صحيفة أمريكية: خلافات حادة داخل السعودية بشأن التطبيع مع إسرائيل

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن هناك خلافًا داخل العائلة المالكة في السعودية حول التطبيع مع إسرائيل، إذ يعارض الملك سلمان بن عبد العزيز بشكلٍ صارم هذه الخطوة، خصوصًا أنه لم يكن يعلم بخصوص الاتفاقات الأخيرة مع البحرين والإمارات، فيما يدعم ولي العهد محمد بن سلمان هذه الخطوة لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران.

صحيفة أمريكية: خلافات حادة داخل السعودية بشأن التطبيع مع إسرائيل
السبت 19 يلول, 2020   07:27
غزة

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر مطلعة في العائلة المالكة السعودية، إن: "هناك خلافًا شديدًا بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد محمد بن سلمان".

وأشارت الصحيفة إلى أن: "ولي العهد محمد بن سلمان يؤيد إقامة علاقات مع إسرائيل، في حين والده يعارضها في ظل عدم وجود حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الاتفاقات القائمة".

وأضافت: "بن سلمان كان مطلعًا على الاتفاقات التي تتشكل مع الإمارات والبحرين، ولم يكشف عن هذا لوالده خشية أن يحاول والده إلحاق الضرر بهذه الاتفاقات، ما آثار غضب العاهل السعودي".

الصحيفة تابعت: "الملك سلمان بن عبد العزيز، لطالما أيد لسنوات عديدة مقاطعة إسرائيل والمطالبة بدولة فلسطينية مستقلة إلا أن ولي العهد يريد إقامة علاقات تجارية مع إسرائيل، وإنشاء جبهة موحدة ضد إيران، وتجاوز الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني الذي يعتبره معقدًا وصعبًا".

ولفتت إلى أن: "العاهل السعودي ذُهل بشدة خلال إجازته عند إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 13 آب/ أغسطس، عن توقيع إسرائيل والإمارات اتفاقًا للتطبيع الكامل لعلاقاتهما".

وذكرت أن سبب ذهول وصدمة الملك السعودي، أن ولي العهد لم يبلغ والده مسبقًا بالاتفاق بين تل أبيب وأبو ظبي. وأن بن سلمان خشي من أن يعارض والده الاتفاق باعتباره لا يساهم في مطلب الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة، لدرجة أنه لو علم الملك لما كان بالإمكان أن توقع الإمارات اتفاقًا مع إسرائيل بهذه السهولة.

وأشارت إلى أنه بعد إعلان اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي، طلب العاهل السعودي من وزير خارجيته إعادة التأكيد على التزام بلاده بإقامة دولة فلسطينية.

وكشفت الصحيفة، أنه خلال اجتماع بين صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، وولي العهد في السعودية، محمد بن سلمان، قال الأخير إن والده "لن يقبل باتفاق تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وأن أقصى ما يمكن أن تفعله المملكة في الوقت الحالي، بسبب اعتراض الملك السعودي، هو المساهمة في انضمام "البحرين الصغيرة" إلى اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وتأمل إسرائيل في تطبيع العلاقات مع السعودية، بصفتها الدولة الأقوى في المنطقة والتي تقود المحور السني في مواجهة إيران أن تعلن عن استعدادها لإقامة علاقات مع إسرائيل، ووفقًا للتقديرات فإن إعلانًا من هذا القبيل ممكن، لكن على يبدو لن يحدث في المستقبل القريب.

وفي السياق ذاته، ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد، أن: "اتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين سيمكن سلاح الجو الإسرائيلي من إجراء المناورات العسكرية في منطقة الخليج"، وهي الخطوة التي لا يمكن معرفة ردة فعل إيران عليها في حال جرى تطبيقها.

(ع م)

ANHA