​​​​​​​التنظيمات النسائية في شمال السوري تطلق حملة "لا للاحتلال والإبادة معًا نحمي المرأة والحياة"

أطلق مؤتمر ستار بالتعاون مع التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا حملة تحت شعار (لا للاحتلال والإبادة معًا نحمي المرأة والحياة)، وطالب مجلس الأمن، خلال بيان، بإلزام تركيا بسحب قواتها المعتدية من الأراضي السورية ووقف الاعتداءات، فيما دعت نساء العالم إلى دعم ومساندة ثورة المرأة.

​​​​​​​التنظيمات النسائية في شمال السوري تطلق حملة "لا للاحتلال والإبادة معًا نحمي المرأة والحياة"
الخميس 8 تشرين الأول, 2020   05:59
الحسكة

استنكارًا لهجمات وانتهاكات الاحتلال التركي، ورفضًا للمؤامرة والعزلة على القائد أوجلان، أصدرت اللجنة التحضيرية باسم التنظيمات وحركات ومؤسسات المرأة في شمال وشرق سوريا بيانًا إلى الرأي العام، أعلنت فيه عن حملة جديدة.

بيان انطلاق الحملة قرئ في مقاطعة الحسكة ومقاطعة الشهباء، ففي مقاطعة الحسكة قرئ البيان في مُخيم واشوكاني 12 كم غرب مركز مدينة الحسكة، باللغة العربية من قبل منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة منى يوسف، وباللغة الكردية من قبل منسقية مجلس المرأة شمال وشرق سوريا جيان حسن، وبحضور عضوات التنظيمات والحركات النسائية.

أما في مقاطعة الشهباء فقرئ في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء بحضور عضوات التنظيمات النسائية في المنطقة، باللغتين الكردية والعربية من قبل عضوتا مؤتمر ستار نائلة محمود وروكن علو.

وجاء في نص البيان:

"منذ بدء الأزمة السورية أدت تركيا الدور الأسوأ في تعقيدها وإطالة أمدها، وكان لتدخلها التأثير الفعال في تغيير مجريات الأمور جذريًّا من الناحيتين السياسية والعسكرية على أرض الواقع، لتنكشف على ضوء ذلك عودة الأطماع العثمانية في الأراضي السورية وذلك لتحقيق مصالحها الاستراتيجية.

 لقد تبين من مجريات الأحداث أن تركيا قد استغلت الأوضاع في سوريا، وكانت من الأيدي المخططة لخلق هذه الأزمة وتعميقها.

لقد تدخلت تركيا في الشأن السوري منذ بداية الأزمة 15/ آذار/2011، واختلفت أساليب وأشكال تدخلها عبر السنوات، حيث حولت حدودها إلى معابر للمعارضين سواء المعتدلين منهم، أو المتطرفين، برضى واتفاق بعض الدول الغربية، وقامت بدعم هذه الفصائل الإرهابية في اعتداءاتها على رأس العين 2012 وكوباني.

 وأدت الدور الأسوأ في جميع المؤتمرات والمباحثات التي عُقدت من أجل إيجاد حل للأزمة في سوريا، كمؤتمرات جنيف وسوتشي وأستانا، والتي سعت تركيا من خلالها إلى ضمان بسط نفوذها على مناطق من الأراضي السورية بحجة خفض التصعيد، إلا أنه كان نوعًا من الاحتلال لتلك المناطق تحت مسميات أخرى، ولكي تكون هذه المناطق مرتعًا للفصائل الإرهابية المسلحة ومعسكرات تدريب لها تحت حماية تركية.

وليكتمل الدور التركي المتواطئ على الشعب السوري أطلقت القوات التركية المحتلة عدة حملات عسكرية تحت مسميات عدة: درع الفرات، غصن الزيتون، نبع السلام التي احتلت فيها مدن الباب وإعزاز وجرابلس وعفرين وتل أبيض وسري كانيه، وقد تمت هذه العمليات بغطاء روسي يحمي ويحقق المصالح التركية والروسية.

 ولم يعد خافيًا على أحد علاقة تركيا بالفصائل المرتزقة التي استخدمتها بمختلف مسمياتها والمصنفة دوليًّا على لائحة الإرهاب، ولعل أولى تلك الفصائل التي دعمتها تركيا ولاتزال من جميع النواحي هي جبهة النصرة وداعش، بالإضافة إلى الفصائل التي تشكلت بإشراف مباشر من الدولة التركية، حيث بدأت في مناطق احتلالها بانتهاج سياسة التتريك والإبادة العرقية والثقافية والتغيير الديموغرافي والتهجير القسري، كما وقامت هذه الفصائل الإرهابية بأفعال يندى لها جبين الإنسانية من قتل واغتصاب وسلب وسرقة وتدمير للأوابد الأثرية وقلع الأشجار وحرق الأراضي الزراعية.
إن الهجمات التي تحدث من قبل الذهنية المتعصبة جنسويًّا والتي تستهدف المرأة  بيد الأنظمة السلطوية الذكورية للحد من تطلعاتها نحو الحرية.

 وإننا نشهد هذه الأحداث بشكل يومي على مستوى العالم، والتي تختلف أشكالها من بلد لآخر، هذه الأنظمة التي تستهدف كيان المرأة ووجودها، وباستهداف المرأة تسعى على خلق الخطر على المجتمع والطبيعة على حد سواء.

إن مناطقنا تشهد أيضًا هكذا انتهاكات، والتي لابد من ذكرها، وما تتعرض له النساء على وجه الخصوص من عنف غير مسبوق وانتهاكات لحقوقهن يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث أنه ومن خلال هذا العدوان السافر يتم اغتصاب واغتيال وأسر واختطاف واستغلال المرأة بأبشع الصور وإبادتها وكسر إرادتها وتصميمها على النضالن فلا يزال ماثلًا أمام أعيننا جريمة اغتيال الشهيدة هفرين خلف ويادي عقيدة والتمثيل بجثة الشهيدة أمارا والكثير من الأسماء التي قام الاحتلال ومرتزقته بجرائم بحقهن، ومؤخرًا استهداف واغتيال الشهيدات زهرة وهبون والأم أمينة في قرية حلنج /كوباني/ .

 بالطبع هذه العمليات المستهدفة للنساء الرياديات والناشطات في المجال التنظيمي والسياسي ما هو إلا لضرب منظومة حركة تحرر المرأة، واتباعهم هذه الأساليب الوحشية تؤكد على خوفهم من الدور الذي تؤديه المرأة في قيادة الثورة وحماية مكتسباتها.

إن ما قامت به الدولة التركية من اجتياح واحتلال لمناطق من الأراضي السورية، والتهديد باجتياح مناطق جديدة يشكل خطرًا على أمن المنطقة، وقد تسبب بحصول كارثة إنسانية جديدة في سوريا وخاصة بعد أن قامت باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا لقتل الشعب السوري، وزادت من الدمار في سوريا التي لم تتعاف بعد من آثار الدمار والتخريب اللذان حلا بها، وهي محاولة لضرب التعايش المشترك والسلم الأهلي بين شعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان آشور كلدان وتركمان وشركس وإيزيديين المتمثل بمشروع الأمة الديمقراطية.

وعلينا التنبيه إلى الخطر المحدق لما تقوم به الدولة التركية حيث يقع على عاتقنا سد الطريق أمامها لتجنب المزيد من الحروب والمجازر التي تهدد حرية المرأة ومكتسبات ثورتها.

إن العدوان التركي ضربة كبرى للتعايش المشترك بين الشعوب والإثنيات والثقافات في سوريا، وإحباط لأي مشروع حل سياسي يؤمّن الاستقرار والأمان في سوريا على أساس الحياة التشاركية الحرة بين شعوب سوريا خصوصًا، وبين شعوب المنطقة عمومًا، كما إنه يستغل الصمت الدولي من قبل حلف شمال الأطلسي /الناتو/ لتحقيق مطامعه، ليصبح بذلك خطرًا أكبر من داعش، في وقتٍ كانت فيه الشعوب بدأت تتنفس الصعداء مع بدء الانتهاء من "كابوس" داعش الظلامي.

باختصار، فإن الجرائم التي يرتكبها العدوان التركي ومرتزقته بحق الشعب السوري على الأراضي والمدن السورية ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتي تشمل التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي، مما يقتضي المحاسبة والمحاكمة عاجلًا وليس آجلًا.

وإننا اليوم باسم تنظيمات وحركات واتحادات ومؤسسات المرأة نطلق حملتنا هذه لمواجهة فكر الإبادة والإقصاء بحق المرأة والشعوب الذي تنتهجه تركيا، وذلك لإيصال صوتنا إلى العالم أجمع.

كما نؤكد أن جميع محاولات تركيا ستبوء بالفشل طالما هناك نساء ما زلن يناضلن في سبيل نيل حقوقهن والحفاظ على كرامتهن، فباتحاد وتعاضد ومساندة النساء لبعضهن سيشكلن القوة الرادعة لجميع محاولات الإبادة والاقصاء والتمييز التي تنتهج بحق المرأة وسيدحرن الاحتلال.
 وتضم هذه الحملة العديد من الفعاليات والأنشطة التي ستتوزع على مستوى شمال وشرق سوريا.

كما إننا نطالب ونناشد المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالخروج عن صمتها المخزي حيال ما يجري من انتهاكات في شمال سوريا عمومًا، وأن تؤدي دورها الفعال المأمول منها، وأن تلتزم بالمبادئ والمعايير الحقوقية والإنسانية والأخلاقية في عملها، انطلاقًا من أن كل صمت هو دليل على المشاركة في هذا العدوان.

كما نطالب المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، وخاصة المهتمة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة أن تقوم بالدور المنوط بها من خلال توثيق كل حالات الانتهاكات، وأن تحاسب عليها الفاعلين.

كما نطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها المعتدية من الأراضي السورية، ووقف الاعتداءات لما في ذلك من خرق للقانون الدولي وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما ندعو المنظمات والحركات النسائية كافة على مستوى العالم بدعم ومساندة ثورة المرأة التي تعتبر مكتسباتها مكتسباتٍ لنساء العالم كافة، لذا من الواجب حماية هذه الثورة وكذلك حماية ودعم كل من Y P J , YPG , QSD هذه القوى التي حاربت بالنيابة عن العالم ضد أعتى قوى الظلام وحمت الإنسانية من شرها، وبتكاتفنا وتعاضدنا سنواجه الاحتلال والإبادة والفاشية".

والتنظيمات هي:

"مؤتمر ستار، مجلس المرأة السورية، اتحاد النساء السرياني، منسقية المرأة في الإدارة الذاتية، مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل، مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، مكتب المرأة في حركة مجتمع الديمقراطي، اتحاد المرأة الشابة، منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، شبكة قائدات السلام، مركز الأبحاث وحقوق المرأة في سوريا، منظمة حقوق الإنسان، منظمة إنصاف للتنمية، منظمة الياسمين، جمعية شاوشكا للمرأة، منظمة آشنا للتنمية، منظمة فرات للإغاثة والتنمية، مركز عدل لحقوق الإنسان، جمعية دجلة لحماية البيئة، مركز بلسم للثقيف الصحي، جمعية شمال الخيرية للإغاثة والتنمية، منظمة جزيرة للتنمية، منظمة أرض السلام، منظمة كوبانى للإغاثة والتنمية، منظمة هيفي للإغاثة والتنمية، جمعية سوز للإغاثة والتنمية، منظمة عطاء الباغوز للتنمية، منظمة سواعد للتنمية دير الزور الشعفة الريف الشرقي، منظمة ملتقى النهرين، دان للإغاثة والتنمية، منظمة تراحم للتنمية والعطاء، منظمة دوز للمجتمع المدني، جمعية بكرا احلى للإغاثة والتنمية، جمعية مايا، جمعية نور جان الخيرية في عامودا".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/WDJrLmyN9vw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>