ممارسات تركية في المناطق المحتلة "هدفها انتزاع الأراضي السورية"

أكد الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة منبج وريفها محمد علي العبو أن الممارسات التركية منذ بداية احتلالها للمناطق في سوريا ممنهجة ضد السكان الأصليين، "هدفها انتزاع الأراضي السورية المحتلة وضمها إلى أراضيها".

ممارسات تركية في المناطق المحتلة "هدفها انتزاع الأراضي السورية"
الجمعة 2 تشرين الأول, 2020   02:58
منبج

وجاء حديث الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها محمد علي العبو خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار.

وعلق العبو في سياق حديثه على الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق سكان المناطق المحتلة ومساعي التتريك والتغيير الديمغرافي وسرقة الآثار، كما حدث في عفرين ويحدث مؤخرًا في كري سبي/تل أبيض من خلال تجريف التلال الأثرية بحجة إقامة مراكز عسكرية.

سياسة عثمانية قديمة جديدة!

وقال "تم نهب الثقافة الموجودة في سوريا التي تعرف على أنها مهد للحضارات، وهناك تخريب ممنهج لتاريخ سوريا ونهب الآثار الموجودة في المناطق المحتلة وتهجير قسري للسكان الأصليين ونهب للممتلكات الخاصة وحالات خطف وتعذيب بحق السكان".

وأضاف "في مدينة عفرين تم تهجير السكان الأصليين من منازلهم وإسكان المرتزقة التابعين للاحتلال التركي فيها، هذه أعمال ممنهجة ليست بالجديدة من تركيا التي تريد استعادة الإمبراطورية العثمانية التي كانت تمارس نفس هذه الانتهاكات على شعوب المنطقة".

وتشير بعض الأرقام والإحصائيات إلى أن نسبة الكرد في عفرين قد انخفضت إلى 20 بالمئة من إجمالي عدد السكان الحاليين بعدما كانت قبل الاحتلال تبلغ أكثر من 9 بالمئة، وذلك نتيجة تعمد الاحتلال التركي تهجير السكان الأصليين لتحل مكانهم أسر المرتزقة التابعين لتركيا القادمين من مناطق سورية أخرى.

محاولات لانتزاع أراضٍ سورية!

وتحدث الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة منبج وريفها محمد علي العبو عن محاولات لصبغ المناطق المحتلة بالصبغة التركية بشكل كامل، من خلال اتباع سياسة التتريك، "وهي تريد أن ينسى الشعب السوري أن هذه الأرض هي سورية، وإظهار أنها تركية، وهذا ما يكشف حقيقة أطماع الدولة التركية في سوريا".

وأضاف "تركيا تريد أن تنتزع الأراضي السورية المحتلة وضمها لأراضيها، وقد أظهر ذلك استبدال العملة السورية بالتركية ورفع للأعلام التركية في المؤسسات والشوارع كافة في تلك المناطق".

ويتهم نشطاء ومراقبون تركيا بمحاولة تقسيم الأراضي السورية، رغم ما يدعيه المسؤولون الأتراك بأنهم موجودون في سوريا لحماية أرضها وشعبها، حسب زعمهم، إلا أن الخطوات على الأرض من سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي وفرض العملة التركية عوضًا عن السورية وتعيين ولاة أتراك لإدارة المنطقة، تشير إلى عكس ما يدعيه الأتراك.

لا صوت من المجتمع الدولي!

واستغرب محمد علي موقف المجتمع الدولي، وقال "صدر تقرير عن لجنة التحقيق الدولية تحدث عن الانتهاكات الكبيرة والكثيرة التي يقوم بها الاحتلال التركي في المناطق المحتلة من تهجير قسري ونهب للممتلكات الخاصة وحالات التعذيب والتغيير الديمغرافي للمنطقة، كل هذه الأمور كانت موضحة في التقرير ولكن لم نسمع من المجتمع الدولي أي ردة فعل".

وشدد على ضرورة أن يحافظ الشعب السوري على كرامته وأن يحل السوريون مشاكلهم فيما بينهم، وعدم السماح لتركيا باستغلال السوريين كما يحدث حين استخدامهم في ليبيا وأذربيجان.

ووجه محمد علي في ختام حديثه رسالة إلى الذين يذهبون إلى ليبيا أو أذربيجان قائلًا "إن كنتم وطنيين دافعوا عن أرضكم واسترجعوا الأرض التي تحتلها تركيا ولا تجعلوا من أنفسكم سلعة تستخدمها الدولة التركية".

(كروب/ج)

ANHA