسوريا والتي قامت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان رئيسها بتمديدها قال حنا: "نرحّب بهذه الخطوة من قبل طرف فاعل في الشأن السوري، كما نعتبرها حالة إيجابية من أجل استقرار المنطقة، ولكنّها غير كافية لاطمئنان شعوب المنطقة، وتقويض الهجمات التركية المستمرة في حال حدوثها".

وطالب حنّا المجتمع الدولي قائلاً: "نطالب المجتمع الدولي والقوى الفاعلة في المنطقة بأن تمارس دورها الفعلي في مناطق شمال وشرق سوريا لاستعادة المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، بالإضافة لتحمّلها مسؤولية حماية شعوب المنطقة بكافة مكوناته".

على القوّات الضامنة إيقاف تركيا

ومنذ إعلان اتفاقية وقف إطلاق النار تلتزم بها قوات سوريا الديمقراطية، حفاظاً منها على حياة سكّان المنطقة وشعوبها، ولم تقدم على أي عمل استفزازي، عكس ما يفعله الاحتلال ومرتزقته.

ويقول آرام حنا: "الاحتلال التركي ومرتزقته لا يحترمون الاتفاقيات التي نصّت على وقف إطلاق النار، ودائماً يخترقونها، لذلك ندعو القوات الضامنة لإيقاف تركيا وانتهاكاتها".

نستبعد عملية جديدة وسنتصدّى في حال حدوثها

وأكمل آرام حنا حديثه بالقول: "خطوط التماس تشهد تحرّكات مكثّفة للاحتلال التركي ومرتزقته وعلى وجه الخصوص بالقرب من الطريق الدولي الـ M4 غربي ناحية تل تمر".

واستبعد حنا، أن تكون تلك التحرّكات تجهيزاً لإطلاق عملية عسكرية جديدة على المنطقة "ولكنّها تسبب توتّراً لدى أهالي المنطقة".

وأضاف: "قواتنا تنتشر على جميع خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته وهي بالجاهزية التامة لصدّ أيّ عدوان محتمل على المنطقة".

عدم الانجرار وراء الإشاعات

الاحتلال التركيّ ومرتزقته لجؤوا مؤخّراً لنشر إشاعات تأتي ضمن إطار الحرب الخاصة، بهدف إفراغ المناطق الحدودية، وإجراء عملية التغيير الديموغرافي فيها.

وختم حنا حديثه بالقول: "المطامع التركية ليست لها حد في مناطقنا، فهي تهدف دائماً إلى تدمير المشروع المبني في مناطق شمال وشرق سوريا، لذك نطالب الشعب بعدم تصديق هكذا إشاعات والتي هدفها زعزعة أمن واستقرار المنطقة".

(هـ ن/إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/80mb5jrH5vs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>