صحف عربية: الضغوط الأمريكية ستتزايد على دمشق ورسالة إيرانية لواشنطن عبر هجوم هولير

كشفت مصادر أن الضغوط والعقوبات الاقتصادية الأمريكية على حكومة دمشق ستتزايد وستبقى في صندوق العزلة حتى تقديم تنازلات أبرزها إخراج إيران والابتعاد عنها، فيما قال مراقبون إن طهران أرسلت رسائل لواشنطن من خلال الهجوم على هولير مفادها بأنه لا مكان آمن لها في العراق.

صحف عربية: الضغوط الأمريكية ستتزايد على دمشق ورسالة إيرانية لواشنطن عبر هجوم هولير
الجمعة 2 تشرين الأول, 2020   03:26
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الضغوط الأمريكية على حكومة دمشق، بالإضافة إلى الهجوم الصاروخي الأخير على هولير، وإلى الوضع الليبي.

الشرق الأوسط: واشنطن تواجه دمشق بـ«سلاح الوقت» للابتعاد عن طهران

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها العقوبات الأمريكية على حكومة دمشق، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تواصل واشنطن فرض عقوبات على دمشق لإحكام «صندوق العزلة» عليها، وتراهن على «سلاح الوقت» لإبعادها عن طهران".

ويتوقع أن يصدر الاتحاد الأوروبي بعد أيام قائمة عقوبات على وزراء في الحكومة السورية الجديدة، بعدما فرضت واشنطن أول من أمس عقوبات على محافظ «مصرف سوريا المركزي» و16 شخصًا أو مؤسسة أخرى في الجيش والأمن وقطاع الأعمال.

وبالنسبة إلى واشنطن، فإن «رسالة العقوبات»، تتضمن «التأكيد على الجدية في هذا المسار». وقال مصدر مطلع: «هناك من كان يقول في دمشق، إن الوقت لصالحهم، لكن العقوبات تظهر أن الوقت ليس لصالحهم، لأن الأزمة الاقتصادية ستتفاقم والضغوطات ستزيد، ولن يحصل تطبيع عربي وأوروبي وسيبقى النظام في صندوق العزلة ما لم تتحقق الشروط المطلوبة بتنازلات استراتيجية من دمشق، بينها إخراج إيران وتنفيذ القرار 2254».

في المقابل، شنت موسكو حملة على العقوبات الغربية باعتبارها «تساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية»، وبدأت تبحث عن «نوافذ» لفك العزلة وتشن حملة لعقد مؤتمر للاجئين في دمشق في 11 من الشهر المقبل، يرمي إلى حث السوريين الموجودين في الخارج، للعودة، لكن واشنطن أبلغت دولًا عدة بضرورة عدم المشاركة، وأبلغ الروس نظراءهم الأوروبيين أن أربعة أسباب أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية السورية، هي: تسع سنوات من الحرب، و«كورونا»، والأزمة الاقتصادية في لبنان، والعقوبات الغربية.

العرب: رسالة إيرانية وراء هجوم أربيل: لا مكان آمنًا في العراق لاستضافة الأميركيين

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "اتهم إقليم كردستان العراق، قوات الحشد الشعبي بشن هجوم صاروخي على مطار أربيل يوم الأربعاء، لم يتسبب في خسائر بشرية أو مادية، في تطور يعكس مستوى التوتر الكبير الذي تشهده المنطقة، على خلفية النزاع بين واشنطن وطهران".

ويقول مراقبون "إن إيران تسعى، من خلال ميليشيات خارجة عن القانون، إلى البرهنة على أن جميع أراضي العراق ليست صالحة لاستضافة دبلوماسيين أو جنود أميركيين، بما في ذلك مدينة أربيل، عاصمة الإقليم الكردي شبه المستقل في شمال البلاد، حيث الاستقرار الأمني في أفضل أشكاله، بالنسبة إلى المناطق الأخرى".

وراج الحديث عن خطة أميركية للانتقال من بغداد إلى أربيل، بعدما زادت الميليشيات التابعة لإيران من وتيرة هجماتها على مقر سفارة واشنطن في العاصمة العراقية، وسط تحذيرات من “عمل إيراني كبير” مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وحذرت الولايات المتحدة الخميس من أنها لن تتساهل مع الهجمات التي تشنها فصائل موالية لإيران على المصالح الأميركية في العراق، مهددة بالانتقام وسط مخاوف الحكومة العراقية من انسحاب أميركي محتمل.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد شنكر “لا يمكننا أن نتسامح مع التهديدات ضد مواطنينا وجيشنا المتمركز في الخارج، ولن نتردد في اتخاذ إجراءات، إذا لزم الأمر، لحماية أفرادنا”، دون أن يؤكد رسميًّا التهديد بإغلاق سفارة الولايات المتحدة في بغداد.

وبالفعل، تداول مدونون مقربون من الميليشيات العراقية التابعة لإيران معلومات عن خطط تتعلق باقتحام السفارة الأميركية في بغداد، واحتجاز من يمكن احتجازه، ما قد يشكل تحديًّا هائلًا لإدارة دونالد ترامب وخلطًا لأوراق مستقبل ولايته الثانية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السفارة الأميركية نقلت بالفعل عددًا من أفراد بعثتها في بغداد إلى أربيل مؤقتًا، بانتظار استكمال تقييم الوضع الأمني في العاصمة العراقية.

وفعلًا لدى الولايات المتحدة وجود قوي في أربيل، إذ تعسكر مجموعة قتالية تابعة للجيش الأميركي في قاعدة حرير قرب مطار المدينة، فيما تُعَدّ قنصلية واشنطن هناك بمثابة مركز دبلوماسي فعّال.

البيان: نذر تمرد ميليشياوي على الحل السياسي في غرب ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "أبدت الميليشيات في طرابلس رغبة واضحة في إطالة أمد الفترة الانتقالية، على عكس رغبة الليبيين، الذين أنهكهم الصراع، حيث بدأت التصريحات تصب في عدم السماح بتمرير حل سياسي يهدد مصالحهم، أو يقضى على وجودهم، مشيرة إلى أنها غير معنية بنتائج اللقاءات السياسية المنعقدة خارج البلاد، وهو ما ينذر باندلاع صراع جديد في ليبيا، حذر منه المراقبون في بداية عمليات تركيا الإجرامية بنقل المرتزقة من سوريا إلى الأراضي الليبية".

ويرى المراقبون أن غرب ليبيا يواجه نذر تمرد ميليشياوي ضد الجهود السياسي ومؤشرات التوصل إلى حل سياسي في البلاد، لافتين إلى وجود أطراف إقليمية محلية وإقليمية تسعى إلى إفشال اجتماعات جنيف قبل بدئها.

وقالت الميليشيات المتمركزة في منطقة بوقرين المتاخمة للخط الأحمر سرت- الجفرة، وأغلبها من مدينة مصراتة، إنها ترفض أية نتائج تتمخض من اللقاءات الخارجية، التي تعقد حاليًّا ما لم يكن فيها من يمثلها وباختيار مباشر من طرفها.

وتزامن هذا «البيان» مع اتساع دائرة الدعوات من قبل الإسلاميين والمقربين من المحور التركي الإخواني إلى التخلي عن مسارات الحوار السياسية والأمنية والعسكرية، التي ترعاها الأمم المتحدة، والاتجاه إلى الإسراع بالاستفتاء على مسودة الدستور المثيرة للجدل، والتي يرفضها البرلمان والجيش والقبائل والأقليات، لكن دون الإشارة إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ويعتبر هذا الموقف الأكثر وضوحًا من نوعه في ظل الخلافات الحادة بين التيارات المتصارعة في غرب البلاد حول مواقع السلطة والنفوذ، خلال المرحلة المقبلة، حيث يتبنى مشروعًا تركيًّا يتم تنفيذه في الخفاء عبر عدد من القوى السياسية لمنع التوصل إلى الحل السياسي، الذي تتجه الأمم المتحدة إلى التوصل إليه اعتمادًا على مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

ويرى المهتمون بالشأن الليبي أن هناك صراعًا حقيقيًّا في غرب البلاد بين تيارات متعددة، بعضها يدعم الحل السياسي مقابل الحصول على نصيب من السلطة، والبعض الآخر يرفضه جملة وتفصيلًا لأنه يهدد مصالحه.

إضافة إلى الحرب الخفية بين ميليشيات طرابلس وميليشيات مصراتة، وبين أنصار الإسلام السياسي والقوى الليبيرالية، وبين مرشحي مصراتة لمنصب رئيس الحكومة نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق ووزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا، مع ظهور منافس جديد لهما يعتمد على الجماعات المتشددة، وهو الرئيس السابق للمؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين المعروف بعلاقته مع مفتي الإرهاب الصادق الغرياني.

(ي ح)