صحف عربية: الجنوب السوري منطقة ملتهبة وتراجع تركي خشية من التهديدات الأوروبية

يرجح مراقبون بأن الجنوب السوري، الذي بات منطقة ملتهبة، قد يتحول إلى منطقة صراع إقليمي، فيما تجدد سقوط القذائف في المناطق العراقية، في حين تراجعت تركيا مرة أخرى شرق المتوسط، وذلك خشية من العقوبات والتهديدات الأوروبية.

صحف عربية: الجنوب السوري منطقة ملتهبة وتراجع تركي خشية من التهديدات الأوروبية
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2020   02:58
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الفوضى في جنوب سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، وإلى التوتر شرق المتوسط.

العرب: هل يتحول الجنوب السوري إلى منطقة صراع إقليمي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في الجنوب السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "تتواتر التقارير، التي تتحدث عن حصول اشتباكات في الجبهة الجنوبية لسوريا بشكل كبير خلال الأشهر الماضية بين قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، التي تقاتل معه من جهة، وبين قوات المعارضة السورية وعناصر تنتمي إلى جهات غير معلومة من جهة أخرى، بينما لا تحرك روسيا ساكنًا هناك حتى أن البعض وصفها كـ "الإطفائي".

وتصاعدت العمليات ضد نظام الأسد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في درعا والقنيطرة القريبتين من الجولان المحتل حيث توجد إسرائيل، فضلًا عن السويداء في الجنوب الشرقي، وهي نتاج طبيعي لسياسة الكرملين التي فرضها في عام 2018 حينما منعت قوات الأسد والميليشيات الإيرانية السيطرة بالكامل على الجنوب، الأمر الذي زاد من قلق الأردن وإسرائيل.

وتعد السياسات المحلية في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باعتبارات إقليمية ولاعبين خارجيين كما أن مصير الشخصيات المعارضة السابقة يرتبط بالتزامات روسيا في المنطقة، ولكن المخاوف تتزايد كل يوم من أن تدخل المنطقة في توتر أكبر قد يجعلها على فوهة بركان.

وتشهد قرى ريف السويداء الحدودية مع درعا توترًا كبيرًا وخوف الأهالي من توسع رقعة المعارك حتى أن حركة تطلق على نفسها “رجال الكرامة”، وهي معارضة للحكومة السورية دفعت بالمئات من مقاتليها إلى بلدة القريا تحسبًا لتقدم عناصر اللواء الثامن التابع للجيش السوري.

وخرج أحمد العودة قائد اللواء الثامن ضمن الفيلق الخامس المدعوم من روسيا ببيان مصور يتحدث فيه عن الأحداث الدامية التي وقعت على حدود المحافظتين، متهمًا إيران وحزب الله اللبناني بدعم عصابات مسلحة من “أبناء السويداء” لنشر الفوضى وتنفيذ مشروعها في المنطقة الجنوبية، وأنهى كلمته بقوله “لن نكون إلا سيفًا يقطع يد كل من يؤجج الفتنة والاقتتال”.

لا يزال الجنوب السوري منطقة ملتهبة، وربما سيبقى كذلك لسنوات، وسيكون مصيره رهنًا بالسياسات الإقليمية لا بإرادة الحكومة في دمشق، فاللاعبون على أوتار هذه الأزمة لديهم رؤية مختلفة لما يراه نظام الأسد، والكل يلعب على حبل التوازنات مع الفاعلين المهمين لما يحدث في الشرق الأوسط وهما إيران وإسرائيل.

الشرق الأوسط: 3 صواريخ تنهي «هدنة الكاتيوشا» في بغداد

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أنهت 3 صواريخ «كاتيوشا» سقطت في مناطق غير بعيدة من السفارة الأميركية في بغداد «الهدنة» الهشة بين الفصائل المسلحة وأميركا في العراق، ففي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، سقط صاروخان في الجهة المقابلة للسفارة من نهر دجلة، فيما سقط صاروخ ثالث في محيط مطار بغداد، ووصفت «خلية الإعلام الأمني»، في بيان، مطلقي هذه الصواريخ بأنهم مجاميع «إجرامية إرهابية».

الجديد هذه المرة هو أن هذه الصواريخ غيرت مسارها بحيث لم تستفز أجهزة الإنذار المبكر للسفارة الأميركية، ربما في إشارة إلى أن الهدف هذه المرة ليس السفارة؛ بل توجيه رسالة أخرى مبطنة لقياس ردود الفعل؛ سواء الحكومية والأميركية.

عكاظ: هل وضعت الحرب أوزارها في شرق المتوسط؟

وبخصوص التوتر في شرقي المتوسط، قالت صحيفة عكاظ: "في تطور لافت يشي بتراجع نظام أردوغان خشية العقوبات الأوروبية، انسحبت سفينة التنقيب التركية أمس (الإثنين) من موقعها قبالة السواحل القبرصية، واتجهت شمالًا نحو موانئ بلادها، لتكون بذلك السفينة الثانية التي تسحبها أنقرة من شرق المتوسط، بعد أن أثارت أزمة خطيرة مع اليونان وقبرص، كادت أن تتطور إلى مواجهات عسكرية".

وكشفت مصادر موثوقة أن سفينة التنقيب التركية المنسحبة وتحمل اسم يافوز Yavuz كانت توجد في البلوك رقم 6 من المنطقة نفسها (المتنازع عليها بين قبرص وتركيا) وكان يُفترض أن تبقى حتى الثاني عشر من هذا الشهر، لكنها انسحبت في مؤشر على تخفيض محتمل للتوترات من جانب أنقرة.

وغادرت سفينة تنقيب تركية أولى موقعها في جنوب غربي قبرص، أمس الأول، لأول مرة منذ عدة أشهر، ما يزيد من احتمالات تخفيف التوترات بشأن احتياطيات الغاز الطبيعي، بحسب ما نقلت صحيفة «أحوال» التركية.

إلا أنه لا تزال سفينة التنقيب التركية «باربروس هايريتين باشا» راسيةً في البلوك رقم 3 من المنطقة الاقتصادية الخاصة جنوب شرق قبرص، وستبقى هناك حتى الثامن عشر من هذا الشهر، كما قالت مصادر عسكرية يونانية وقبرصية، مؤكدة أن البحرية القبرصية تراقب السفينة عن كثب.

وتفاقمت الخلافات بين تركيا وقبرص وتركيا واليونان بسبب احتياطيات الغاز الطبيعي خلال الأشهر الأخيرة، ووجّه قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل (الجمعة) رسالة حازمة لأنقرة بالتزامن مع تهديد بفرض عقوبات عليها، إذا لم توقف عمليات التنقيب غير القانونية في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص، وطالبت قبرص أن يُذكَر خيار فرض عقوبات على أنقرة بوضوح في خلاصات الاجتماع حول العلاقة بين التكتل وتركيا، واشترطت وضع تدابير موجهة أو وضع تهديد «واضح ودقيق زمنيًّا»، بحسب ما أعلنت مصادر متطابقة.

(ي ح)