مسد يعقد ندوته الحواريّة الثانية في مدينة الرّقة

تحت شعار "نحو مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات"، ركز المشاركون والمحاورون على ضرورة الحل السياسي لإنهاء معاناة الشعب السوري، من خلال الندوة الحوارية الثانية لمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة، والسادسة في شمال وشرق سوريا.

مسد يعقد ندوته الحواريّة الثانية في مدينة الرّقة
السبت 3 تشرين الأول, 2020   09:03
الرقة

وعُقدت الندوة الحوارية في قاعة اجتماعات المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مدينة الرقة، وشارك فيها رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، ونائب الهيئة الرئاسية في مسد حكمت حبيب، والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش، وشخصيات سياسية إلى جانب وجهاء وشيوخ عشائر الرقة.

وتم خلالها التطرق إلى المبادئ الأساسية لضمان المواطنة وحقوق كل المكونات في سوريا موحدة، إلى جانب تعزيز التشاركية في مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى تطوير وتمكين الإدارة الذاتية والمدنية، واستعرضت ضمن محورين.

وركّز المحور الأول على الحوار السوري ـ السوري، وتطرّق إلى الحوار مع المعارضة والنظام والحوار الكردي ـ الكردي وانعكاس تلك الحوارات على الحل السياسي، وتحدث فيها نائب الهيئة التنفيذية في مسد حكمت حبيب عن الإيمان الكامل لدى مجلس سوريا الديمقراطية بضرورة الحوار لحل الأزمة السورية مع الأطياف والقوى السورية كافة.

وأشار إلى أن بعض هذه الحوارات عرقلها الارتباط الخارجي لبعض القوى بسياسات دول لم يرق لها حل الأزمة السورية إلا بما يتناسب مع مصالحها وخصوصًا الائتلاف الذي يرتبط بشكل مباشر بالمحتل التركي.

أما ما يخص الحوار مع الحكومة السورية فأكد حكمت حبيب أن محاولات الحوار لم تستثن الحكومة السورية، لكن تلك المحاولات لم تصل إلى أي نتيجة إيجابية رغم تشكيل بعض اللجان التي حاولت بدء عملها، لأن الحكومة لم تستمر بالحل الذي ينهي الصراع بسبب عدم قبول العقلية المركزية لديها لهذا الحوار.

وحول ما يخص الحوار الكردي-الكردي فقال حكمت حبيب "إن هذا الحوار لم يأت على حساب بقية السوريين إنما جاء لتوحيد الصف الكردي لدفع الحل السياسي السلمي نحو النجاح".

فيا تضمن المحور الثاني من الندوة العلاقات التاريخيّة بين شعوب المنطقة ودورها في بناء الإدارة الذاتية وآلية تطوير المشاركة والعمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية، وتحدث فيها الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية عبد حامد المهباش عن العلاقات التاريخية التي تربط المكونات السورية ببعضها والتي حاولت بعض القوى الإقليمية خلق الفتن بينها وافتعال الفوضى والاقتتال.

 وسرد المهباش في حديثه مراحل تأسيس الإدارة الذاتية والمدنية، والتي جاءت لإدارة شؤون المجتمع بعد غياب مؤسسّات الحكومة السورية، نتيجة انسحابها من مناطق شمال وشرق سوريا ووصولًا إلى تأسيس قوة عسكرية حمت المنطقة وحررتها من مرتزقة داعش ثم تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وأشار المهباش إلى النجاحات التي تحققت على الصعد كافة في مؤسسات الإدارة الذاتية رغم وجود تحديات واجهت العمل على الأرض، وتحديات خارجية تمثلت بالمؤامرات والاعتداءات العسكرية المباشرة من قبل دولة الاحتلال التركي.

بعد ذلك فُتح باب النقاش وتقديم المقترحات للحضور، حيث نوقشت مراحل الحوار مع الحكومة السورية والتي لم تأت بأي ثمار إلى هذه اللحظة، بالإضافة إلى ضرورة البحث عن حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري.

وقبيل اختتام فعاليات الندوة تقدم الحضور بمقترحات إدارية لمؤسسات الإدارة الذاتية، والتي رأت أن التجربة رغم حداثتها إلا أنها لا تزال تثبت نجاحها رغم بعض النواقص في هيكليتيها الإدارية والتنظيمية.

(ع ع/ م)

ANHA