՛يجب إلزام النظام التركي بإنهاء عمليات الاستيطان والاحتلال والتغيير الديمغرافي՛

طالبت منظمة حقوق الإنسان ومركز أبحاث وحماية حقوق المرأة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن تشكيل لجنة تحقيق دولية مختصة تقوم بالتحقيق في جرائم التهجير القسري المرتكبة من قبل تركية في المناطق المحتلة، وإلزام النظام التركي ومرتزقته على إنهاء عمليات الاستيطان والاحتلال والتغيير الديمغرافي.

՛يجب إلزام النظام التركي بإنهاء عمليات الاستيطان والاحتلال والتغيير الديمغرافي՛
الإثنين 19 تشرين الأول, 2020   09:19
قامشلو

تجمع، اليوم، العشرات من عضوات مركز أبحاث وحماية حقوق المرأة، ومنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، وأعضاء من مجلس عدالة المرأة وأعضاء منظمة سارة أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، تنديداً بالانتهاكات التركية بحق أبناء المناطق المحتلة في عفرين وكري سبي وسري كانيه، وتهجير سكان تلك المناطق قسراً من منازلهم. 

خلال التجمع تم قراءة عريضة من قبل الإدارية في منظمة حقوق الانسان أفين جمعة، تضمنت عدّة بنود منها محاكمة النظام التركي والفصائل المسلحة التابعة لها على الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين الكرد والعرب والسريان وغيرهم من المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا، ومحاسبة تركيا على جريمة التهجير القسري بهدف التغيير الديمغرافي باعتبارها من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وتستوجب معاقبة مرتكبي تلك الجرائم وتقديمهم للعدالة.

بعدها سلمت العريضة إلى ممثلي مكتب الأمم المتحدة في مدينة قامشلو.

وتضمنت العريضة ما يلي:

في غضون ثلاثة سنوات الماضية أقدمت الدولة التركية وبشكل ممنهج بعدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا، واحتلالها لمناطق عفرين، وسري كانيه، وكري سبي، مما تسبب بتهجير سكانها المدنيين وإجبارهم على مغادرة أماكن سكناهم، والإقامة في مخيمات النزوح داخل وخارج مناطق شمال شرق سوريا، نتيجة السياسات الوحشية التي مارسها المرتزقة المدعومون من الدولة التركية بحق المدنيين، ومنع كافة أسباب الحياة عن سكانها بهدف تهجير السكان الأصليين وإسكان عناصر الميليشيات وعوائلهم، وذلك ضمن سياسة التغيير الديمغرافي لمناطق شمال وشرق سوريا وزعزعة الأمن والاستقرار والتعايش السلمي الذي شهدته هذه المناطق خلال سنوات الحرب، والهجمات الارهابية التي كانت ولا زالت مستمرة في الكثير من المناطق السورية .

وكذلك تسبب الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكاب المجازر والانتهاكات بحق المدنيين من كرد، وعرب، وسريان، في مناطق عفرين، وسري كانيه، وكري سبي، من اعتقال تعسفي وإخفاء قسري واغتصاب للنساء وقتل الأطفال وسرقة منازل وممتلكات السكان الأصليين، متبعة بذلك سياسة بث الخوف في أنفسهم ودفعهم للهجرة القسرية والمبادرة إلى إسكان عوائل المرتزقة السوريين المواليين للنظام التركي.

كما أقدمت على إطباق الحصار الخانق على المناطق المحتلة، والتنكيل بسكانها وقطع سبل الحياة في تلك المناطق وحمل المدنيين على التوقيع على وثائق للتنازل عن ممتلكاتهم ومغادرة منازلهم قسراً، وخطف المدنيين مقابل فدية مالية أو قتلهم في حال عدم دفع الفدية.

وكان لهذه الانتهاكات والتي تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الدور الأساسي في تهجير مئات الآلاف من السكان الأصليين إلى خارج وداخل مناطق روج آفا والإقامة في المخيمات التي تفتقر لأيٍّ من أسباب العيش الكريم.

وعلى الرغم من صدور تقرير لجنة الامم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا المؤرخ في 15/9/2020 المؤلف من/25/ صفحة والذي وثق احتمالية أن يكون الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا قد ارتكب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن، والمعاملة القاسية، والتعذيب، والاغتصاب، وقتل، وتشويه عشرات المدنيين، بفعل الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع وخلال القصف، والهجمات الصاروخية، لم نشهد أي تحرك جدي من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة لوقف هذه الاعتداءات والممارسات والانتهاكات وإعادة الامور إلى نصابها، وفق ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وما ينسجم مع مقاصد الأمم المتحدة، وفق ما نصت عليه المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة في فقرتها الأولى والثانية على:

1 - حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم لإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الاخلال بالسلم أو تسويتها.

2- إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى لتعزيز السلم العام.

وإننا وباسم منظمة حقوق الإنسان ومركز أبحاث وحماية حقوق المرأة نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بما يلي:

ـ تشكيل لجنة تحقيق دولية مختصة تقوم بالتحقق في جرائم التهجير القسري المرتكبة من قبل تركيا في المناطق المحتلة. (عفرين، وسرى كانيه وكري سبي).

- محاكمة النظام التركي والفصائل المسلحة التابعة لها على الجرائم التركية التي ارتكبتها بحق المدنيين الكرد والعرب والسريان وغيرهم من المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا وارتكابهم جريمة التهجير القسري بهدف التغيير الديمغرافي باعتبارها من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب معاقبة مرتكبي تلك الجرائم وتقديمهم للعدالة.

ـ إلزام النظام التركي وفصائل الجيش الوطني السوري بأنهاء عمليات الاستيطان والاحتلال والتغيير الديمغرافي التي يقوم بها في المناطق والمدن والبلدات والقرى التي يهجر سكانها.

ـ ضمان حق العودة للأهالي في المناطق المحتلة واستعادة ممتلكاتهم وأراضيهم وبيوتهم.

(هـ ع/أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/sP3Pr6OGnTE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>