الصحافة العالمية: نيران الأزمات ما زالت مشتعلة في العراق ولبنان وقره باغ

قال الرئيس الأرمني في مقال له أنه وبسبب السياسة التركية العدوانية في قره باغ قد تشتعل المنطقة بأسرها، فيما يحاول رئيس الوزراء العراقي الموازنة بين جارته إيران وحلفائه الأمريكان.

الصحافة العالمية: نيران الأزمات ما زالت مشتعلة في العراق ولبنان وقره باغ
الجمعة 23 تشرين الأول, 2020   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الدور التركي التخريبي في قره باغ، وكذلك سعي الكاظمي إلى إخراج بلده من الصراع الدائر بين طهران وواشنطن، وإلى تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية.

"التدخل التركي في القوقاز يهدد بإشعال النار في المنطقة بأكملها"

وقال الرئيس الأرمني أرمين سركيسيان في مقال في صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية "في 30 أيلول/سبتمبر، قمت بصياغة رسالة خاصة إلى العديد من قادة العالم لأصف لهم الوضع في قره باغ وحولها، وهي منطقة متنازع عليها في القوقاز يسكنها في الغالب العرق الأرمني.

 لقد تعرضت لهجوم عدواني من قبل أذربيجان، بدعم كامل من تركيا، بالكاد استطعت أن أتوقع مدى العدوان ونقص الإنسانية في سلوك قواتهم، في ذلك الوقت وحتى الآن، فإن الواقع على الأرض الذي يعاني منه زملائي الأرمن أكثر من مجرد مقلق، ومرشّح لمزيد من التصعيد وانعدام الأمن في المنطقة وحتى خارجها.

وقبل أشهر وسنوات من العدوان العسكري الأذربيجاني في 27 أيلول/سبتمبر، كانت القيادة الأذربيجانية تستخدم خطابًا عسكريًا قاسيًا للغاية وتعلن صراحة على أعلى مستويات الحكومة، عن نواياها لحل النزاع من خلال حرب شاملة، وواجهت قره باغ وأرمينيا محاولات مماثلة لأكثر من 25 عامًا منذ وقف إطلاق النار بعد حرب قره باغ الأولى في عام 1994، ومنذ ذلك الحين، لم يتلاشَ خطاب أذربيجان وسلوكها المدمر".

"رئيس الوزراء العراقي يقول البلد على حبل مشدود بين الولايات المتحدة وإيران"

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية "حذر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، من أنه مجبر على القيام بعمل توازن مستحيل بين الولايات المتحدة وإيران".

ومنذ أن تولى منصبه، قام الكاظمي ببطء بإجراء تغييرات على الموظفين في بعض المؤسسات الأمنية والاقتصادية.

وفي إيجاز صحفي بعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، تعهد الكاظمي بأن تُجرى الانتخابات في العراق في حزيران/يونيو، ووعد بأن "موعد الانتخابات لا جدال فيه ونحن ملتزمون به".

واتهم البعض الكاظمي بالتحرك بحذر شديد، لكنه قال للصحفيين إن الصبر أفضل من الانجرار إلى فوضى دموية وحرب أهلية بقوله "1000 عام من النقاش أفضل من لحظة تبادل إطلاق النار".

ويحاول الكاظمي السير على حل وسط بين الولايات المتحدة وإيران، الدولتان اللتان تتصارعان على النفوذ داخل العراق. وقال: "أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين، لست مطالبًا بالسير على الحبل، بل أن أركب دراجة على الحبل، أرقص يوميًا مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة على الثعابين".

وتزايدت المخاوف من أن يصبح العراق مسرحًا لمواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث خفضت واشنطن ببطء عدد قواتها البالغ  5000 جندي في العراق، وهددت الشهر الماضي بإغلاق سفارتها ما لم تقم الحكومة العراقية بكبح جماح الميليشيات المدعومة من ايران.

وفي الوقت نفسه، تعهد الكاظمي بإخضاع المجموعات المدعومة من إيران للسيطرة، وقال للصحفيين "لن يُسمح بأي سلاح خارج سيطرة الدولة".

"عودة الحريري: خطوة كبيرة إلى الوراء"

لبنانياً، قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية "تم اختيار سعد الحريري كرئيس لوزراء لبنان مرة أخرى، على الرغم من أنه تم الإطاحة به من قبل الاحتجاجات التي عمت البلاد العام الماضي، فيما يُنظر إليه على أنه محاولة يائسة لوقف انهيار البلاد".

وتعهد رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة من "المتخصصين غير الحزبيين" على وجه السرعة، واصفاً الأسابيع المقبلة بأنها "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ البلد الذي دمره فيروس كورونا، وانفجار 4 آب/أغسطس في بيروت، وانهيار مالي غير مسبوق.

وتم ضمان عودة الحريري الدرامية والمثيرة للجدل بأغلبية ضئيلة 65 فقط من إجمالي 120 صوتًا، وسط انقسامات عميقة حول شكل الحكومة التي من المتوقع أن يشكلها.

وقال الحريري في بيان مقتضب يوم الخميس "أقول للبنانيين الذين يعانون من الضائقة لدرجة اليأس، وأنوي الوفاء بوعدي بالعمل على وقف الانهيار الذي يهدد اقتصادنا ومجتمعنا وأمننا".

ولكن إعادة تعيين الحريري، الذي كان والده رفيق رئيسًا للوزراء أيضًا، لم يرحب به المتظاهرون من أجل التغيير المنهجي لما يرون أنه فساد ومحاباة في الطبقة الحاكمة.

وفي هذا السياق قال أحد المتظاهرين "نحن في كارثة، كيف نسمح بحدوث ذلك، إنها خطوة كبيرة إلى الوراء لحركة الاحتجاج".

(م ش)