طلال محمد: الوحدة الوطنية ضرورة للحفاظ على المكتسبات وحل الأزمة السورية

أوضح طلال محمد، أن صمت المجتمع الدولي عن الانتهاكات التركية يسمح لها بالاستمرار في مجازرها، وشدد على أن الحذر واجب، وقال: "الوحدة والوطنية ضرورة للحفاظ على المكتسبات، والتي ستؤثر بدورها في حل الأزمة السورية".

طلال محمد: الوحدة الوطنية ضرورة للحفاظ على المكتسبات وحل الأزمة السورية
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   08:36
الحسكة

على الرغم من مرور عشر سنوات على الحرب، الدمار، القتل والتشريد في سوريا، لم تتغير عقلية كل من الحكومة السورية وما تسمى بـ "المعارضة السورية".

الحكومة السورية لا تزال تتمسك بالنظام القائم على القمع المطلق كأداة للبقاء، وإن كان على حساب الشعب السوري بأكمله، أما ما تسمى بـ "المعارضة" لا تزال تظن أن التغيير الذي تعمل لأجله يأتي عبر ممارسة القمع ذاته وعبر التبعية لأطرافٍ لها مطامعها.

وخلال مشاركته في المسيرة الداعمة للوحدة الكردية التي خرجت في مدينة الحسكة، أوضح رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، أن الاحتلال التركي أدى دوراً سلبياً في الأزمة السورية، ولا يزال يؤديه، إذ استطاع أن يتحايل على المعارضة عبر شعاراتٍ براقةٍ مزيفة من بينها "نصرة المظلومين"، واستخدام المرتزقة في تحقيق أهدافها المتعلقة بمشروعها العثماني الاحتلالي.

الصمت تمنح تركيا استمرار ارتكاب الجرائم

سلسلة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ" الجيش الوطني السوري" استمرت وتزايدت في مناطق شمال وشرق سوريا، وسط صمتٍ دولي، ويقول محمد "كلما استمر هذه الصمت استمرت جرائم تركيا ضد المدنيين في المناطق المحتلة، فهي تملك تاريخاً حافلاً بالجرائم والإبادات ضد الشعوب، وحاضراً تواقاً إلى مواصلة هذه الإبادات ضد الشعوب الساعية إلى حقوقها المشروعة".

الانتهاكات التركية لم تقتصر على مناطق شمال وشرق سوريا، بل امتدت إلى دول أخرى كـ العراق وليبيا وأرمينيا، وحمّل محمد المجتمع الدولي مسؤولية هذه الانتهاكات والجرائم وسياسات تركية التوسعية، وأردف "على المجتمع الدولي الخروج عن صمته والوقوف موقفاً حاسماً وصارماً حيال هذه المسألة التي باتت تشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي على حدٍ سواء، بدءاً من سوريا والعراق واليونان وقبرص وأرمينيا وشرق البحر المتوسط واليمن وليبيا وغيرها".

وضع حد لانتهاكات الاحتلال

وأضاف "مسؤولية أحزاب الوحدة الوطنية الكردية مطالبة المجتمع الدولي، وفي مقدمتها قوات التحالف الدولي وأمريكا وروسيا، ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، بوضع حد لهذه الانتهاكات الفظيعة التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وإنهاء الاحتلال التركي للمناطق الكردية وغيرها من المناطق السورية".

وشدد محمد في كلمته، على ضرورة إعادة النازحين إلى مناطقهم بشكلٍ آمن، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم كونها تعتبر "جرائم حرب"، وعليهم التحرك سريعاً للجم "جماح التهور التركي وإرهابه"، والذي بات عاملاً لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة.

وبيّن محمد، أهمية الوحدة في مواجهة العدو وفي مقدمتها الفاشية التركية ومشروعها الاحتلالي، وقال "الشعب الكردي بحاجة إلى وحدة الصف والموقف، فإن ما يخشاه العدو هو وحدة الشعب، لذا فإن العدو دائماً ما يسعى إلى إحداث التفرقة والتمزق في النسيج السياسي والاجتماعي للشعب المستهدف، ولهذا السبب تتخبط تركيا يميناً وشمالاً بهدف إفشال خطوات الحوارات الجارية حالياً بين الأطراف الكردية في سوريا".

ونوه محمد، أنه قد تشهد الفترة المقبلة محاولات تركية "مسمومة" بغية إحباط الوحدة الكردية وإفشالها، لضمان استمرار مخططاتها الاحتلالية.

وقال رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، في نهاية كلمته "الحذر واجب ولا سبيل إلا هذه الوحدة التي من شأنها التأثير ليس فقط على الوضع الكردي والحفاظ على المكتسبات، وإنما على المعادلة السياسية السورية برمتها، وستكون ذات تأثير إيجابي من أجل حل سياسي للأزمة السورية بعكس ما يشاع أن الكرد يسعون إلى الانفصال أو تأسيس حكم ذاتي خاص لهم".

علينا أن نكون صوتاً واحداً أمام سياسات الإبادة في المحافل الدولية

من جانبه حيا الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، مقاومة أهالي عفرين وسري كانيه وكري سبي بعد احتلال مناطقهم وديارهم، وقال "العودة قريبة بمقاومة شعوب المنطقة، وبوحدة الصف الكردي التي سيكون لها تأثير إيجابي على الشعب الكردي والمكونات والشعوب كافة".

وتعد خطوة الأحزاب السياسية نحو الوحدة، خطوة مقدسة ومصيرية في نظرة الشارع الكردي، كما يعد مشروع الإدارة الذاتية منطلقاً لحماية المكونات وشعوب المنطقة كافة.

وشدد يونس خلال حديثه، أنه على الأحزاب السياسية كافة، الاستماع إلى مطالب الشعب وذوي الشهداء والمُهجّرين، وتابع "الوحدة الوطنية هي التي ستبني جداراً حامياً وآمناً للشعوب ومناطقها، وعلينا أن نكون صوتاً واحداً أمام سياسات الإبادة في المحافل الدولية".

وأكد يونس في نهاية حديثه، أن الوحدة الوطنية ستصبح مكاناً للقوة على الصعد والنواحي كافة، وعلى الأحزاب كافة دعمها لتقوية الوحدة، التي تعد سلاحاً للشعوب، وبهذه الوحدة سنكسر سياسات الاحتلال الساعية إلى تقسيم أراضينا وعلينا رفع وتيرة المقاومة".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/dwKaDsllEN0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>