صحيفة: الجيش الإسرائيلي يرى تشققات آخذة في الاتساع في التحالف السوري الروسي الإيراني

نادرًا ما يتصدر جنوب سوريا عناوين الصحف الإسرائيلية، إلا أن صحيفة الهآرتس قالت بأن ألسنة اللهب هناك لا تزال عاصفة، ويقول مسؤول أمني إسرائيلي: "الحقيقة هي أنه لم يعد هناك مدنيون".

صحيفة: الجيش الإسرائيلي يرى تشققات آخذة في الاتساع في التحالف السوري الروسي الإيراني
الجمعة 23 تشرين الأول, 2020   10:08
مركز الأخبار

سيجري الجيش الإسرائيلي تدريبات مكثفة للأركان العامة في المستقبل القريب، والتي سيحضرها الآلاف من جنود الاحتياط، كما قرر رئيس الأركان أفيف كوخافي، على الرغم من فيروس كورونا والمخاوف من إصابة أعداد كبيرة من الجنود، بحسب تحليل لصحيفة الهآرتس الإسرائيلية.

وسيتخذ الجيش سلسلة من إجراءات السلامة أثناء تطبيق الدروس المستفادة من تفشي العدوى السابق، وما زال الجيش الإسرائيلي يرى احتمالًا في اندلاع حرب عسكرية العام المقبل في المنطقة الشمالية وستتناول المناورات استعدادات هيئة الأركان لهذا الاحتمال.

وفي غضون ذلك، مر أكثر من 90 يومًا منذ إعلان حالة التأهب القصوى في القيادة الشمالية، خوفًا من انتقام حزب الله عبر الحدود اللبنانية.

ويأتي ذلك فيما يتطلع الحزب إلى الانتقام لمقتل أحد نشطاءه السابقين، وهو سائق تم ضمه إلى الحرس الثوري الإيراني، في قصف نُسب إلى إسرائيل في مطار دمشق نهاية شهر تموز/يوليو.

وبدورها، قالت المخابرات الإسرائيلية إن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، ما زال يبحث عن العين بالعين، أي قتل جندي إسرائيلي واحد، للحفاظ على معادلة الردع مع إسرائيل، ولا يزال الاستعداد ساري المفعول بالتوازي مع المحادثات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ووقع هجوم آخر منسوب لإسرائيل على الحدود السورية في القنيطرة في هضبة الجولان، وكان الهجوم يستهدف موقعًا يستخدمه الفيلق الأول في الجيش السوري والقيادة المحلية لحزب الله.

في حين، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات صريحة لقادة الفيلق الأول بسبب صلاتهم بإيران وحزب الله، ونادرًا ما يتصدر جنوب سوريا عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الإسرائيلية، لكن الواقع لا يزال عاصفًا، على الرغم من عودة السيطرة هناك إلى يد الرئيس السوري بشار الأسد في صيف عام 2018.

ويُسجل من 50 إلى 60 حالة وفاة كل شهر في حوادث مختلفة بين الجيش السوري وجماعات مسلحة محلية، بعد أن تم تفكيك "التنظيمات الجهادية" الكبيرة التي عملت في المنطقة في الماضي وفر قادتها، ولكن بدلًا منها ظهرت منظمات محلية جديدة.

وفي الإطار، قال مصدر أمني إسرائيلي: "الحقيقة أنه لم يعد هناك مدنيون في جنوب سوريا، يوجد في كل بيت أسلحة ثقيلة مخصصة للبقاء على قيد الحياة ولحماية الأسرة".

وقطعت إسرائيل علاقاتها في هضبة الجولان السورية مع عودة الحكومة السورية، وذلك عبر ترتيب وضعته روسيا، حيث حاولت خلية محلية تديرها إيران في الصيف الماضي زرع ألغام أرضية للمركبات التي تمر بالقرب من الحدود.

وقُتل أربعة من أعضاء الخلية بالرصاص، فالصراع على السلطة في الجنوب مستمر، إسرائيل الوحيدة التي لم يعد لها حصان في هذا السباق.

ويشهد الجيش الإسرائيلي، أكثر مما كان عليه في الماضي، تصدعات في تحالف المصالح الثلاثي بين النظام وداعميه الرئيسيين، روسيا وإيران.

فالأسد غير سعيد بالطريقة التي يتم بها تدمير بطاريات الدفاعات الجوية السورية في كل مرة يحدث فيها اشتباك بين إسرائيل وإيران على الأراضي السورية.

ومنذ فترة طويلة، لم تهتم روسيا، التي كانت غاضبة منذ عامين من إسرائيل عندما أسقطت نيران سورية مضادة للطائرات طائرة من طراز إليوشن وقتلت 15 من طاقمها الروسي في شمال سوريا.

وبعد تلك الحادثة، هدد الروس بتسليم أنظمة الدفاع الجوي إس -300 للحكومة، وفي الواقع، لا يزال الجنود الروس يديرون البطاريات وهي تابعة لقادة الجيش الروسي في سوريا.

ويبدو أن هذا النهج مرتبط بالمنافسة بين روسيا وإيران على مدى التأثير على الحكومة والقدرة على كسب المشاريع الكبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية في البلاد، إذا انتهت الحرب.

إيران، أكثر من حزب الله، لديها حسابات مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، المفاجآت ممكنة دائمًا، ولكن قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، يبدو أن إيران - مثل بقية دول المنطقة - تفضل انتظار النتائج هناك.

وأعرب كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن، عن رغبتيهما في العودة إلى الاتفاقية النووية، التي انسحب منها ترامب في أيار/مايو 2018، ولا يجدر بطهران المخاطرة بخطوات أحادية الجانب قبل توضيح حالة أمريكا.

(م ش)