بسبب الهدر والتجاوزات.. قرى في صرين تعاني من شح مياه الشرب!

تعاني عدة قرى مجاورة لناحية صرين في إقليم الفرات من شح شديد في مياه الشرب على الرغم من  وجود شبكات المياه في القرى، لكن التجاوزات على خطوط الشبكة وهدر المياه يحول دون وصولها إليهم، مما يضطرهم إلى الاعتماد على مياه الآبار.

بسبب الهدر والتجاوزات.. قرى في صرين تعاني من شح مياه الشرب!
الإثنين 14 يلول, 2020   04:30
عين عيسى

رغم وجود شبكات المياه في قرى "الديكان، المربع، جزء من صرين الجنوبي، قروشان"، وجميعها تقع في محيط ناحية صرين جنوب مقاطعة كوباني شمال سوريا، إلا أن سكانها يعانون من شح في مياه الشرب.

ولا تصل المياه إلى منازل المدنيين عبر الخطوط المخصصة لذا يجد سكان هذه القرى أنفسهم مجبرين على شراء مياه الشرب عبر الصهاريج، لأن مياه الآبار الارتوازية في قراهم لا تصلح للشرب، وإنما تصلح لقضاء بعض الحاجات المنزلية مثل السقاية والاغتسال والتنظيف.

الهدر والتجاوزات سبب المشكلة!

يقول الإداري في مؤسسة مياه صرين محمد خير درغام لوكالة: "هناك سببان لهذه المشكلة وهما مرور خط المياه الذي يغذي القرى من قلب الناحية وكثرة التجاوزات عليه، أما السبب الثاني فهو الهدر من قبل الأهالي، حيث إن كل منزل من هذه القرى يزرع بستانًا كبيرًا من الخضروات ويقوم بسقايتها من صنابير المياه المخصصة للشرب".

ولفت أن الهدر الذي يتسبب به الأهالي يصل إلى 70 بالمئة من إجمالي الكميات التي تضخ من المياه، بحسب تقديره.

ويحتاج سكان القرى هذه إلى قيام المؤسسات المعنية في الإدارة الذاتية بفرض رقابة صارمة على آلية تمديد وتوزيع المياه لإنهاء التجاوزات والهدر الزائد.

كما يترقبون من بقية السكان الانتباه إلى مسألة هدر المياه لأنها المتسبب في حرمانهم من الحصول على مياه الشرب.

سكان القرى منزعجون!

المواطن محمد العبيد من أهالي قرية قروشان قال لوكالتنا بأنهم يعانون من شح شديد في مياه الشرب، لافتًا إلى أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة وأنها موجودة منذ أن كانت الحكومة السورية تدير المنطقة مع أن شبكة مياه الشرب تصل جميع القرى ولا تبعد عنهم مياه الفرات سوى 7 كيلو مترًا.

وأوضح أن كافة أهالي الريف يعتمدون في سد نقص المياه على مياه الآبار الارتوازية والتي لا تصلح سوى للحوائج المنزلية (استحمام، تنظيف المنازل والثياب) فيما يقومون بشراء مياه الشرب من الصهاريج المتنقلة.

وفي ذات السياق، قالت سعدة العلي: "صنابير المياه والعدادات في المنازل هي مجرد منظر لا فائدة منها"، إذ أنهم يقومون بجلب مياه الشرب من الناحية، ويقضون حوائج منازلهم من استحمام وتنظيف وسقي للحيوانات من الآبار الارتوازية.

وطالب كل من محمد وسعدة الجهات المعنية بتوفير مياه الشرب لقراهم كونهم ضاقوا ذرعًا بشرائها من الصهاريج المتنقلة، إذ يصل سعر 1000 لترًا (5 براميل) من المياه لـ 5000 ليرة سورية.

الحلول الممكنة

ويوضح محمد خير درغام في سياق حديثه أن "المؤسسة اقترحت للجهات المعنية مشروعين لحل هذه المشكلة، وهما؛ تركيب صندوق جماعي (أكثر من عداد في صندوق واحد مما يضمن عدم السرقة والتجاوز)، أو مد خط مياه مباشر بطول 3500 مترًا لا يمر من قلب الناحية، بحيث يضمن وصول المياه بشكل مباشر إلى القرى".

وقال درغام بأنهم وحتى هذه اللحظة لم يتلقوا أي رد على مقترحاتهم لحل هذه المشكلة.

ويحصل أهالي ناحية صرين على المياه من محطة الملحة (7 كيلو متر عن الناحية) والتي تضخ 300 مترًا مكعبًا في الساعة لأهالي ناحية صرين وقراها أي ما يعادل 1500 برميل.

ويترقب أهالي قرى "الديكان، المربع، جزء من صرين الجنوبي، قروشان" من الإدارة الذاتية أن تخطو خطوات لحل مشكلتهم، وأن يكف السكان عن هدر المياه لكي تصلهم.

(ج)

ANHA