إسرائيل تنهي بناء جدار "تحت أرضي" حول غزة وفرص التصعيد تتزايد

ذكرت مصادر من الفصائل الفلسطينية لوكالتنا، أن هناك فرصًا متزايدة لاندلاع تصعيد عسكري مع إسرائيل، بغية تحريك ملف رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 14 عامًا.

إسرائيل تنهي بناء جدار "تحت أرضي" حول غزة وفرص التصعيد تتزايد
الخميس 8 تشرين الأول, 2020   04:48
غزة – عمر موسى

في وقتٍ سابق وخلال الأيام الماضية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شارف على الانتهاء من الجدار "تحت أرضي" حول قطاع غزة، والذي يهدف إلى إبطال السلاح الاستراتيجي للفصائل الفلسطينية في غزة، وهو الأنفاق الهجومية نحو المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية للقناة الـ 13 الإسرائيلية، إن الجيش استكمل بناء 59 كم من أصل 60 كم من الجدار تحت أرضي على طول حدود غزة، وهو إعلان قد يمهد الطريق أمام إسرائيل للدخول في مواجهةٍ واسعة مع غزة.

تدمير السلاح الاستراتيجي للفصائل

خلال حرب عام 2014، كانت الأنفاق الهجومية، السلاح الأبرز الذي فاجأت به الفصائل الفلسطينية الجيش الإسرائيلي، ونفذت عبره مجموعة من العمليات النوعية، وعقب انتهاء الحرب بدأت إسرائيل بإنشاء جدارٍ خرساني تحت أرضي على طول حدود قطاع غزة، بهدف إقصاء هذا السلاح من يد الفصائل.

منذ قرابة عقدٍ من الزمن، اتخذت الفصائل الفلسطينية بغزة، الانفاق كسلاحٍ استراتيجي في ظل هيمنة إسرائيل العسكرية على أجواء القطاع.

وكان أبرز استخدامٍ لهذا السلاح خلال حرب عام 2014 مع إسرائيل، وبالتضاد مع إسرائيل، عملت الفصائل على تعزيز هذه الأنفاق وتجهيزها بشكلٍ أكثر حصانة واستراتيجية، حتى باتت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تطلق على غزة، مدينة الأنفاق.

لذا، قرر الجيش الإسرائيلي، عقب انتهاء الحرب بناء جدارٍ تحت أرضي على طول حدود غزة، لإفشال جدوى الأنفاق الهجومية المعدة لاختراق المستوطنات والمواقع العسكرية القريبة من غزة.  

وهذا الجدار هو جدار خرساني مقوى بالحديد على عمق عشرات الأمتار في الأرض، موصل بأجهزة استشعار للكشف عن الضوضاء من حفر الأنفاق في أعماق الأرض، ويضاف إليه جدار خرساني فوق الأرض بارتفاع 6 متر مع كاميرات وأبراج مراقبة.

وبحسب مراقبين عسكريين إسرائيليين، يعطي هذا الجدار الجيش الإسرائيلي، مستوىً جديدًا من الأمان والراحة، ويهيئ الظروف للدخول في مواجهةٍ مفتوحة مع غزة، في حال تصاعدت الأوضاع الميدانية.

'تحضير لجولة تصعيد جديدة'

وتشير مصادر من الفصائل الفلسطينية لوكالتنا، إلى أن حركة حماس 'غير راضية' عن التفاهمات التي جرت خلال فترة التوتر الأخيرة برعاية قطرية، وأن إسرائيل 'لم تلتزم' بتخفيف الحصار عن القطاع، كما جرت الوعود، وأن تفشي وباء كورونا في القطاع، زاد من ثقل الأزمات المعيشية في غزة، الأمر الذي ينذر بالانفجار في وجه إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقتٍ لم تتوقف فيه الأخبار، خلال الأيام الماضية، عن بدء حالة الإحماء بين الفصائل الفلسطينية بغزة وأبرزها حماس، والجيش الإسرائيلي للدخول في جولة جديدة من التصعيد.

إذ ترجح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحسب الإعلام الإسرائيلي، اندلاع تصعيدٍ جديد مع غزة، خلال الفترة المقبلة وعودة التوتر الميداني إلى حدود القطاع.

ويعزز ذلك، الظروف المتراكمة في غزة، أهمها "فشل التوصل إلى عملية تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس، واشتداد الأزمات الاقتصادية والمعيشية في غزة بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 14 عامًا، إضافة إلى جائحة كورونا التي فاقمت من حدة الأوضاع المعيشية الصعبة، وليس انتهاءً بالاستياء الفلسطيني العام من قطار التطبيع مع إسرائيل الذي يسير بوتيرةٍ غير مسبوقة".

فيما تشير مصادر إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن بيني غانتس يصر على ربط التسهيلات إلى غزة، بعودة الجنود الذين أسرتهم حركة حماس خلال حرب 2014.

إلى جانب هذه التوقعات، أجرى الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، عدة مناوراتٍ تهدف إلى رفع الجهوزية على حدود غزة.

(ح)

ANHA