​​​​​​​محلل إسرائيلي: حدود هضبة الجولان في حالة غليان

قال المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان، إن الحدود في هضبة الجولان في حالة غليان، وإسرائيل تراقب بشكلٍ حثيث تموضع حزب الله وإيران في الجولان، ولن تسمح بذلك.

​​​​​​​محلل إسرائيلي: حدود هضبة الجولان في حالة غليان
الخميس 22 تشرين الأول, 2020   06:49
غزة

وكتب فيشمان في الصحيفة، أن "التفاهمات بين إسرائيل وروسيا، التي سمحت بعودة الجيش السوري إلى الجولان (غير المحتل) من أجل إعادة الاستقرار والنظام، فشلت".

وأضاف: "الصاروخ الإسرائيلي، استهدف موقعاً لحزب الله وميليشيات موالية لإيران في قرية الحرية في ريف القنيطرة، الليلة قبل الماضية، "يذكر مرة أخرى بأن الحدود في هضبة الجولان في حالة غليان".

وتابع فيشمان: "القتال ما زال دائراً في هذه المنطقة بين الجيش السوري وميليشيات موالية له وأخرى موالية لإيران وحزب الله، وهناك عشرات المجموعات المسلحة التي تحارب بعضها، فيما تتسرب هذه الأحداث إلى حدود إسرائيل" أي هضبة الجولان المحتلة.

ووصف فيشمان ما يجري بـالـ "المنافسة الاستراتيجية" التي تدور بين إسرائيل وبين النظام السوري وإيران حول التأثير في الجولان السوري، فيما يلعب الروس دوراً مركزياً.

وأضاف أنه في نهاية العام 2018، "ترددت تقارير حول توغل جهات إيرانية في هذه المنطقة. وإلى جانب التموضع الإيراني المعلن في سورية، بدأ تموضع خفي لإيران وحزب الله في الجولان".

وبحسب فيشمان، فإنه "لا يوجد في الجولان السوري مجرى حياة مدنية اليوم. ويوجد هناك مقاتلون مسلحون يتصارعون على مناطق وتأثير، وهي وجزء من محاولات تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية عند الحدود في الجولان ينفذها مواطنون من سكان الهضبة، جنّدهم الإيرانيون وحزب الله مقابل 30 دولاراً شهرياً".

"في إسرائيل يتابعون بدقة التغلغل الدائم لعشرات عناصر حزب الله الذي ينشطون برعاية وموازاة قوات الفيلق السوري الأول الذين عادوا إلى هذه المنطقة، وقائد الفيلق الأول، علي أحمد أسد، يزور علناً مواقع حزب الله في هضبة الجولان، وترصد إسرائيل ما يوصف بـ"القيادة المزدوجة"، الإيرانية – السورية، في قسم من وحدات الجيش السوري في الجولان، وهذه الوحدات موالية لإيران، وتعمل ضمن الوحدات السورية في هضبة الجولان، وبالزي العسكري السوري، وينشط عناصر حزب الله قرب هذه الوحدات وبالتنسيق معها" بحسب فيشمان.

وأشار إلى أن "إسرائيل رصدت منذ أكثر من سنة مواقع مراقبة مشتركة للجيش السوري وحزب الله وهاجمتها, ومعلوم أيضا أن للإيرانيين قواعد استخبارية في الجولان.

 وأقام الجيش الإسرائيلي غرفة قيادة أمامية، وهي الأكثر تطوراً في الجبهات الحدودية، وتسمح بمراقبة متعددة الأبعاد بواسطة سلسلة مجسات، ورادارات وكاميرات توفر معلومات متواصلة حول ما يحدث في المنطقة القريبة وفي عمق الأراضي السورية".

ونوّه إلى أن الجيش الإسرائيلي ألقى، أمس، مناشير في منطقة الجولان غير المحتل، وجاء فيها: "رسالة إنذار! موجهة لعناصر وقادة الجيش السوري وكل من أضاع الطريق بحثا عن المقاومة والمال، مصلحة حزب الله وإيران هي ليست ذاتها مصلحة الفيلق الأول أو الدولة السورية وسكان الجولان وحوران، و كل من يعمل ويتعامل مع حزب الله اللبناني مستهدف، وأنتم بوز مدفع و قد أعذر من أنذر. #القادم_أعظم".

وتطرق فيشمان  إلى المصلحة المشتركة بين إسرائيل وروسيا في  إبعاد التأثير الإيراني عن الجيش السوري.

وأشار إلى أن  "هناك جهد يبذله الروس من أجل لجم تغلغل إيران وحزب الله إلى صفوف الفيلق الأول السوري، وخاصة الفرقة السابعة، ويبرز في هذه الفرقة الجهد الإيراني من أجل ترسيخ ما يسمى "ملف الجولان"، الذي غايته بناء خلايا لأنشطة إرهابية على طول الحدود مع إسرائيل وإقامة أذرع لـ"قيادة الجنوب" التابعة لحزب الله، وتعمل في بناء بنى تحتية لجبهة ثانية في حال نشوب حرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان".

وتابع: "انغراس حزب الله والميليشيات الإيرانية داخل النسيج المدني في الجولان وداخل الجيش السوري يشكل صعوبة في رصدهم وتحييدهم، وخلافاً للسياسة مقابل حدود لبنان، فإسرائيل لا تقيّد نفسها باستخدام القوة في سورية، ولهذا السبب يصر أمين عام حزب الله حسن نصر الله على جباية ثمن مقابل أي عنصر في حزب الله تقتله إسرائيل في سورية".

(ع م)