صحف عربية: توتر في ريف دمشق ومعركة مفتوحة بين فرنسا وتركيا في الأفق

شهد ريف دمشق توترًا عقب احتجاجات مناوئة للحكومة، فيما تسعى فرنسا إلى تحشيد أوروبي ضد تركيا، في حين باتت الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة للحكومة اللبنانية.

صحف عربية: توتر في ريف دمشق ومعركة مفتوحة بين فرنسا وتركيا في الأفق
السبت 26 يلول, 2020   02:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الأوضاع في ريف دمشق، بالإضافة إلى التوتر الفرنسي – التركي، وإلى الأزمة اللبنانية.  

الشرق الأوسط: حصار بلدة قرب دمشق بعد حرق صورة للأسد

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التوتر في ضواحي دمشق، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ساد التوتر في بلدة كنانر في ريف دمشق الغربي جراء فرض قوات الحكومة السورية، حصارًا على البلدة على خلفية احتجاجات تضمنت حرق صور للرئيس بشار الأسد، خلال الأيام الأخيرة ردًّا على اعتقال ثلاث نساء وطفلة في 22 الشهر الحالي".

وقالت مصادر في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط» أمس، "إن عددًا من الوجهاء في البلدة يبذلون مساعي لدى قوات النظام للتوصل إلى تسوية لفك الحصار، حيث منعت قوات النظام إدخال المواد الأساسية والغذائية والأدوية قبل أربعة أيام، ومنعت الدخول والخروج للبلدة باستثناء الموظفين الحكوميين والطلاب وذلك بعد قيام «محتجين بإغلاق طريق كناكر بإشعال الإطارات وإحراق صورة للرئيس الأسد»".

وأضافت المصادر إلى "أن البلدة تعاني من أوضاع معيشية خانقة بعد إغلاق غالبية المحال التجارية لعدم توفر البضائع لا سيما الخضراوات والأغذية والخبز، ولفتت إلى أن قوات النظام اشترطت لرفع الحصار تسليم الشباب الذين قاموا بقطع الطريق وإحراق صورة الرئيس وإطلاق النار على قوات الأمن أثناء تفريق الاحتجاجات".

وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت بقيام قوات النظام باعتقال عدد من الشباب المشتبه بهم بالمشاركة في الاحتجاجات ورفضت مطالب الأهالي بإطلاق سراحهم كما رفضت بشكل قطعي الإفراج عن النساء المعتقلات.

وكانت مظاهرات قد خرجت في كناكر قبل أربعة أيام للمطالبة باعتقال ثلاث نساء وطفلة عند أحد الحواجز، وبدورها قامت قوات النظام بفض المظاهرات وأطلقت النار على المتظاهرين واعتقلت عددًا منهم، ورد عليهم المحتجون بإطلاق النار، مما أسفر عن إصابة ضابط وعنصرين.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن شبابا قاموا «بإنزال صورة كبيرة للأسد وإحراقها في بلدة كناكر مساء21 سبتمبر الحالي على خلفية قيام أجهزة النظام الأمنية باعتقال ثلاث مواطنات من أبناء البلدة لأسباب مجهولة».

وأضاف: «تشهد البلدة حالة من التوتر المستمر مع انتشار مسلحين محليين من أبناء البلدة في الطرقات الرئيسة»، لافتًا إلى أن مسلحين مجهولين قاموا في 22 الشهر الحالي باستهداف رئيس مفرزة (الأمن العسكري) في مدينة القنيطرة، والمتحدر من مدينة بانياس في الساحل السوري، وذلك أثناء مروره على أوتوستراد السلام قرب بلدة كناكر في الغوطة الغربية في ريف العاصمة دمشق».

ووفقًا لتقرير المرصد السوري، جرى إطلاق النار على رئيس المفرزة بشكل مباشر ما أسفر عن مقتل عنصر من مرافقيه، وإصابته بجروح متوسطة.

العرب: عدوانية تركيا تدفع فرنسا إلى رسم ملامح تقارب أقوى مع إيطاليا

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "في أفق العلاقات الفرنسية التركية معركة مفتوحة على كافة السيناريوهات السياسية والدبلوماسية بسبب عدوانية أنقرة في التعاطي مع القضايا التي تهم العديد من دول البحر المتوسط رغم أن البعض يستبعد أن تتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين الدولتين في ظل عدم رغبة أي منهما في حدوث ذلك".

وبلغت الخصومة واستعراض القوة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في شرق المتوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية مستوى لا مثيل له في العلاقات الثنائية آخذًا الأوروبيين على حين غرة ومعززًا في الوقت ذاته الخطاب المتشدد تجاه سياسات أنقرة.

وتحول النزاع التركي اليوناني بشأن احتياطات الغاز في البحر المتوسط على مدار الصيف إلى ملف فرنسي-تركي اتسع نطاقه على وقع إطلاق الإساءات اللفظية والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، ومن الواضح أن الفرنسيين مصرون على إبطال مفعول سياسة أردوغان عبر رسم ملامح تقارب أقوى مع الإيطاليين، الذين لهم مصالح في ليبيا، كما هو الحال مع تركيا في ظل حكومة الوفاق الوطني بطرابلس.

ووضع الأكاديمي المحاضر بمعهد العلوم السياسية في باريس برتران بادي التصعيد الكلامي في الآونة الأخيرة بين الرجلين، اللذين صار كل واحد منهما أفضل خصم للآخر، في خانة الاستعراض، فبينما تحدث ماكرون عن مسؤولية تاريخية وإجرامية لأردوغان في ليبيا وعن سياسة توسعية في شرق المتوسط، وصف أردوغان خصمه بأنه صاحب “الأهداف الاستعمارية” و” غير الكفؤ” في مناقشة القضايا الاستراتيجية.

الأخبار: أديب لا يؤلّف... هل يعتذر اليوم؟

لبنانيًّا، قالت صحيفة الأخبار: "يدور رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في حلقة مفرغة، فلا عرّابوه، في باريس وبيروت، اقتنعوا بأن فرضهم حكومة أمر واقع لا يمكن أن يمرّ، ولا هو قادر على الاعتذار من دون ضوء أخضر منهم، لقاءات أديب الصباحية والمسائية لم تنتج أمس تقدمًا ملموسًا، فهل يدفعه ذلك إلى الاعتذار اليوم؟".

وأوضحت "لم ينفع اجتماع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب الليلي بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حسين الخليل، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، علي حسن خليل، في إحداث تقدّم بارز يُسهم في حلحلة عقدة من عقد تأليف الحكومة".

وأضافت "باتت لقاءات أديب لزوم ما لا يلزم، أكان مع «الخليلين» أم قبلهما مع رئيس الجمهورية ميشال عون.

يدور الرئيس المكلف في حلقة مفرغة، مفتاحها ليس في حوزته، لا هو قادر على التصرّف كرئيس مستقل والقيام بدوره كاملًا من ناحية مشاورة الكتل النيابية التي سمّته لتأليف حكومة إنقاذ وطنية، ولا باستطاعته إخراج ورقة اعتذاره من دون حصوله على ضوء أخضر فرنسي ومن نادي رؤساء الحكومات السابقين، لذلك خيّمت السلبية على اللقاءات التي أجراها أمس، رغم أنه هو الذي بادر إلى الطلب من «الخليلين» لقاءهما بعد يوم على لقائه السلبي بهما أول من أمس.

 حينها، اقترح الثنائي تقديم أسماء مرشحين لتولي وزارة المالية إلى أديب، لكن الأخير أصرّ على وضع أي اسم يقترحانه مع لائحة أسماء يقدّمها هو، والتشاور حولها جميعًا، رفض الخليلان اقتراح أديب، مصرَّين على «حق اقتراح أسماء للوزراء الشيعة».

وبدا أديب ليل أمس متمسكًا بمقاربته التي تتمثل في اختيار مرشحين مستقلين - على ما يدّعي - لحمل الحقائب الوزارية، ومن ضمنهم وزراء الطائفة الشيعية.

(ي ح)