تركيا تخلق المشاكل وتجارتها مع إسرائيل جارية

قالت تقارير إعلامية إن أنقرة وبسياساتها العدوانية تؤجج الصراعات وتفتعل المشاكل مع اليونان وأرمينيا وحتى الولايات المتحدة.

تركيا تخلق المشاكل وتجارتها مع إسرائيل جارية
السبت 17 تشرين الأول, 2020   03:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الأجواء المتوترة التي تنشرها حكومة أردوغان في العالم، فيما لم تتأثر العلاقات المتوترة بين تركيا وإسرائيل ولم تؤثر على التجارة المتبادلة بينهما.

'نيويورك تايمز: تركيا تقترب من تفعيل نظام الدفاع الجوي الروسي'

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تحدثت عن تفعيل تركيا صواريخ S-400 وقالت: "أكد مسؤول أمريكي أن تركيا أطلقت صاروخًا كاختبار لنظام دفاع جوي روسي الصنع يوم الجمعة، في خطوة تخرق اتفاقًا مع إدارة ترامب وتهدد بفرض عقوبات من قبل الكونغرس.

واختبر الجيش التركي نظام الدفاع الجوي، المعروف باسم S-400، في مقاطعة سينوب الواقعة على البحر الأسود، بحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

إن الإطلاق التجريبي يجعل تركيا أقرب إلى تفعيل النظام، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غضب الولايات المتحدة وحلفاء آخرين في حلف شمال الأطلسي العام الماضي من خلال شراء نظام S-400 المتقدم، حيث يهدف النظام إلى مواجهة قاذفات الشبح الأمريكية من طراز F-35 وغيرها من الأسلحة الغربية المتقدمة، وقد اشتكى المسؤولون العسكريون من أن استخدام تركيا لها سيضر بطائرات الناتو في المنطقة المجاورة.

أوقفت الحكومة الأمريكية تركيا من برنامج F-35 وحذرت من إمكانية فرض عقوبات عليها بموجب برنامج يُعرف باسم قانون مكافحة أعداء أمريكا.

وفي هذا السياق قالت الباحثة في المجلس الأطلسي أسلي أيدينتاسباس "من خلال الاقتراب من تفعيل نظام S-400، كان أردوغان يرفع من قدرته التفاوضية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، لكنه كان يخاطر أيضًا بفرض مزيد من العقوبات، إنه يرفع قيمة ورقة المساومة، ولكن أيضًا يرفع حجم المخاطرة، إنها نوعًا ما لعبة روليت روسية".

وأضافت أن أردوغان ربما يحسب أن الرئيس ترامب لن يفوز في الانتخابات وأن لديه الوقت لتفعيل المنظومة الروسية لأن الأمر سيستغرق شهورًا قبل أن تتولى إدارة جديدة السلطة وتراجع سياساتها تجاه تركيا".

'جيروزاليم بوست: التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا يزداد رغم توتر العلاقات'

أما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية فتطرقت إلى العلاقات التجارية بين تركيا واسرائيل، وقالت: "العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين إسرائيل وتركيا، لم تؤثر على حجم التبادل التجاري بين البلدين، بعد الارتفاع في العام الجاري.

وأن التجارة التركية الإسرائيلية تزداد مع وصول العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى منخفض، إذ ارتفعت صادرات الأطعمة والمشروبات التركية إلى إسرائيل حتى الآن في عام 2020، على الرغم من الوباء.

وفي العام 2018، بلغ حجم التجارة الإسرائيلية التركية 6.2 مليار دولار، قبل أن ينخفض إلى 5.5 مليار دولار في 2019، بحسب أرقام صادرة عن مركز التجارة الدولية ومقره جنيف، وهو وكالة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.

ويجعل ذلك، تركيا سادس أكبر شريك تجاري لإسرائيل، كما يشير ميناشي كارمون، الرئيس السابق لمجلس الأعمال الإسرائيلي التركي ومالك شركة استيراد وتصدير.

وتملك تركيا علاقات مع إسرائيل منذ زمن بعيد يعود لعام 1949، حيث تطورت هذه العلاقات بعد وصول حزب العدالة والتنمية لسدة الحكم في البلاد عام 2002.

وفي عام 2019، تصدرت المنتجات الكيماوية، الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا بحصة تقارب 50 في المئة، تليها المواد البلاستيكية (12 في المئة) والوقود (9 في المئة)، بحسب أرقام معهد التصدير الإسرائيلي.

وفي المقابل، كانت الواردات من تركيا أكثر تنوعًا، حيث لم يسيطر أي قطاع عليها، إذ تعتبر المركبات أكبر واردات إسرائيل من تركيا بنسبة (18 في المئة)، والحديد والصلب (16 في المئة)، يليها البلاستيك (7 في المئة) والآلات (6 في المئة) والإسمنت (5 في المئة)".

'العرب نيوز: "تركيا تفتعل المشاكل في محيطها"

فيما تناولت صحيفة العرب نيوز السعودية تأجيج تركيا للصراع في قره باغ، وقالت: "ألقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو باللوم على تركيا في تأجيج الوضع في منطقة قره باغ من خلال تسليح الأذريين.

وخاضت القوات الأرمينية والأذرية اشتباكات جديدة يوم الجمعة متحدية الآمال في إنهاء ما يقرب من ثلاثة أسابيع من القتال.

وزادت تركيا من صادراتها العسكرية ستة أضعاف هذا العام إلى حليفتها الوثيقة أذربيجان، وظهرت دلائل أخرى يوم الجمعة على اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة روسية يوم السبت الماضي للسماح للطرفين بتبادل المعتقلين والجثث بأنه انهار.

وفي سياق متصل، أعربت اليونان عن قلقها من تدخل تركيا، حيث زار وزير الخارجية اليوناني يريفان لدعم أرمينيا، وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس متحدثًا إلى جانب نظيره الأرميني زهراب مناتساكانيان "تدخل تركيا في صراع قره باغ يثير مخاوفنا".

وقال ديندياس إن أرمينيا واليونان لديهما مشكلة مشتركي وهي تركيا، متهمًا أنقرة "بتجاهل دعوات الاتحاد الأوروبي لاحترام القانون الدولي".

واشتدت المواجهة التركية مع اليونان في شرق البحر المتوسط، بعد اتهامات من دول قوية أعضاء في الاتحاد الأوروبي بأن أنقرة "تستفز" بروكسل بأفعالها.

وأثار قرارها بإعادة إرسال سفينتها إلى المياه المتنازع عليها قبالة الجزر اليونانية لاستئناف التنقيب عن الغاز، غضب الاتحاد الأوروبي، وناقش قادة الكتلة الأزمة.

وجاء في تقرير الاجتماع الختامي أن "المجلس الأوروبي يحث تركيا على عكس هذه الإجراءات والعمل على تخفيف التوترات بطريقة متسقة ومستدامة".

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس "تركيا لا تزال ثابتة في سلوكها العدواني".

وفي هذا السياق، قال الباحث في المجلس الأطلسي تشارلز إليناس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد فوت فرصة جيدة بإعادة السفينة.

واضاف "سيواصلون منح أنقرة الوقت، ربما حتى بداية كانون الأول/ديسمبر، للعودة إلى الخطط الأصلية وبدء المناقشات مع اليونان، هذه هي الطريقة المفضلة للمضي قدمًا من قبل الاتحاد الأوروبي، ولكن إذا استمرت الإجراءات العدوانية بعد ذلك، فسيضطر الاتحاد الأوروبي إلى التصرف".

(م ش)