روسيا تروج لاستفزاز كيماوي في إدلب وتركيا منزعجة من تقارب الكاظمي مع فرنسا

روجت روسيا لاستفزاز كيمياوي من قبل مرتزقة تركيا وذلك بالتزامن مع القصف الجوي المكثف عليهم، فيما قال مراقبون إن تركيا منزعجة من التقارب بين الكاظمي وفرنسا، في حين رفض حزب الله حلًّا وسط قدمه عون للأزمة الحكومية.

روسيا تروج لاستفزاز كيماوي في إدلب وتركيا منزعجة من تقارب الكاظمي مع فرنسا
الثلاثاء 22 يلول, 2020   03:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى التقارب الفرنسي – العراقي، وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: موسكو تتجاهل غارات إدلب وتتحدث عن «استفزاز كيماوي»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجاهلت موسكو أمس، المعطيات عن تعرض مناطق في إدلب لأعنف غارات منذ شهور، وتجنبت وزارة الدفاع الروسية إصدار تأكيد أو نفي صحة المعلومات عن قيام الطيران الحربي الروسي بشن عشرات الغارات على المنطقة، في حين سعت الوزارة إلى توجيه الأنظار نحو ملف آخر، عبر الإعلان عن توافر معلومات لديها حول قيام متشددين في إدلب بالتحضير لما وصف بأنه «هجوم كيماوي» في مناطق جنوب إدلب، واللافت أن عدم صدور أي ردة فعل روسية على الاتهامات الموجهة لموسكو بشن أعنف غارات على إدلب انسحب على المستويين الدبلوماسي والعسكري، إذ خلت الإفادة اليومية التي تصدرها وزارة الدفاع حول الوضع في سوريا من أي إشارة إلى ذلك، كما تعمدت الخارجية الروسية بدورها عدم التعليق على الاتهامات".

وأضافت "كما برز تجاهل متعمد مماثل، لدى وسائل الإعلام الروسية التي لم تتطرق في كل تغطياتها إلى الغارات، خلافًا لمرات سابقة كانت وسائل الإعلام الحكومية فيها تنقل ما ينشر عن مصادر غربية أو عن مصادر المعارضة السورية".

وفي مقابل ذلك، سعى مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، إلى لفت الأنظار نحو موضوع مختلف، عبر إعادة الحديث عن تحضير متشددين في إدلب لـ«استفزاز كيماوي».

وبات هذا الموضوع أشبه بإسطوانة دائمة التكرار لدى الأوساط الروسية في كل مرة تشتعل فيها نقاشات دولية حول الوضع في سوريا، أو تقع حوادث أو تطورات كبرى في إدلب، وكانت المرة الأخيرة التي لجأت فيها موسكو إلى إعلان «توافر معلومات لديها عن استفزاز كيماوي يتم التحضير له» الشهر الماضي، مباشرة، بعد جلسة نقاش في مجلس الأمن حول الملف الكيماوي السوري، تخللتها سجالات حادة بين المندوبين الروسي والسوري من جهة ومندوبي الدول الغربية من جهة أخرى، وعادت موسكو أمس، إلى إثارة هذا الموضوع، عبر إعلان مركز المصالحة عن «تلقيه معلومات» حول تخطيط مسلحين في إدلب لشن «استفزازات كيماوية» بهدف تحميل القوات الحكومية وروسيا المسؤولية عنها.

العرب: تقارب الكاظمي مع باريس يزعج الأتراك

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أظهر التقارب العراقي الفرنسي مدى الانزعاج الذي تبديه أنقرة من وجود علاقات قوية تربط رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس إيمانويل ماكرون، الذي ينظر إلى العراق على أنه بوابة لإعادة نفوذ بلاده إلى منطقة الشرق الأوسط".

ويعتزم رئيس الحكومة العراقية زيارة باريس منتصف أكتوبر المقبل، وسيطلب خلالها شراء أسلحة فرنسية وفق حاجات الجيش العراقي، حسبما صرح به وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

ويعمل الكاظمي على مسارات متعددة لخدمة برنامجه الحكومي الإصلاحي، وذلك خلافًا لأسلافه الذين اعتمدوا بشكل كلي على النظام الإيراني في توفير حاجيات العراق الاقتصادية والأمنية.

وقال حسين في تصريحات صحفية نشرت الإثنين، إن هناك رغبة فرنسية في تعزيز العلاقات مع بغداد تقابلها رغبة عراقية في تقوية العلاقات مع باريس، وثمة مشاريع اقتصادية تم طرحها وحظيت بموافقة مبدئية، وهي مشاريع تتعلق بالبنى التحتية وقطاع الطاقة والنفط، إضافة إلى المسائل الأمنية والعسكرية.

وكان ماكرون قد زار بغداد أوائل الشهر الجاري، وقد أثارت تلك الزيارة انزعاجًا واضحًا لدى الأتراك، الذين يواصلون انتهاك سيادة العراق بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي يتخذ من شمال العراق معقلا رئيسًا.

ويعول الرئيس الفرنسي على التقارب مع الحكومة المركزية في بغداد أكثر بكثير من تحقيق أي نوع من التقارب مع حكومة كردستان الصامتة عن انتهاكات أنقرة للسيادة العراقية.

وينظر إلى التقارب الحاصل على أنه يأتي بعد تصريحات أميركية بشأن خفض عدد القوات الأميركية في العراق ويمكن قراءة الرغبة الفرنسية في “ملء الفراغ” الذي قد ينتج عن الانسحاب الأميركي من العراق، حيث تبذل باريس مساعي لتفعيل دور حلف شمال الأطلسي في العراق لتقديم خدمات استشارية للجيش العراقي.

البيان: لبنان.. «حزب الله» يرفض حلًّا وسطًا قدمه عون

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "يعاني لبنان ويلات أزمة تمثل أسوأ تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990، وتفاقمت الأزمة إلى مستوى خطير جدًّا إثر الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الذي دمّر المرفأ وأجزاء واسعة من العاصمة، لكن الجهود الفرنسية لحمل القادة اللبنانيين المنقسمين على الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة لبدء إصلاح المشاكل لم تؤت أكلها بعد، في ظل إصرار بعض القوى السياسية على إعادة إنتاج الآليات السابقة في تشكيل الحكومة، في تجاهل لافت لمطالبات الشارع بتغيير الطبقة السياسية ونظام المحاصصة الطائفية في لبنان".

وأضافت: "الرئيس اللبناني ميشال عون اضطر على ما يبدو للخروج عن صمته وإطلاق انتقاد ضمني لحليفيه «حزب الله» و«أمل»، وقال إن الدستور اللبناني لا يمنح طائفة بعينها وزارة ما، مضيفًا أن لبنان «ذاهب إلى جهنم» إذا لم تُشكل حكومة جديدة، وردًّا على سؤال عن الاتجاه الذي سيسير فيه لبنان إذا لم يتفق القادة المنقسمون قال عون «طبعًا على جهنم»".

وأضاف: «عندما تفاقمت المشكلة واستعصت قمت بمشاورات مع ممثلين عن الكتل النيابية لاستمزاج الآراء فكانت هناك مطالبة بالمداورة من قبل معظم من التقيتهم، ورفض لتأليف الحكومة من دون الأخذ برأيهم».

وأوضح أن كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» النيابيتين تصران على وزارة المالية وعلى تسمية الوزير وسائر وزراء الطائفة الشيعية والتمسك بالمبادرة الفرنسية.

وأشار إلى أنه «مع تصلب المواقف لا يبدو في الأفق أي حل قريب، وقد طرحنا حلولًا وسطية لم يتم القبول بها من الفريقين وتبقى العودة للدستور الحل حيث لا يبقى غالب ولا مغلوب».

(ي ح)

ANHA