انتقادات واسعة لتدخل أنقرة المباشر في جنوب القوقاز وواشنطن تدرس إغلاق سفارتها في بغداد

أثار تدخل تركيا المباشر، وعبر المرتزقة السوريين، في جنوب القوقاز انتقادات واسعة، فيما قال مسؤولون أمريكيون وعراقيون أن واشنطن بصدد الإغلاق التدريجي لسفارتها في بغداد.

انتقادات واسعة لتدخل أنقرة المباشر في جنوب القوقاز وواشنطن تدرس إغلاق سفارتها في بغداد
الإثنين 28 يلول, 2020   03:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الى الانتقادات الموجهة الى أنقرة بخصوص تدخلها في جنوب القوقاز وكذلك تحذيرات واشنطن من إغلاق سفاراتها في بغداد.

العرب نيوز: أثار تدخل أنقرة في صراع جنوب القوقاز انتقادات واسعة

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان وقالت: " أفادت تقارير واسعة بأن أنقرة رتبت لتدفق المرتزقة السوريين إلى الأراضي الأذرية عبر تركيا لتعزيز المرونة العسكرية لشريكها الإقليمي خلال الاشتباكات.

ومع ذلك، بعد تدخلها المثير للجدل في سوريا والعراق وليبيا، أثارت مشاركتها النشطة في الصراع في جنوب القوقاز انتقادات بشأن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه أنقرة لتوسيع طموحاتها الإقليمية.

ولطالما ادعى المسؤولون الأرمن أن بعض القوات التركية بقيت في أذربيجان مؤخرًا بعد أن توجهوا إلى هناك للقيام بأنشطة حفر مشتركة.

وأفادت مصادر عن انتشار ما يصل إلى 1000 مرتزق في أذربيجان، فيما أفادت مصادر من وحدات حماية الشعب السورية بتحرك مئات المرتزقة السوريين عبر محافظة كيليس جنوب شرق تركيا.

وادعى الصحفي التركي حكمت دورغون، أن مقاتلي "الجيش الوطني السوري" سيتم نشرهم باتجاه ناغورني كاراباخ، وهي منطقة متنازع عليها في جنوب القوقاز.

كما قالت مصادر لصحيفة العرب نيوز أن بعض المرتزقة ينتمون إلى الفصائل المدعومة من تركيا الذين قاتلوا في ليبيا.

ويُقال إن المرتزقة السوريين يتم تجنيدهم عن طريق وكالة المخابرات التركية براتب شهري قدره 2000 دولار لكل منهم، وقد تم نقلهم عبر طائرات الشحن العسكرية التركية إلى مدينتي جانجا وباكو الأذرية باستخدام الأجواء الجورجية.

ويتوقع الخبير الإقليمي بول أنتونوبولوس، أن تنتهي اشتباكات يوم الأحد بوقف إطلاق النار بعد ضغوط من الاتحاد الأوروبي وروسيا، وربما حتى الولايات المتحدة، لإنهاء الأعمال العدائية.

ويعتقد أنتونوبولوس أن هناك أدلة قوية على أن تركيا نقلت مسلحين من شمال سوريا إلى أذربيجان، ومن المرجح أن تستخدم هذه القوة بالوكالة بنفس الطريقة التي استخدمت بها في ليبيا.

وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة تحذر العراق من استعدادها لإغلاق سفارة بغداد

صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية تطرقت إلى تحذيرات أمريكية للعراق وقالت: "قال مسؤولون عراقيون وأمريكيون، الأحد، إن إدارة ترامب حذرت العراق من أنها تستعد لإغلاق سفارتها في بغداد ما لم توقف الحكومة العراقية سلسلة من الهجمات الصاروخية من قبل الميليشيات الشيعية ضد المصالح الأمريكية، في أزمة جديدة في العلاقات بين الحليفين.

وقال المسؤولون إن وزير الخارجية مايك بومبيو وجه التحذير في المكالمات الأخيرة إلى الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وأضافوا أن السفير الأمريكي في العراق ماثيو تولر أبلغ وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن القرار السياسي صدر بتوجيه من الرئيس ترامب وأن البلدين دخلا حقبة جديدة في علاقاتهما.

ومع ذلك، قال مسؤولان عراقيان إن الولايات المتحدة أبلغت السلطات العراقية بأنها بدأت في اتخاذ خطوات أولية حتى تتمكن من إغلاق السفارة خلال الأشهر القليلة المقبلة مع الاحتفاظ بقنصليتها في هولير.

وقال مسؤول عراقي: "ما قيل لنا هو أنه إغلاق تدريجي للسفارة على مدى شهرين إلى ثلاثة أشهر"، مضيفًا أنه قد يترافق مع انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

وأضاف المسؤول العراقي أن مثل هذا الانسحاب التدريجي من شأنه أن يمنح واشنطن الوقت لعكس هذه الخطوة إذا اتخذت السلطات العراقية إجراءات حاسمة لحماية المنشآت الأمريكية، على الرغم من مخاطر تأجيج التوترات مع إيران والميليشيات العراقية المدعومة من الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الأمريكيون من أنه في حالة إغلاق السفارة، فإن الجيش الأمريكي سيضرب الميليشيات الشيعية المسؤولة عن الهجمات ضد المصالح الأمريكية، وفقًا لما ذكره مسؤولون أمريكيون وتقارير إعلامية عراقية حول التحذيرات.

نيويورك تايمز: السودان يركز على الجهود الأمريكية لتحسين العلاقات مع إسرائيل

أما صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية فقالت: "قال مسؤولون إن الجهود الأمريكية لإقناع المزيد من الدول العربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر تتركز على السودان، حيث تعثرت المفاوضات بشأن مبلغ الحوافز المالية التي وعدت بها السودان مقابل الاعتراف بإسرائيل.

ولكنهم قالوا إن الهدف الأهم للحملة، وهو المملكة العربية السعودية، ومن غير المرجح أن تعترف بإسرائيل هذا العام.

ولكن اثنان من كبار المسؤولين الإسرائيليين المطلعين على المحادثات قالا إنه بينما كان المسؤولون السعوديون يشاركون في مفاوضات لتأمين اعتراف الإمارات العربية المتحدة والبحرين بإسرائيل، لم يكن لديهم خطط للقيام بذلك بأنفسهم في المستقبل القريب.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن مسؤولين سعوديين، بمن فيهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شاركوا في المبادرات الإماراتية والبحرينية. وقال أحد المسؤولين إن السعوديين ساعدوا سرًّا في الضغط على دول أخرى في المنطقة لدعم هذه التحركات.

ويعتقد المسؤولون أن الاحتمال الأكثر إلحاحًا هو السودان، وقد ربطت الإدارة الاعتراف بإسرائيل بإزالة السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وهو مطلب سوداني طويل الأمد.

ولكن الاعتراف بإسرائيل مسألة خلافية للغاية ويحذر المسؤولون والمحللون من أنها قد تزعزع استقرار الحكومة الانتقالية الهشة في البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، سافر الفريق عبد الفتاح البرهان، الزعيم الفعلي للسودان، إلى الإمارات العربية المتحدة لإجراء محادثات غير رسمية مع المسؤولين الأمريكيين والإماراتيين حول حزمة مساعدة اقتصادية محتملة للاقتصاد السوداني المنكوب.

وانتهت المحادثات دون اتفاق بعد أن فشل الجانبان في الاتفاق على حجم الحزمة، وقال مسؤول سوداني إنه عُرض على السودان نحو 800 مليون دولار في شكل مساعدات واستثمارات مباشرة، ستدفعها الإمارات والولايات المتحدة واسرائيل.

ورد المسؤولون السودانيون بأنهم بحاجة إلى ما لا يقل عن أربعة أضعاف - 3 مليارات دولار إلى 4 مليارات دولار - لإحداث تأثير في الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في بلادهم.

(م ش)