صحف عربية: واشنطن تضبط إيقاع حلفائها تجاه سوريا وانهيار الإخوان في مصراته الليبية

تحركت واشنطن لضبط إيقاع حلفائها تجاه سوريا وخصوصًا مؤتمر اللاجئين الذي ترعاه موسكو، فيما انهارت جماعة الإخوان في مصراته الليبية، في حين بدأ سعد الحريري مخاضًا بالغ المشقة لتأليف الحكومة اللبنانية.

صحف عربية: واشنطن تضبط إيقاع حلفائها تجاه سوريا وانهيار الإخوان في مصراته الليبية
الجمعة 23 تشرين الأول, 2020   03:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى انهيار جماعة الإخوان الليبية، وإلى الأزمة اللبنانية.

"واشنطن تضبط إيقاع حلفائها تجاه سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سعى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى «ضبط الإيقاع» بين الدول الأعضاء في المجموعة المصغرة التي تضم دولًا عربية وأوروبية رئيسة، إزاء عدد من «الملفات السورية» بينها العملية السياسية والمؤتمر الروسي للاجئين المقرر في دمشق منتصف الشهر المقبل، ذلك في آخر جهد قيادي أميركي قبل الانتخابات الأميركية بداية الشهر المقبل".

هذا الجهد الأميركي، يسبق زيارة المبعوث الأممي غير بيدرسن إلى دمشق يومي السبت والأحد للقاء وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس الوفد الحكومي في اللجنة الدستورية أحمد كزبري قبل تقديمه (بيدرسن) إيجازًا إلى مجلس الأمن عن نتائج الجولات الثلاث السابقة لـ«الدستورية». كما تزامنت الاندفاعة الأميركية مع محادثات مكوكية روسية - تركية - إيرانية لـ«ضبط الإيقاع» بين «ضامني آستانة» إزاء اللجنة الدستورية وترتيبات عسكرية في حماة وإدلب وشرق الفرات.

وتضم «المجموعة المصغرة» (النواة) وزراء خارجية السعودية ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن وأميركا وبريطانيا، حيث تؤكد المجموعة دعم «تسوية سياسية للأزمة السورية على أساس القرار 2254» وجهود بيدرسن، لحل سياسي يتضمن «سلامة ووحدة أراضي سوريا وسيادتها ويؤدي إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011».

الملف الحاضر - الغائب هو مؤتمر اللاجئين الذي دعت الحكومتان الروسية والسورية إلى عقده في دمشق يومي 11 و12 الشهر المقبل، وجاء في نص الدعوة الذي وجهته الخارجية السورية، وحصلت «الشرق الأوسط»، على نسخة منه، أن «عودة الأمن والاستقرار إلى مساحات واسعة من أراضي الجمهورية العربية السورية وكذلك عمليات إعادة إعمار وتجديد البنية التحتية، تمثل خطوة جوهرية لتوفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والمشردين السوريين إلى مدنهم وقراهم لممارسة حياتهم الطبيعية».

وتراهن دمشق وموسكو على أن مؤتمر اللاجئين سيضع الدول الغربية بين خيارين: المقاطعة والتعرض لاتهامات منهما في مجلس الأمن بأنها تتبع «معايير مزدوجة»، أو عودة شريحة من السوريين واستعمال ذلك للضغط على الدول المانحة كي تحول مساهماتها إلى دمشق بدل الدول المجاورة عبر مؤتمر الدول المانحة في بروكسل.

في المقابل، أبدت واشنطن وعواصم غربية التحفظ على هذا المؤتمر لأسباب كثيرة بينها «الإعمار» ذلك أن موقف الدول الأوروبية وأميركا يقوم على ربط المساهمة بالإعمار بـ«تنفيذ عملية سياسية ذات صدقية، في وقت قدر فيه خبراء سوريون خسائر الاقتصاد السوري خلال 9 سنوات من الحرب بقرابة نصف تريليون دولار أميركي».

وعليه، فإن «المجموعة المصغرة» تتبع لغة دقيقة إزاء ذلك، إذ إنها تشير إلى «معاناة عميقة» للشعب السوري بعد نحو 10 سنوات من الحرب وسط انتشار وباء كورونا وأزمة اقتصادية في سوريا، ثم تؤكد على أهمية «وصول آمن ودون أي عقبات للمساعدات الإنسانية لجميع السوريين» مع حث المجتمع الدولي على «الاستمرار في دعم اللاجئين السوريين والدول والمجتمعات المضيفة لهم، حتى يتمكن السوريون من العودة طواعية إلى وطنهم بسلامة وكرامة وأمن».

 وهناك إشارة إلى رفض «التغيير الديموغرافي القسري وعدم تقديم أي مساعدات لأي عملية توطين للاجئين سوريين لا تتوافق مع المعايير التي أرستها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».

"انهيار مشروع الإخوان في مصراته الليبية"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "على خطا فرع مدينة الزاوية، أعلنت جماعة الإخوان في مدينة مصراتة الليبية، حل نفسها، وهو ما يرى فيه المراقبون اعترافًا ضمنيًّا بانهيار المشروع الإخواني في المنطقة، وسعيًا للتخلص من عبء الانتماء للجماعة التي تواجه اتهامات داخلية وخارجية، بالتورط في الإرهاب والتطرف".

وتقدم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مدينة مصراتة، أول من أمس، باستقالة جماعية من الجماعة، معتبرين أن فرعها في المدينة منحل من تاريخ يوم 22تشرين الأول/أكتوبر 2020.

وفي أغسطس الماضي، تقدمّ أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين في مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، باستقالة جماعية من الجماعة، وقرروا حّل فرعها بالمدينة، إدراكًا منهم لانحسار شعبيتها.

ويرى المراقبون أن بياني الاستقالة الصادرين عن إخوان الزاوية ومصراتة، وهما المدينتان الأكثر احتضانًا لفكر الإخوان بغرب ليبيا يأتي في ظل فشل الإخوان في التعبئة الشعبية.

ويشكك أغلب المحللين في هذه الخطوات، ويرون فيها محاولة للتخلص من عبء هزائم وانكسارات مشروع الجماعة إقليميًّا ودوليًّا، ومن الضغط المسلط عليهم في الداخل، بسبب تبعيتهم لتركيا، وفشلهم في تحقيق أي رصيد شعبي حقيقي.

"إيران تراقب الحديث عن تطبيع عراقي مع إسرائيل"

عراقيًّا، قالت صحيفة العرب: "يخطّط نواب موالون لإيران في البرلمان العراقي لمساءلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن حقيقة مناقشة ملف التطبيع مع إسرائيل خلال زيارته، الأربعاء، إلى العاصمة البريطانية لندن.

ومن شأن هذه الخطوة أن تجلي الصورة أمام طهران المتوجّسة من توسّع علاقات إسرائيل في المنطقة، بشأن حقيقة الموقف العراقي الرسمي والشعبي من قضية التطبيع، خصوصًا وأن بغداد تحفّظت على التعليق على قيام كلّ من أبو ظبي والمنامة، مؤخّرًا بربط علاقات طبيعية مع تل أبيب.

وبحسب مطّلعين على الشأن العراقي، فإن طرح فكرة التطبيع على طاولة النقاش السياسي في العراق أمر منطقي، وذلك بالنظر إلى الآفاق التي يمكن أن تنفتح أمام البلد المتأزم بشدّة في حال استجاب للرغبة الأميركية الشديدة في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والبلدان العربية.

غير أنّه يظل من الصعب تنفيذ الفكرة على أرض الواقع بالنظر إلى وجود أتباع أقوياء لإيران في أروقة الحكم ومدارج صنع القرار في العراق.

"الحريري يبدأ مخاضًا بالغ المشقة لتأليف حكومة"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "يبدأ اليوم الرئيس سعد الحريري مخاضًا بالغ المشقة لتأليف حكومة يعلق اللبنانيون والمجتمع الدولي أيضًا آمالًا مضخمة عليها، نظرًا إلى المهمات الاستثنائية التي تنتظرها والتي تحمل طابعًا إنقاذيًّا مصيريًّا للبنان الذي يشارف على أخطر حلقات وفصول انهياراته ما لم يتم تداركها بما صار متعارفًا عليه بحكومة المهمات المحددة وفق التسمية الرسمية للمبادرة الفرنسية.

وبدا الرئيس الحريري الذي صار منذ ما بعد ظهر أمس رئيسًا مكلفًا بتشكيل حكومته الرابعة مدركًا تمامًا للمصاعب والتحديات الكبيرة التي تنتظره، خصوصًا وسط مفارقة رمزية واكبت تكليفه وبدء مرحلته الأصعب نحو تأليف الحكومة، إذ جاء تكليفه قبل أسبوع واحد من مرور سنة كاملة على استقالة حكومته الثالثة في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2019 عقب انطلاق انتفاضة 17 تشرين الأول.

(ي ح)