تركيا تخلق سورية أخرى في القوقاز وبوتين بدأ يفقد نفوذه

حذر الرئيس الأرمني من المساعي التركية الخطيرة ونشرها للفوضى في القوقاز، فيما قالت تقارير إعلامية إن بوتين وعلى الرغم من نجاحاته في سورية وليبيا إلا أنه بدأ يفقد نفوذه في الجمهوريات السوفييتية السابقة.

تركيا تخلق سورية أخرى في القوقاز وبوتين بدأ يفقد نفوذه
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   04:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى خطر المشاريع التركية على القوقاز وتراجع النفوذ الروسي، وكذلك تقليل المسؤولين الأفغان من تصريحات ترامب حول الانسحاب من بلادهم.

'رئيس أرمينيا يقول إن تركيا تخلق "سوريا أخرى في القوقاز"'

صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تحدثت عن سياسات تركية في القوقاز وقالت: "طالب الرئيس الأرميني القوى الدولية ببذل المزيد من الجهد لوقف تورط تركيا في حرب السيطرة على قره باغ"، محذراً من أن أنقرة تخلق "سوريا أخرى في القوقاز".

وقال أرمين سركيسيان إن الدعم العسكري والدبلوماسي التركي لأذربيجان في صراعها مع الجيب المدعوم من أرمينيا أزاح موسكو عن دورها التقليدي في التوازن بين الجانبين، وطالب روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بكبح جماح أنقرة، واصفاً إياها بـ "المتنمر على المنطقة".

'بوتين يفقد نفوذه في الفناء الخلفي لروسيا'

صحيفة الوول ستريت جورنال تطرقت في تقرير لها إلى فقدان بوتين نفوذه في فنائها الخلفي: "رغم نجاحها في استغلال بعض النزاعات والحروب في مناطق بعيدة عنها مثل سوريا وليبيا، بدأت روسيا تفقد نفوذها في فنائها الخلفي أو ما يسمى الجمهوريات السوفياتية السابقة، تاركة فراغًا لمنافسين آخرين.

وكما أن سلسلة من الأزمات في الدول المجاورة لروسيا، تُفشل خطط الكرملين الرامية إلى تعميق العلاقات الاقتصادية والدفاعية مع الجمهوريات السوفييتية السابقة.

فإن الفراغ الذي خلفه فشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحفاظ على نفوذ روسيا، بدأ يستغله منافسون إقليميون لموسكو خاصة الصين وتركيا.

ويحاول بوتين منذ فترة طويلة تعزيز نفوذ موسكو الاقتصادي والسياسي في جميع أنحاء أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، من بيلاروس في الغرب إلى قرغيزستان في الشرق.

ولكن الفوضى التي تحيط بروسيا تتصاعد، بما فيها القتال بين أرمينيا وأذربيجان، إلى جانب التحولات الدبلوماسية والاقتصادية الخفية، ما يضعف احتكار موسكو للسلطة في المنطقة.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت الاضطرابات السياسية في قيرغيزستان الغنية بالموارد، محاولة أحزاب المعارضة انتزاع السلطة من القيادة الموالية لروسيا في أعقاب مزاعم بتزوير الانتخابات.

وعلى طول الحدود الروسية مع أوروبا، فشل حليف آخر لبوتين، وهو الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، في قمع أسابيع من الاحتجاجات على انتخابات أخرى متنازع عليها.

وأحبط التدخل التركي لدعم أذربيجان ضد أرمينيا محاولة روسيا الحفاظ على السلام بين الخصمين.

ونجح بوتين في استخدام عدم الاستقرار في عدد من المناطق لتحقيق مكاسب في السياسة الخارجية، كما فعل في 2014 عندما استغل الاضطرابات في أوكرانيا، وضم شبه جزيرة القرم.

كما استغلت موسكو الصراعات في الشرق الأوسط لتوسيع وجودها في كل من سوريا وليبيا، ولكن مع ذلك تجد روسيا صعوبة كبيرة في الحفاظ على نفوذها في جزء كبير من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق.

ويرجع الفشل إلى الحجم الجغرافي للمنطقة، إضافة إلى تكلفة الحفاظ على وجود أمني في هذه البلدان.

'مسؤولون أفغان يقللون من شأن إعلان الرئيس الأمريكي بشأن الانسحاب المبكر للقوات'

أما صحيفة العرب نيوز السعودية فقالت: "مسؤولون بالحكومة الأفغانية قالوا إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول عيد الميلاد - في وقت أقرب مما تم تحديده سابقاً - لن يكون له تأثير على أمن الدولة التي مزقتها الحرب".

وكان الانسحاب مقرراً في وقت سابق في ربيع 2021، بعد اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في شباط/فبراير لإنهاء الصراع الذي طال أمده في أفغانستان، والذي بدأ بعد الغزو الأمريكي في عام 2001.

وقال فؤاد أمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، لصحيفة العرب نيوز إن "انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان لن يكون له أي تأثير على الوضع في أفغانستان وقواتنا الأمنية لديها القدرة على الدفاع عن البلاد دون وجود القوات الأجنبية".

وقال إنه على مدى الأشهر الستة الماضية، كانت قوات الأمن الأفغانية تخطط وتنفذ هجمات بشكل مستقل، دون مساعدة من القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وأضاف أمان أن الولايات المتحدة والناتو تعهدتا بتقديم الدعم للقوات الأفغانية، على الرغم من رحيل جنودها، حتى "القضاء على خطر الإرهاب في أفغانستان والمنطقة".

وقال قائد الجيش الأفغاني ياسين ضياء، إن "القوات الأفغانية اكتسبت القدرة على إحباط هجمات العدو وتم تجهيزها بأسلحة أرضية وجوية متطورة وطائرات لا مثيل لها في المنطقة".

(م ش)