​​​​​​​أنقرة تتحدى الناتو ...اختبار مرتقب للصواريخ الروسية

قالت تقارير إعلامية إن اختبار تركيا المرتقب للصواريخ الروسية يشكل خطرًا على طائرات الناتو، ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات أمريكية.

​​​​​​​أنقرة تتحدى الناتو ...اختبار مرتقب للصواريخ الروسية
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   05:07
مركز الأخبار

تزامنت زيارة الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ مع ظهور لقطات تظهر عبور نظام الدفاع الصاروخي الروسي الصنع "إس-400" عبر مدينة سامسون التركية على البحر الأسود يوم الثلاثاء، مما يشير إلى زيادة التوتر بين أولويات تركيا الدفاعية وأمن التحالف عبر الأطلسي، بحسب صحيفة العرب نيوز السعودية.

هذا وتم إصدار إشعار في اليوم نفسه، لإغلاق المجال الجوي في مدينة سينوب التركية (الوجهة النهائية للنظام الروسي) لمدة 10 أيام، بسبب التدريبات على الصواريخ الروسية والطائرات المُسيّرة.

وجاءت اللقطات بعد يوم من تحذير ستولتنبرغ من أن شراء أنقرة المثير للجدل لنظام الصواريخ الروسية يشكل خطرًا حقيقيًّا على طائرات الحلفاء، ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات أمريكية.

ولم تعلق الولايات المتحدة بعد على خطة تركيا، لكنها استبعدتها العام الماضي من الجيل الخامس من برنامج مقاتلات الضربة المشتركة من طراز اف-35 بعد أن تلقت البلاد الدفعة الأولى من نظام الدفاع الروسي.

وقال الخبير ماثيو غولدمان للصحيفة: "قرار تركيا اختبار نظام صواريخ روسي فور زيارة الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ هو دليل على استياء أنقرة من حلفائها في الناتو".

وكان ستولتنبرغ في تركيا لمحاولة تهدئة التوترات التركية اليونانية، ولكن أيضًا لحث تركيا على الامتناع عن تفعيل نظام الصواريخ الروسية، محذرًا من أن هذا قد يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية على تركيا.

والمضي قدمًا في اختبار النظام اليوم، عندما كان ستولتنبرغ في أثينا، أرسل إشارة قوية مفادها أن تركيا تضاعف من قوتها وليست في حالة مزاجية للخضوع لضغوط حلفائها في الناتو، بحسب غولدمان.

وأفاد تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، أن تركيا تخطط لإجراء اختبار شامل لمنظومة "إس-400" الروسية الأسبوع القادم على ساحل البحر الأسود.

وبحسب ما نقلت "بلومبيرغ" عن مصادر، فإن الاختبار التركي سيشمل المعدات وجاهزية الجنود الأتراك في مدينة سينوب على البحر الأسود، ولن يتم تشغيل بطارية المنظومة الروسية، حيث من المقرر أن تستمر التدريبات.

وبحسب التقارير، سيتم استخدام 10 طائرات مُسيّرة من طراز بانشي بريطانية الصنع لاختبار أنظمة إس -400، حتى 16 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال المحلل في المعهد البولندي للشؤون الدولية كارول واسيليوسكي للصحيفة: "إن توقيت الاختبار يدفعنا ببساطة إلى استنتاج مفاده أن هذا قد يكون أداة للتواصل مع روسيا وأرمينيا".

ووفقًا لواسيلفسكي، قد ترغب تركيا في إظهار عزمها في قضية قره باغ ودخول روسيا في مفاوضات معها بشأن الصراع، وأضاف "هذا ليس الاختبار الأول، حدث الأول في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، وقد جربته تركيا مرة واحدة ولم تتحمل أي عواقب، لذلك أعتقد الآن أن صناع القرار متأكدين أيضًا من عدم وجود عواقب".

ومع ذلك، قال الخبير في معهد أبحاث السياسة الخارجية آرون شتاين، إن توقيت اختبار الصواريخ الروسية كان موجهًا بشكل أكبر حول التقويم السياسي الأمريكي والانتخابات المقبلة، ولذلك سيؤجلون فرض العقوبات.

ونظرًا لأن الناتو ليس لديه تفويض لمناقشة قضية الإس-400، فإن شتاين يعتبر الموضوع أولًا وقبل كل شيء نزاعًا ثنائيًّا بين واشنطن وأنقرة.

ويُعتقد أن تفعيل أنقرة المحتمل للنظام الروسي الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار سيغير قواعد اللعبة في المنطقة مع جميع المخاطر الرئيسة التي قد يجلبها ارتباطها بأنظمة رادار الناتو الأخرى من حيث التهديدات الإلكترونية.

ويضيف شتاين "إن هذا سيؤدي إلى زيادة حدة المشاعر المعادية لتركيا، وقد تواجه تركيا عقوبات قريبًا، فالأمور سيئة بالفعل وقد تزداد سوءًا".

 (م ش)