صحف عربية: الحرائق تكشف هشاشة انتصارات دمشق وضغوط غربية مكثفة على تركيا

قالت تقارير بأن نكبة الحرائق في الساحل السوري أظهرت هشاشة انتصارات حكومة دمشق العسكرية، فيما تكثفت الضغوط الأوروبية والغربية على تركيا، في حين ينتظر اللبنانيون مفاجأة يوم الخميس.

صحف عربية: الحرائق تكشف هشاشة انتصارات دمشق وضغوط غربية مكثفة على تركيا
السبت 17 تشرين الأول, 2020   03:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى تداعيات الحرائق في الساحل السوري، بالإضافة إلى الضغوط الدولية على تركيا، وإلى الأزمة اللبنانية.

"نكبة الحرائق تكشف هشاشة انتصارات حكومة دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت «نكبة الحرائق» في الساحل السوري، قبل أيام، هشاشة «الانتصارات العسكرية» للنظام، بسبب عدم قدرته على توفير مستلزمات إطفاء الحرائق والخدمات للمتضررين".

وأظهر تحقيق لصحيفة «الشرق الأوسط» في المناطق المتضررة، طغيان لون الرماد على كامل الجرود الجبلية، بما فيها تلك المحيطة بالقرداحة جنوب اللاذقية، معقل عائلة الرئيس بشار الأسد، بعد أسبوع من سيطرة فرق الإطفاء على أسوأ موجة حرائق تطال الساحل السوري منذ عقود، ووقف عدد من القرويين أمام منازلهم المتواضعة، ينظرون بحسرة إلى رماد بساتين الزيتون ومئات الدونمات من أشجار الصنوبر والسرو وقد أتت النيران عليها، إذ لا يُخفي القرويون فجيعتهم من خسارة مصدر رزقهم الوحيد.

وبدأت المعونات الأهلية بالوصول إلى قرى القرداحة، لكنها بدت معنوية أكثر منها تعويضًا عن الخسائر، ولا شك أن وجهة مصايف السوريين التقليدية في تلك المناطق تحولت رمادًا أسود جراء النيران، تضاف إلى الأجواء المتشائمة، شوارع القرى المقفرة وطوابير الانتظار أمام محطات الوقود، واحترقت مئات الأعمدة وكيلومترات من أسلاك الكهرباء ما قطع التيار الكهربائي، القليل الحضور أساسًا خلال سنوات الحرب، وكذلك مياه الشرب، إذ أن معظم القرويين يشكون العطش في منطقة ممطرة ومتشاطئة مع البحر المتوسط.

'ضغوط أوروبية على تركيا'

وبخصوص التحركات التركية، قالت صحيفة العرب: "مارست اليونان وقبرص الجمعة، ضغوطًا لدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ رد فعل أشد صرامة إزاء أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي التي تقوم بها تركيا في مياه متنازع عليها في البحر المتوسط، بعد أن استأنفت أنقرة عمليات سفينة مسح كانت قد سحبتها الشهر الماضي.

ولم يتخذ الاتحاد حتى الآن إجراءات صارمة تكبح الانتهاكات التركية في شرق المتوسط باستثناء تلويحه بفرض عقوبات قابلتها أنقرة بالتهدئة الظرفية، وهو ما حذرت منه في وقت سابق كل من نيقوسيا وأثينا.

وانتقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، منددًا بما اعتبرها “استفزازات”، في ختام قمة في بروكسل.

'تركيا وحيدة في قره باغ'

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "منذ انطلاق جولة الاقتتال الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان في السابع والعشرين من الشهر الماضي، سعّرت أنقرة، باصطفافها إلى جانب باكو، الحرب الدائرة بين الجارتَين للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ، في ظلّ مواقف دولية جديدة بدأت تتكشّف، وتشير إلى تصعيد تركي - روسي متضادّ، لاقته الولايات المتحدة على الطرف الآخر، حين انتقدت دور حليفتها الأطلسية في هذا الصراع، آملةً أن تتمكّن أرمينيا من «الدفاع عن نفسها» في وجه جارتها الأذربيجانية".

في هذا الوقت، يبدو أن واشنطن التي شدّدت، منذ انطلاق المعارك، على ضرورة إيجاد «حلّ دبلوماسي» يجنب أرمينيا وأذربيجان حربًا طاحنة، بدأت تصطف إلى جانب يريفان، ذلك ما بينته تصريحات وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي أعرب عن أمله في أن تتمكّن أرمينيا من «الدفاع عن نفسها» في وجه أذربيجان، في ما بدا أنه مساندة لأحد قطبَي النزاع الدائر في منطقة ناغورنو قره باغ.

"لبنان بانتظار مفاجأة الخميس"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "غداة قرار إرجاء الاستشارات النيابيّة الملزِمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة إلى الخميس المقبل، بدا لبنان تحت تأثير عاصفة جفاف سياسي، بدت معها المحرّكات السياسيّة كأنّها أُخمِدت دفعة واحدة، وذلك في انتظار بلورة الخطوة التالية، لجهة إعادة تصويب مسار التكليف الذي كان قد حُسِم بشكل واضح لمصلحة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، فيما لو أُجريت الاستشارات في موعدها أول من أمس.

وفيما لا يبدو الحريري في وارد سحْب ترشيحه، بعدما حاز على أكثرية أصوات متنوعة نيابيًّا، مع إصراره على تشكيلة حكوميّة من الاختصاصيّين المستقلّين، بعيدًا من المحاصصات السياسية والحزبية.

فإن لا مؤشرات تدل إلى أن تأجيل الاستشارات لفترة أسبوع سيؤدي إلى تغيير المعطيات وانقلابها، إذ لا مرشح لرئاسة الحكومة حتى الآن غير الحريري، ولا نية لدى الأكثرية بتأليف حكومة من لون واحد، وبالتالي، فإنّ التكليف الذي لم يتحقق، سينتزعه الحريري الخميس المقبل.

ووسط الإجماع على توصيف ما جرى بـ«الانتكاسة» التي تطرح أكثر من هاجس وخوف، من العجْز عن حسْم الوضع لجهة التكليف والتأليف، رجّحت مصادر متابعة أن يكون هذا الاستحقاق أمام خياريْن لا ثالث لهما: إرجاء جديد للاستشارات، أو تكليف الحريري بمن حضر، مع إشارتها إلى أنّ نجاح الحريري في التأليف قد يكون مرهونًا بالتطورات الدولية".

(ي ح)