بانوراما الأسبوع: توتر في جنوب سوريا وتركيا تسعى للوصول إلى غاز القوقاز

شهد جنوب سوريا، الأسبوع الماضي، حالة من التوتر بين قوات موالية لروسيا وأخرى تابعة لدمشق وإيران، ما يؤكد أن صفقة الجنوب باتت تشكل نموذجًا مقلقًا لسوريا المستقبل، فيما تسعى تركيا للوصول إلى نفط وغاز القوقاز، في حين أرسلت طهران رسالة إلى واشنطن عبر هجوم هولير الأخير.

بانوراما الأسبوع: توتر في جنوب سوريا وتركيا تسعى للوصول إلى غاز القوقاز
الأحد 4 تشرين الأول, 2020   01:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى التصعيد في قره باغ، وإلى الهجوم الأخير على هولير.

الشرق الأوسط: «صفقة الجنوب».. نموذج قلق لسوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في جنوب البلاد، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد سنتين على توقيع «صفقة الجنوب»، بدت مناطق جنوب سوريا وجنوبها الغربي بعيدة عن الاستقرار وسط صراع روسي - إيراني على السيطرة، ما دفع محللين الى الاعتقاد بأنها تشكل نموذجًا قلقًا لـ«سوريا المستقبل»".

وأضافت: "سمحت «صفقة الجنوب» بسيطرة قوات الحكومة السورية والرموز الموالية للنظام على ريفي درعا والقنيطرة بموجب اتفاق أميركي - روسي ومباركة من الأردن وإسرائيل. وتضمن الاتفاق استسلام المعارضة، في حين جرى طرد «القوات غير السورية»، وهو التعبير الواصف لتنظيمات غير محلية موالية لإيران، من المناطق الحدودية المتاخمة للأردن وخط فك الاشتباك في الجولان، لكن بعد مرور عامين على الصفقة، لا تزال أعمال العنف مهيمنة في المنطقة التي لم تنعم بالأمن والاستقرار مع تصاعد الاغتيالات المتبادلة التي طاولت أخيرًا تنظيمات موالية لروسيا، فضلًا عن الغارات الإسرائيلية على «مواقع إيران» التي غيّرت هيئة حضورها منذ إبرام الصفقة".

عكاظ: حرب «كاراباخ».. نهب نفط وغاز القوقاز

وبخصوص التصعيد في قره باغ، قالت صحيفة عكاظ: "تمتد في منطقة ناغورني كاراباخ أنابيب نفط ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجيوسياسي، حيث تنقل هذه الأنابيب نفط بحر قزوين من أذربيجان إلى دول الغرب مرورًا بجورجيا وتركيا.

ويهدف النظام التركي في خضم الحرب القائمة بين أرمينيا وأذربيجان إلى إرسال مرتزقة لإذكاء النار المشتعلة ضد باكو للحفاظ على كعكته من النفط والغاز، وهو الذي دعاها إلى التدخل في الصراع الأحدث في سلسلة التدخلات التركية.

 كانت الأزمة الأرمينية الأذرية بشأن إقليم حدودي متنازع عليه بعد سنوات من أدوار تخريبية لأنقرة مستمرة في سورية وليبيا بهدف الاستيلاء على ثرواتهما، حيث اكتشف في بحر قزوين 20 حقل نفط وغاز، و250 قطاعًا رسوبيًّا نفطيًّا، لكن الخبراء يقدرون نسبة النفط بالأحجام التجارية فيها بـ12-15%، وتراوح كمية موارد الحقول النفطية المؤكدة بين 24 و26 مليار طن. وبحسب المختصين، تفوق تقديرات الخبراء الغربيين لاحتياطي الخامات الهيدروكربونية المكتشف الأرقام الواقعية مرات عديدة، خصوًصا بالنسبة إلى تقدير حجم احتياطي النفط والغاز في القطاع الأذربيجاني من البحر، فمثلًا تفوق تقديرات الخبراء الأمريكيين لموارد باكو الهيدروكربونية بـ4 مرات تقديرات زملائهم الروس.

النزاع بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة قريبة من أنابيب النفط.. وتعتبر منطقة القوقاز محطة عالمية رئيسة لنقل النفط والغاز، وهي تشمل روسيا وتركيا وإيران وأذربيجان وأرمينيا ودول آسيا الوسطى، وأصبح قرب الاشتباكات الحالية من نفط باكو- تركيا وأنظمة أنابيب الغاز مصدر قلق للمختصين والمراقبين لأسواق الطاقة.

ويساند أردوغان أذربيجان، الغنية بالنفط، التي تطالب بأحقيتها في إقليم ناغورني، ذي الأغلبية الأرمنية، في حين تقول أرمينيا إن الإقليم يقع في نطاق سيادتها.

ويوجد إقليم ناغورني في محور العلاقات المتوترة بين يريفان وباكو، وقد ألحقت السلطات السوفيتية هذه المنطقة التي تسكنها أغلبية أرمنية بأذربيجان عام 1921، لكنه أعلن استقلاله عام 1991 بدعم من يريفان، وأذربيجان واحدة من الجمهوريات السوفيتية سابقًا، جغرافيًّا تقع في الأجزاء الشرقية من منطقة ما وراء القوقاز.

وتدعم تركيا أذربيجان بسبب عدائها التاريخي مع الأرمن، الذين لم ينسوا حتى الآن إبادة 1.5 مليون أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وترجع إبادة الأرمن إلى عام 1915 إبان انهيار الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وتتنافس روسيا وتركيا على النفوذ الجيوسياسي في هذه المنطقة الاستراتيجية.

 وجعلت تركيا التي لها طموحات جيواستراتيجية في القوقاز وآسيا الوسطى، من أذربيجان الثرية بالمحروقات والتي يتحدث شعبها لغة متفرعة من التركية، حليفها الأساسي في المنطقة، وهي صداقة يعززها العداء المشترك لأرمينيا.

إنها عربدة النظام التركي التي تتجه نحو قزوين.. إنها حرب أردوغان في ناغورني.. سلب ونهب نفط وغاز القوقاز.

العرب: رسالة إيرانية وراء هجوم أربيل: لا مكان آمنا في العراق لاستضافة الأميركيين

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "اتهم إقليم كردستان العراق، قوات الحشد الشعبي بشن هجوم صاروخي على مطار أربيل يوم الأربعاء، لم يتسبب في خسائر بشرية أو مادية، في تطور يعكس مستوى التوتر الكبير الذي تشهده المنطقة، على خلفية النزاع بين واشنطن وطهران".

ويقول مراقبون "إن إيران تسعى، من خلال ميليشيات خارجة عن القانون، إلى البرهنة على أن جميع أراضي العراق ليست صالحة لاستضافة دبلوماسيين أو جنود أميركيين، بما في ذلك مدينة أربيل، عاصمة الإقليم الكردي شبه المستقل في شمال البلاد، حيث الاستقرار الأمني في أفضل أشكاله، بالنسبة إلى المناطق الأخرى".

وراج الحديث عن خطة أميركية للانتقال من بغداد إلى أربيل، بعدما زادت الميليشيات التابعة لإيران من وتيرة هجماتها على مقر سفارة واشنطن في العاصمة العراقية، وسط تحذيرات من “عمل إيراني كبير” مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وحذرت الولايات المتحدة الخميس من أنها لن تتساهل مع الهجمات التي تشنها فصائل موالية لإيران على المصالح الأميركية في العراق، مهددة بالانتقام وسط مخاوف الحكومة العراقية من انسحاب أميركي محتمل.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد شنكر “لا يمكننا أن نتسامح مع التهديدات ضد مواطنينا وجيشنا المتمركز في الخارج، ولن نتردد في اتخاذ إجراءات، إذا لزم الأمر، لحماية أفرادنا”، دون أن يؤكد رسميًّا التهديد بإغلاق سفارة الولايات المتحدة في بغداد.

وبالفعل، تداول مدونون مقربون من القوات العراقية التابعة لإيران معلومات عن خطط تتعلق باقتحام السفارة الأميركية في بغداد، واحتجاز من يمكن احتجازه، ما قد يشكل تحديًّا هائلًا لإدارة دونالد ترامب وخلطًا لأوراق مستقبل ولايته الثانية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السفارة الأميركية نقلت بالفعل عددًا من أفراد بعثتها في بغداد إلى أربيل مؤقتًا، بانتظار استكمال تقييم الوضع الأمني في العاصمة العراقية.

وفعلًا لدى الولايات المتحدة وجود قوي في هولير، إذ تعسكر مجموعة قتالية تابعة للجيش الأميركي في قاعدة حرير قرب مطار المدينة، فيما تُعَدّ قنصلية واشنطن هناك بمثابة مركز دبلوماسي فعّال.

(ي ح)