​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة

رائحة القهوة المنبعثة من مقهى النجمة الواقعة وسط سوق مدينة قامشلو، تعيد المارة إلى الأيام الخوالي، إذ يعد مقامًا تختلط فيه أصوات شرائح المجتمع كافة من كرد وعرب ومسيحيين.

​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة
​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة
​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة
​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة
​​​​​​​لوحة فسيفسائية تجمع بين مكونات المجتمع داخل مقهى النجمة
الأحد 4 تشرين الأول, 2020   04:22
قامشلو-هيلين عبد الله

في مركز مدينة قامشلو وبين زحمة المارة يُسمع ضجيج وأحاديث مختلفة، وبمختلف اللغات منها العربية والكردية، والسريانية والأرمنية.

إنها أحاديث رواد مقهى النجمة، الذي حافظ عليه أصحابه منذ أكثر من سبعة عقود من الزمن، لتصبح في يومنا الحالي وجهة حضارية تجمع بين مختلف شرائح ومكونات المنطقة.

موريس سليمان صليبا صاحب مقهى النجمة الحالي يسرد لنا قصة ومقهى النجمة ورثه من والده، الذي هاجر من تركيا إثر المجازر والإبادات الجماعية التي ارتكبها العثمانيون بحقهم، ليقطن بعدها في مدينة قامشلو، ويبني مقهى النجمة، الذي كان بداية مبنى ترابي.  

يقول صليبا إن المقهى لا يزال يحظى بإقبال كبير من قبل أهالي المنطقة كونه مقهى شعبي، حيث تتوافد إليه مختلف مكونات وشرائح المجتمع، من المثقفين ومن مختلف المهن والفقراء والأغنياء، إضافة إلى موقعه في مركز مدينة قامشلو، وأسعاره الرمزية.

مقهى النجمة مكان ليرتاح الناس من همومهم

ونوه موريس إلى أن ما يميز مقهى النجمة عن غيره من المقاهي في مدينة قامشلو هو جلوس مكونات المنطقة كافة من الكرد والعرب والسريان والأرمن والآشورين والإيذيديين على الطاولة نفسها، وتبادل الأحاديث في المجالات المختلفة.

حسن علي كَعيد من المكون العربي، يقضي معظم وقته في مقهى النجمة بعد انتهائه من أعماله الأخرى، يقول كعيد إنه بدأ يرتاد المقهى منذ ما يقارب الأربعين عامًا، لأنه يشعر بالراحة النفسية حين يرتاد المقهى.

ويقول كعيد إنه على الرغم من وجود العديد من المقاهي والكافتيريات في مدينة قامشلو إلا أنه اعتاد الجلوس على مقاعد مقهى النجمة، كونها تجمع بين مختلف مكونات وشرائح المجتمع، بالإضافة إلى أسعاره الرمزية مقارنة مع غيره من المقاهي، فالطاولة الواحدة تجمع بين الكردي والعربي والمسيحي.

وبيّن حسن كعيد أنهم يجلسون على المقعد، ويتبادلون الأحاديث في المجالات المختلفة، وأنه خلال الأربعين عامًا الماضية تغير الكثير، فهناك العديد من أصدقائه الذين كانوا يجالسونه على المقعد نفسه، منهم من سافر كما قال: " منهم لم يعد يرتاد المقهى لأسباب لا أعلمها".

 محمد علي حسن يرتاد المقهى منذ عام1975 لقضاء معظم وقته مع رفاقه الذين تعرف عليهم داخله ويتبادل معهم أحاديث مختلفة في السياسية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

 يقول محمد أنه على الرغم من تقدمه في العمر وعمله في النجارة إلا أنه لا يزال يرتاد المقهى، إذ أنه يشعر بالراحة النفسية عندما يرتاده ويمضي معظم وقته مع رفقته داخل المقهى.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P5PmwzZRvYU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>