صحف عربية: أردوغان رجل تركيا المريض والتشاؤم يعود إلى الأزمة اللبنانية

قالت تقارير إن هناك تساؤلات حول مدى تأثير الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها النظام التركي على السلوك العقلي والنفسي للرئيس التركي أردوغان، فيما يحاول رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إرضاء الكاظمي، فيما عادت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية إلى مرحلة التشاؤم.

صحف عربية: أردوغان رجل تركيا المريض والتشاؤم يعود إلى الأزمة اللبنانية
الجمعة 25 يلول, 2020   03:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع التركي الداخلي، بالإضافة إلى الوضع العراقي والأزمة اللبنانية.

عكاظ: «رجل أنقرة المريض».. سيكوباتي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها شخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ السعودية: "تشير التحولات والتقلبات والأزمات الهائلة والمتسارعة التي تشهدها الساحة التركية منذ الانقلاب المزعوم في 2016 إلى بروز انعكاسات سيكولوجية خطيرة على شخصية الرئيس التركي رجب أردوغان، باتت ملحوظة بشكل واضح مع تزايد حدة التصريحات المتشنجة والجوفاء التي يهاجم من خلالها الرئيس التركي الدول العظمى والرؤساء والزعماء وكبار المسؤولين، والتي لا تخلو من تهديد ووعيد بلغة بربرية وهمجية لا تعترف بالبروتوكولات والأعراف الدبلوماسية".

وأضافت "تثير التساؤلات حول مدى تأثير الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها النظام التركي على السلوك العقلي والنفسي للرئيس التركي الذي اتسمت مراحل حكمه بتقلبات مفزعة على جميع الصعد، هبطت خلالها مؤشرات الديمقراطية وحقوق الإنسانية وحرية التعبير، فيما ارتفعت مؤشرات الفساد والقمع ومظاهر السلطة الديكتاتورية الاستبدادية".

وساهم نهج أردوغان الديماغوجي في خطاباته الموجهة للطبقات الشعبية التركية وتوظيفه الأيديولوجي للدين والشعبوية في استنهاض النعرات القومية والمشاعر الدينية لدى هؤلاء البسطاء الذين أصبحوا أكبر الطبقات الجماهيرية التي انساقت خلف أردوغان وخطبه الحماسية والتعبوية الرنانة رغم ما تتضمنه من أكاذيب يختلقها الرئيس ليكون في نظرهم بطلًا وزعيمًا أسطوريًّا سيعيد لهم أمجاد الخلافة والإمبراطورية العثمانية، إلا أن هذه الشعبوية الجوفاء ضللت مع الوقت الرئيس أردوغان نفسه الذي أصبحت تنطبق عليه المقولة الدارجة «يكذب الكذبة ويصدقها»، حيث تلبّسته أوهام الخلافة وزعامة العالم الإسلامي والهيمنة عليه.

وبات من الواضح أن الجوانب السيكولوجية المتراكمة في شخصية أردوغان المتضخمة والمتورمة انعكست على سياساته في إدارة الدولة التركية التي انحرفت إلى منحى راديكالي متطرف في التعاطي مع الأزمات المتلاحقة التي تواجهها تركيا على الصعيد الداخلي والخارجي.

ويواصل الرئيس التركي رجب أردوغان من حين إلى آخر ابتزاز الاتحاد الأوروبي وتهديده بنقل نحو 4 ملايين لاجئ سوري إلى أوروبا، خاصة في ظل الانتقادات ضد التوغل العسكري التركي في الشمال السوري التي وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها عملية احتلال، وهي مسألة تكررت مرات عدة خلال السنوات الماضية، فقد سبق أن هدد بفتح المعابر الحدودية أمام اللاجئين السوريين عقب تصويت الاتحاد الأوروبي على تجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي في 2016.

وفي قضية القس الأمريكي أندرو برونسون الذي اعتقل في تركيا عام 2016 على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب، حاول أردوغان مقارعة سيدة العالم حينها وتهديدها بفرض عقوبات عليها، فبعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد وزيرين تركيين رد أردوغان بفرض عقوبات مماثلة بتجميد أي أصول في تركيا لوزيري الداخلية والعدل الأمريكيين، ثم تراجع في غضون أيام بعد أن فاق على حقيقة حجم تلك التهديدات وأفرج عن القس الأمريكي دون قيد أو شرط، وكرر الأمر في ديسمبر من العام الماضي حين أعلن أردوغان أن بلاده ستفرض عقوبات على الولايات المتحدة في حال اتخذت تدابير تقييدية ضد بلاده، وذلك على خلفية شراء تركيا أنظمة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، وقبل تلك التصريحات بفترة وجيزة كان الرئيس أردوغان أعلن رفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو عند زيارتهما أنقرة لإجراء محادثات حول العمليات العسكرية التركية في سورية، وقال حينها «لن أتحدث إلا مع ترامب إذا قدم»، غير أن أردوغان سرعان ما تراجع، والتقى بهما بعد ساعات قليلة من تهديدات ترامب بفرض عقوبات على تركيا إذا لم يُجرِ أردوغان محادثات مباشرة مع بنس وبومبيو".

العرب: الفياض يشتري ود الكاظمي بالتخلي عن صقور الحشد الشعبي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعفى رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض اثنين من كبار القادة في القوة التي يقودها، معروفين بولائهما الشديد لإيران، من مهامها؛ هما حامد الجزائري ووعد القدو، في قرار يمثل ضربة لنفوذ الميليشيات العراقية التابعة لطهران".

ويسعى الفياض بهذه الخطوة إلى الحفاظ على منصبه الوحيد الباقي، بعدما جرده رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي من منصبين كبيرين سابقًا.

ويقول مراقبون إن الفياض يحاول مجاراة التحول الحكومي والسياسي الواضح ضد نفوذ الميليشيات التابعة لإيران، وأنه من أجل ذلك يضحي باثنين من أبرز صقور الحشد الشعبي.

ويوم الخميس أصدر تحالف الفتح الذي يضم ممثلي الميليشيات العراقية التابعة لإيران في البرلمان العراقي، ويقوده زعيم منظمة بدر هادي العامري، بيانًا شجب فيه استهداف “البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية”، معتبرًا أن هذه الأعمال فيها “إضعاف للدولة وضرب لهيبتها وهو أمر مرفوض ويؤدي إلى نتائج خطيرة”.

الأخبار: أديب ينسف التفاؤل الحكومي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "لم يخرج لقاء مصطفى أديب بالخليلين بأي إيجابية، المراوحة لا تزال مستمرّة، وبدلًا من حل عقدة وزارة المالية، صارت الأمور أكثر تعقيدًا، الموقف السعودي أول من أمس اتبع بموقف أميركي بالمضمون نفسه أمس: حزب الله يقوّض مصالح الشعب اللبناني، البحث عن ترجمة هذه المواقف في الداخل، يتطلب انتظار رد فعل سعد الحريري، التائه بين رغبته بالعودة إلى رئاسة الحكومة وبين البحث عن رضا سعودي لا يبدو أنه آت".

وأضافت الصحيفة "لم يسبق أن كُلّفت شخصية بهذا الضعف لتشكيل الحكومة، مصطفى أديب شخصية تفتقر إلى أدنى صفات القيادة، كثر هم من يسيّرونه، وهو لا يدّعي ما لا يملكه، ولا يخجل بذلك، لا يعطي كلمة لأحد من دون الرجوع إلى مرجعيّتين على الأقل: سعد الحريري والفرنسيين".

وأوضحت "حتى عندما وافق الفرنسيون والحريري على أن يكون وزير المالية شيعيًّا، لم يتلقف المبادرة بمفهومها العملي. خلاصة لقائه بالخليلين بعد ظهر أمس، انتهت برفضه استلام لائحة بعشرة أسماء يختار من بينها وزيرًا للمالية، شكّل ذلك نقزة لضيفيه، إذ يفترض أن يكون ذلك جزءًا من الاتفاق مع الفرنسيين الذين دبّروا اللقاء أصلًا. إذ اتصلوا بأديب لحثه على اللقاء، ثم أبلغوا الخليلين بضرورة التواصل معه للاتفاق على موعد.

كان يفترض للاجتماع أن يكون أسهل، وان ينتهي بحل عقدة المالية، لكن بحسب المعلومات، لم يكن أديب إيجابيًّا، كما لم يجب بشكل واضح على التساؤلات التي طرحت عليه، تحدّث بالعموميات عن أهمية التضامن والإجماع لمواجهة المرحلة الصعبة، لكنه عند الجد طلب استمهاله لتسلّم اللائحة، موحيًا أن التسمية يجب أن تأتي من عنده، ذلك كان في صلب «مبادرة» الحريري (أن يسمي هو الوزير الشيعي) التي رُفضت سريعًا من الثنائي. كان الجميع يُدرك أن موافقة الحريري ومن خلفه الفرنسيين على أن يكون وزير المالية شيعيًّا، يعني أن الثنائي سيكون معنيًا بالتسمية، بغض النظر عن الديباجة الكلامية لبيان الحريري".

بالنتيجة، لم يتحقق أي خرق في الملف الحكومي، وحتى زيارة أديب المقررة اليوم إلى القصر الجمهوري لا يبدو أنها ستحقق تقدمًا، لكنها يفترض أن ترسم أفق المرحلة المقبلة، فإما يعود إلى آلية التأليف المتعارف عليها، أي التواصل والتنسيق مع الكتل الأساسية في المجلس النيابي، لضمان الحصول على ثقتها، أو تذهب الأمور إلى مزيد من التأزم.

إلى أين يمكن أن يوصل هذا الدرب؟ لا أحد يعرف، لكن الأكيد أن أسهم اعتذار أديب عادت إلى الارتفاع، وهذه المرة على خلفية قناعة تزداد ترسخًا لدى أكثر من طرف، الحريري لا يريد لأديب أو غيره أن ينجح في تشكيل الحكومة. أولويته العودة بنفسه إلى الرئاسة الثالثة، لكن شرط الحصول على ضمانة دولية بالدعم والمساعدات.

(ي ح)