՛غياب الحقوق الدوليّة وصمت المجتمع الدولي يهدد السلام العالمي ويقضّ مضجعه՛

أوضح اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة أن النظام التركي ارتكب كل الجرائم الدوليّة (جريمة العدوان وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة التطهير العرقي) التي يعاقب عليها نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدوليّة لعام1998م، وبيّن أنّ غياب الحقوق الدوليّة وصمت المجتمع الدولي، هو مصدر البلاء الذي يهدد السلام العالمي ويقضّ مضجعه.

՛غياب الحقوق الدوليّة وصمت المجتمع الدولي يهدد السلام العالمي ويقضّ مضجعه՛
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   08:46
مركز الاخبار

يصادف اليوم، الذكرى السنوية الأولى لهجمات الاحتلال التركي على مديني سريه كانيه وكري سبي، وارتكب أفظع الجرائم بحق الأهالي الذين كانوا ينعمون بالسلام والاستقرار، وبهذه المناسبة أصدر اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة بيانًا إلى الرأي العام.

 جاء فيه ما يلي:

"في مثل هذا اليوم التاسع من تشرين الأول عام 2019 قام النظام التركي الحاكم برئاسة رجب أردوغان بالعدوان على مدينتي سري كانيه/رأس العين، كري سبي/تل أبيض تحت مسمّى عملية نبع السلام بمساندة من فصائل المعارضة السورية المسلحة التي أدت إلى احتلال المدينتيْن وقتل وجرح العشرات من المدنيين، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا (الفوسفور) وقصف منازل المدنيين والمراكز الحيوية، كالمدراس والمشافي وتهجير سكانها ثمّ الاستيلاء على ممتلكات المدنيين، بالتزامن مع عملية تغيير ديمغرافي ممنهجة شهدتها المدينتيْن عبر جلب سكان من محافظات أخرى وتوطينهم بدلًا من سكانها الأصليين المُهجّرين قسرًا، أدت إلى انعدام الأمن والسلم فيهما بعكس ما روّجت له تركيا بأنّ عمليتها ستنشئ منطقة آمنة.

وقبلها في 20/1/2018 م ارتكبت الدولة التركيّة العدوان على عفرين واحتلالها ولم يحرك المجتمع الدولي ساكنًا ولا يزال غارقًا في نومٍ عميقٍ ومريب.

لقد ارتكب النظام التركي كل الجرائم الدولية (جريمة العدوان وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة التطهير العرقي) التي يعاقب عليها نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدوليّة لعام 1998، ويرتكبها بشكل مستمر، ولا يزال في منأى من المساءلة الأممية، ولا يزال المجرمون مستمرين في ارتكابهم كل الجرائم الدولية.

وذلك كله في خرق واضح للقانون الدوليّ العام والإنسانيّ، وخاصة اتفاقات جنيف وبروتوكوليها وبالأخص المادة /33/ من الاتفاقيّة الرابعة لجنيف لعام 1949م التي حرّمت جميع تدابير التهديد والإرهاب.

إنّ غياب منظمة الحقوق الدوليّة وصمت المجتمع الدولي إزاء ما يحصل من انتهاك يوميّ لحقوق الإنسان وخرقٍ لمبادئ وأهداف الأمم المتحدة لجهة السلم والأمن الدولييْن، هو مصدر البلاء الذي يهدد السلام العالمي ويقضّ مضجعه.

إنّنا في اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، في الوقت الذي نندد فيه بالجرائم التي ترتكبها الدولة التركية على مرأى ومسمع المجتمع الدولي نناشد المنظمات الحقوقية في العالم كافة أن تسعى إلى عدم ادخار أيّ جهد في سبيل إنهاء الاحتلال التركي ومحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن تلك الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة وعودة المهجرين إلى ديارهم".

(أ ب)