جيا كرد: الخروج من المخيم سيكون طوعاً وسنتعاون مع كل دولة تود إعادة مواطنيها

تزامنًا مع دراسة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لمشروع إفراغ مخيم الهول من السوريين، والإبقاء على الأجانب فقط، قال بدران جيا كرد أن الخروج من المخيم سيكون طوعاً، وسيتعاونون مع كل دولة تود إعادة مواطنيها، موضحاً انه في حال لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة بشأن قاطني المخيم ستكون هناك كارثة تهدد الجميع.

جيا كرد: الخروج من المخيم سيكون طوعاً وسنتعاون مع كل دولة تود إعادة مواطنيها
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   23:29
مركز الأخبار – لزكين إبراهيم

كانت الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، قد قالت خلال الندوة الحوارية السادسة المنعقدة في مدينة الرقة، الأحد المنصرم: "إنّنا في الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، درسنا موضوع مخيم الهول وإخراج السوريين من المخيمات، وبناءً على ذلك سنصدر قرارًا بإفراغ مخيم الهول بالكامل من السوريين".

هذا القرار فتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول ملف مخيم الهول، وعن طريقة إخراج القاطنين، ومن سيشملهم قرار الإخراج، ومن سيبقى، وما هي ردة فعل القاطنين من السوريين والأجانب حيال هذا القرار؟ وما هي مشاريع ومتطلبات الإدارة الذاتية حيال هذا المخيم؟

نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد أجاب على تلك التساؤلات، خلال تصريح لوكالة أنباء هاوار، وأفصح عن بعض الأمور الإشكالية التي يواجهونها حيال قرار إخراج القاطنين في المخيم.

'مخيم الهول قضية معقدة'

وصف بدران جيا كرد في بداية حديثه قضية مخيم الهول بأنها "قضية معقدة وشائكة" كونها تضم أكثر من ٦٥ ألف شخص ما بين سوريين وعراقيين، بالإضافة إلى أكثر من ١٠ آلاف من المهاجرين الأجانب الذين ينحدرون من حوالي 5٠ جنسية مختلفة من دول أوربية وآسيوية وعربية، غالبيتهم من أسر داعش.

'يتم إخراج السوريين على دفعات'

وحول مشروع إفراغ المخيم من السوريين نوه جيا كرد أن: "عمليات إخراج الأسر السورية من المخيم تتم منذ مدة، وبشكل مستمر على شكل دفعات، وأضاف :"هم ليسوا رهائن أو معتقلين حتى نجبرهم على البقاء فيه، ولكن نحن في الإدارة الذاتية ناقشنا في الفترة الأخيرة ضرورة الإسراع في عملية إخراج السوريين من المخيم، لأن لم تعد هناك حاجة لبقائهم أكثر في المخيمات، وأيضًا استجابة لمطالب شيوخ العشائر الذين سبق وناقشوا هذا الموضوع مع الإدارة، خاصة بعد تحرر المنطقة كاملة من داعش وتخديمها على مستوى معقول، بحيث يمكن للسوريين العودة إلى منازلهم بأمان".

والأمر الأهم الذي يدعو إلى الاستعجال في إفراغ المخيم من السوريين، بحسب جيا كرد: "هو ازدياد نشاط داعش في المخيم، لذا كان واجبًا على الإدارة الذاتية اتخاذ تدابير وإجراءات أمنية أكثر للحفاظ على حياة المدنيين، وكذلك إنقاذ الأطفال من تلك النشاطات المتطرفة".

'عملية الخروج طوعية.. وأعداد كبيرة لا تريد الخروج'

وعن آلية الخروج أكد جيا كرد أنها: "ستكون بشكل طوعي دون إكراه وأرجع السبب إلى أن هناك عدد كبير لا يريدون الخروج من المخيم".

ونوه جيا كرد أن هناك عدة أسباب تدفع الكثيرين من السوريين والعراقيين إلى البقاء في المخيم، ومنها الأسباب المعيشية والاقتصادية، والبعض لأسباب أمنية، وخاصة ممن هم من أهالي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، فلا الأوضاع الاقتصادية هناك مشجعة لعودتهم إلى ديارهم، ولا الأوضاع الأمنية مطمئنة بالنسبة لهم، لذا يفضلون البقاء في المخيم لأنهم يتلقون فيها المعونات والاحتياجات بشكل دوري.

أما قضية العراقيين الذين يبلغ عددهم في المخيم ٣٠ ألفًا، فأكد بدران جيا كرد أنها مازالت عالقة، حيث الأغلبية الساحقة لا تريد العودة إلى العراق لنفس الأسباب المذكورة أعلاه، ولأن الحكومة العراقية لا تملك برنامجًا لإعادتهم.

'كارثة تنتظر الجميع إن لم يعالج ملف الأجانب'

أما عن ملف الأجانب فوصفه جيا كرد بأن: "وضعهم أخطر، سواء من الناحية الفكرية حيث يتم تربية الأطفال على الفكر الداعشي المتطرف، أومن الناحية الأمنية، حيث يشكلون خطرًا ليس على المخيم فقط بل على المنطقة وبلدانهم أيضًا.

ولتلك الأسباب نوه جيا كرد أنه في حال لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة بشأنهم ستكون هناك "كارثة تهدد الجميع".

وأكد أن الدول التي تريد إعادة رعاياها فإننا سنتعاون بشكل إيجابي مع كل قضية.

'بقاء الأجانب يحتاج إلى مشاريع دعم للمخيم'

وحيال قاطني المخيم من الأجانب أشار بدران جيا كرد إلى أن: "الغالبية لا يريدون العودة إلى بلدانهم الأصلية أيضًا، منوهًا أن هذا العدد الكبير سيبقى في مخيمات الإدارة الذاتية، ولكن لا يمكن أن تبقى مثلما هي عليه الآن، حيث إن هناك حاجة ضرورية لإنشاء مشاريع دعم للمخيم لوجستيًّا وأمنيًّا، ومشاريع دعم نفسي وإعادة التأهيل للنساء والرجال، وافتتاح مدارس للأطفال لتجنيبهم عمليات التطرف، وإنشاء مراكز خاصة للأطفال ممن هم بين أعمار ١٣ و١٧ للإصلاح والتأهيل والذين بات عددهم يزداد وباتوا يشكلون خطرًا أمنيًّا حقيقيًّا، وخاصة أن غالبيتهم كانوا أصلًا مدربين لدى تنظيم داعش باسم "أشبال الخلافة".

'بعد محاولات متكررة للهروب.. نطلب دعمًا دوليًّا عاجلًا لمحاكمة الدواعش الأجانب المعتقلين'

أما بالنسبة للمعتقلين فأكد جيا كرد أنه لابد من محاكمتهم بشكل عادل: "ما زلنا نتعامل مع هذا الملف بأنه قضية دولية تتجاوز محاكم الإدارة الذاتية، لذلك نطلب وبشكل عاجل الدعم الدولي لمحاكمة هؤلاء الدواعش الموجودين في سجون الإدارة الذاتية وبشكل خاص الأجانب، كون التهديد يزداد بعد محاولات متكررة للفرار من قبلهم من السجن، للاستمرار بعملياتهم الإرهابية".

وأكد جيا كرد أنهم ورغم إرسال الكثير من الدعوات: "حتى الآن لم نتلق الدعم المطلوب على المستوى الدولي لإيجاد حل جذري لهؤلاء الدواعش الخطرين، والذين لابد من إجراء محاكمة عادلة لهم في مناطق الإدارة الذاتية وبدعم دولي".

'الدواعش السوريون تتم محاكمتهم منذ 2014 في محاكم الإدارة الذاتية'

أما عن المعتقلين من عناصر داعش السوريين، فنوه بدران جيا كرد أنه تتم محاكمتهم منذ عام ٢٠١٤ وفق قانون مكافحة الإرهاب الصادر عن المجلس التشريعي للإدارة الذاتية.

موضحًا أنه ومع القضاء على داعش في معركة الباغوز وبعد عمليات التمشيط ضد الخلايا النائمة خاصة في دير الزور والرقة ازداد عدد الموقوفين السوريين في السجون، وهذا الأمر أيضًا تم مناقشته من قبل السلطة القضائية في الإدارة الذاتية.

وأكد جيا كرد أن النقاشات أفضت إلى وجوب إطلاق سراح الذين انتهت استجواباتهم ولم يثبت تورطهم في أي عمل إرهابي، أما أوضاع باقي المعتقلين المتورطين فيتم مناقشتها وفق قرار "عفو عام" مستند إلى معايير قانونية وقضائية تتم مناقشته من قبل الجهات القضائية في الإدارة الذاتية لتقديم المتورطين للمحاكمة.

(ل)

ANHA