روسيا وإيران يسيطران على القرار السوري وعلى دمشق أخذ الشعب السوري أساسًا

رأى مواطنو ناحية الدرباسية، أن سبب عدم قبول دمشق التفاوض مع الإدارة الذاتية هو عدم قدرتها على التخلص من ذهنيتها السلطوية، وأن إيران وروسيا هما المتحكمتان بقراراتها، وقالوا "يجب على دمشق أخذ مستقبل الشعب السوري أساسًا لها".

روسيا وإيران يسيطران على القرار السوري وعلى دمشق أخذ الشعب السوري أساسًا
الإثنين 12 تشرين الأول, 2020   04:52
الحسكة – بوطان حسين – آولفا حاج منصور

تدعو الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا منذ أعوام إلى عقد حوارات تفاوضية مع الحكومة السورية، وعقدت عدة جولات، كما زار وفد من الإدارة الذاتية قاعدة حميم الروسية سعيًا منها إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

إلا أن تعنت حكومة دمشق وتمسكها بذهنيتها القديمة يقف عائقًا أمام إحراز أي تقدم في الحوارات، كما أن المفاوضات لم تحصد نتيجة بسبب تهرب حكومة دمشق في كل مرة وخلق عوائق أمام وفد الإدارة الذاتية بشروط تعجيزية.

ويرى المراقبين أن دمشق أصبحت واجهة سياسية فقط فجميع القرارات التي تخص سوريا ترسمها كل من إيران وروسيا، بهدف إطالة عمر الأزمة السورية والحصول على المزيد من المكتسبات.

المواطن خالد شيخو، من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة أشار إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء عدم قبول حكومة دمشق التفاوض مع الإدارة الذاتية وقال: "الحكومة السورية ما زالت تحت تأثير ذهنيتها السلطوية، فهي لن تتنازل عن آرائها ومصالحها الخاصة بهذه السهولة".

وأضاف "حكومة دمشق لم تتعرف إلى مطالب الشعب السوري يوماً، لذلك تبتعد اليوم عن التفاوض مع الإدارة الذاتية ونيتها العودة إلى ما قبل 2011".

الحكومة السورية لا تحمل التغيرات على محمل الجد

 ونوه خالد شيخو، أنه وبالرغم من التغيرات التي شهدها العالم وسوريا خاصة، وفرض قانون قيصر على رؤوس النظام السوري، والضغوطات التي تمارس عليها، إلا أنها لا تحمل كل هذه التغيرات على محمل الجد.

ورأى شيخو، أن دمشق لا ترى أن سوريا مقدمة على مرحلة جديدة تحمل في طياتها الديمقراطية وأخوة الشعوب والسلام، وتابع "يجب على حكومة دمشق أن تأخذ الشعب السوري أساسًا لها في تفاوضها مع الإدارة الذاتية، والتخلي عن مصالحها الحزبية والمناصب وحماية سوريا من الانقسام، مع وضع جميع العوائق جانباً".

فيما أرجع المواطن فرحان ميرزو، سبب عدم قبول دمشق التفاوض مع الإدارة الذاتية هو خروج مراكز صنع القرار من يدها التي حل محلها الروس والإيرانيون.

وأضاف ميرزو "المنطقة شهدت تغيرات وتطورات كبيرة ويجب على حكومة دمشق أن تغير نفسها بما يتوافق مع المرحلة الجديدة، حتى تستطيع التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية".

وبدورها بيّنت المواطنة عدلة مستو، أن حكومة دمشق تنظر إلى الإدارة الذاتية نظرة شوفينية كون الإدارة تحضن كافة مكونات المنطقة، وقالت: "المواقف التي تصدر من حكومة دمشق هي نتيجة ضغوط إيرانية وروسية".

على الحكومة التفاوض

ونوهت عدلة مستو، أنه على دمشق قبول التفاوض مع الإدارة الذاتية التي تجمعهم أرض واحدة تجنبًا لأي تقسيم يحصل في الأراض السورية، وقالت: "الدول التي تدعم دمشق الآن تريد تأجيج الأزمة السورية أكثر، فهي تجري وراء مصالحها الشخصية، وعدم اعترافها بالإدارة الذاتية سيجعل مصيرها غير معروف".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cFSIeWcElh4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>