​​​​​​​مثقفو الدرباسية يوضحون أهمية التلاحم الاجتماعي

أوضح مثقفو الدرباسية أهمية التلاحم الاجتماعي بين المكونات في سد الثغرات أمام الفتن، واستباب الأمن والاستقرار وتشكيل قاعدة جماهرية لحماية مكتسبات المنطقة.

​​​​​​​مثقفو الدرباسية يوضحون أهمية التلاحم الاجتماعي
الخميس 24 يلول, 2020   02:32
الحسكة – بوطان حسين – أولفا حاج منصور

من أهم السمات التي يتميز بها مجتمع شمال وشرق سوريا هو التنوع بين مكوناتها من عرب وكرد وسريان وآشور وباقي المكونات، والتي تزيد التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع.

التنوع المجتمعي يشكلُ بيئةً مناسبةً لبناء تلاحمٍ مجتمعي بين مكونات المجتمع في مناطق شمال شرق سوريا، والذي له تأثير كبير ودور فعال في استباب الأمن والاستقرار.

وللتنوع أهمية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة في ظل الهجمات التي تتعرض لها، فهو يعتبر أساس حل الأزمة السورية.

الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة فرع الدرباسية، الكاتب أحمد سليمان يقول "إذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء، وبالتحديد عهد صلاح الدين الأيوبي فإن جميع مكونات المنطقة التي عاشت مع بعضها البعض لحماية أرضهم من القوى السلطوية كانت مثالًا للتلاحم الاجتماعي".

وأضاف سليمان، "في زمن الانتداب الفرنسي لسورية كانت مكونات المنطقة، وخاصةً الكرد والعرب، ذات الأغلبية الساحقة اتحدت لتنال الاستقلال عبر الانتفاضات والثورات، وكل ما نراه منذ ذلك الحين وحتى الآن يوضح بأن خلاصهم في وحدتهم وتلاحمهم الاجتماعي".

′هم يحاولون تحريف ثورتنا′

وشدد سليمان، على أهمية التلاحم الاجتماعي في المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا بشكلٍ عام، وشمال وشرق سوريا بشكلٍ خاص، بالقول "هي حاجة ملحة وضرورية للحفاظ على وحدة أراضيها، وإغلاق كافة الثغرات أمام الأطراف التي تحاول إشعال الفتنة بين مكونات المنطقة، فهم يعملون على تحريف ثورة شمال وشرق سوريا من ثورة ضد السلطة والقوموية إلى اقتتال مكونات".

وأوضح سليمان، أن الانظمة السلطوية تعمل دائمًا على توسيع الهوة بين المكونات بإثارة المسألة القوموية وخلق الفتنة باغتيال وجهاء العشائر بهدف إبعادهم عن بعضهم، ومنع أي وحدة بينهم، وقال: "إن هدف الثورة هي تغيير ذهنية السلطة".

′وحدة المكونات كفيلة بحل الأزمة السورية′

وأشار أحمد سليمان، إلى أهمية الدور الذي يؤديه التلاحم الاجتماعي بين مكونات المنطقة في حل الأزمة السورية قائلًا "وحدة المكونات السورية كفيلة بحل الأزمة السورية، كون الأزمة ليست بين مكونات المنطقة إنما تكمن مع النظام الحاكم الذي يقمع الحريات ولا يتقبل النقد".

وختم الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي الدرباسية، أحمد سليمان، حديثه بالقول "وحدة مكونات المنطقة سوف تغلق الأبواب أمام الهجمات الخارجية".

وبدورها بيّنت الشاعرة أمل حمو، أهمية التقارب الاجتماعي بين مكونات شمال وشرق سوريا تحت مظلة الإدارة الذاتية، وقالت: "عند حصول أي هجوم على المنطقة لا يفرق العدو بين كردٍ وعربٍ وسريان".

′التلاحم الاجتماعي له دور أساسي لحماية المكتسبات′

وأكدت أمل حمو، على دور التلاحم الاجتماعي والتقارب بين مكونات المنطقة في استباب الأمن والاستقرار داخل المنطقة وأردفت "التقارب الاجتماعي يشكل ورقة ضغط على المجتمع الدولي من الناحية السياسية والعسكرية بهدف العيش المشترك بأمن واستقرار في المنطقة، وله دور في بناء قاعدة جماهيرية لحماية مكتسبات المنطقة والحفاظ على وحدة أراضيها".

وقالت الشاعرة أمل حمو، في نهاية حديثها: "جميع مكونات المنطقة في شمال وشرق سوريا مطالبهم واحدة وهي السلام والأمن والاستقرار".

(هـ ن)

ANHA