صحف عربية: الانتهاكات في سجون الحكومة السورية إلى الواجهة وحزم غربي يدفع تركيا إلى التراجع

عادت قضية الانتهاكات في سجون الحكومة السورية إلى الواجهة مجددًا، فيما قال مراقبون إن التراجع التركي شرق المتوسط جاء نتيجة للحزم الأوروبي والأمريكي، في حين تنتظر الحكومة اللبنانية برئاسة مصطفى أديب نتائج اختبار البرلمان اليوم.

صحف عربية: الانتهاكات في سجون الحكومة السورية إلى الواجهة وحزم غربي يدفع تركيا إلى التراجع
الإثنين 14 يلول, 2020   03:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الانتهاكات في سجون الحكومة السورية، بالإضافة إلى التوتر التركي – الأوروبي شرق المتوسط، وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: شهادة «حفار القبور» السوري... روايات تحاكي جرائم النازية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الروايات حول الانتهاكات في سجون الحكومة السورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أثارت شهادة «حفار القبور» التي أدلى بها في الجلسة 31 الأخيرة الأسبوع الماضي، لمحاكمة مسؤولين سوريين على جرائم حرب، في مدينة كوبلنز غرب ألمانيا، كثيرًا من الصدمة داخل قاعة المحكمة ولدى الصحفيين الألمان الذين كانوا يستمعون لشهادته، وأعادت إلى أذهانهم كثيرًا من الصور المألوفة هنا، في بلد ما زال يعيش وصمة جرائم النازيين".

وأضافت "من الصور التي تأبى أن تغادر ذاكرة «حفار القبور» السوري، جثة امرأة كانت في أسفل ردمة الجثث التي كان ينقلها لدفنها في مقبرة جماعية في دمشق، فالمرأة كانت لا تزال تعانق طفلها الميت بين ذراعيها.

يتذكر «حفار القبور» الذي كان حتى تلك اللحظة يتمالك نفسه، تلك الصورة، وينهار بالبكاء. تطلب القاضية الألمانية في محكمة كوبلنز التي تستمع لشهادة الرجل، استراحة ريثما يستعيد أنفاسه ويتابع، صور أخرى، يقول إنها ما زالت عالقة في ذهنه أكثر من غيرها، مثل تلك اللحظة التي شاهد فيها رجلًا بين كومة من مئات أو آلاف الجثث، ما زال يتنفس، حتى أمر الضابط السوري المسؤول، بسير المجرفة التي كانت تحفر القبور الجماعية، فوق جسده، لتحوله جثة بين كومة من الجثث، فالرجل الذي لم تكشف المحكمة عن اسمه ولا هويته، دخل القاعة متنكرًا، مخبئًا وجهه خلف قناع لم ينزعه طوال 3 ساعات هي مدة إدلائه بشهادته".

والمحاكمة المقصودة هي تلك التي يحاكم فيها الضابط السوري السابق أنور رسلان والمجند السابق أياد الغريب، عن جرائم ضد الإنسانية ارتكباها في سوريا بعد الثورة عام 2011، فهذه المحاكمة التي انطلقت قبل أربعة أشهر تقريبًا، هي أول محاكمة لمسؤولين أمنيين في "النظام السوري" يحاكمون بجرائم حرب.

المتهمان، أنور رسلان وأياد الغريب، هما الوحيدان حتى الآن اللذان نجح محامون وناشطون سوريون وأوروبيون، في جمع ملفات كافية عنهما، لوضعهما في قصف الاتهام.

 رسلان متهم بالمسؤولية عن تعذيب نحو 4 آلاف شخص، وقتل 58 آخرين في فرع الخطيب بدمشق، أما الغريب فمتهم بالقبض على متظاهرين وتسليمهم لفرع الخطيب، حيث كانوا يتعرضون للتعذيب والقتل أحيانًا.

العرب: حزم أوروبي أميركي يدفع تركيا للتراجع شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الغربي – التركي، قالت صحيفة العرب: "أظهرت بيانات رفينيتيف أن سفينة التنقيب التركية أوروتش رئيس عادت إلى مياه قريبة من إقليم أنطاليا جنوب تركيا الأحد، في خطوة قد تخفف التوتر بين أنقرة وأثينا بشأن الموارد الطبيعية شرق المتوسط".

ويرى مراقبون "أن التراجع التركي عن انتهاك المياه الإقليمية لليونان يفتح الباب أمام تسوية الأزمة سلميًّا، بعد أن لوحت أنقرة بالحل العسكري الذي قوبل بتمترس أوروبي خاصة فرنسي خلف أثينا، وأضعف الموقف الفرنسي المناوئ للعربدة التركية في المياه الأوروبية وإرسال باريس لحاملة طائرات إلى المتوسط هامش المناورة لدى تركيا التي تتفوق عسكريًّا ولوجستيًّا على اليونان".

وبعد الاندفاعة الفرنسية صوب أثينا، وجدت تركيا نفسها مجبرة على الحوار مع جيرانها ووقف استفزازاتها بعد أن اتخذت نهجًا صِداميًّا طوال أشهر تجاهلت خلالها التحذيرات الشفوية الأوروبية.

وإلى جانب الدعم اللوجستي الأوروبي لأثينا وتلويح دول التكتل بفرض عقوبات اقتصادية أوسع نطاقًا على أنقرة، فاقم دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة عزلة تركيا الدبلوماسية.

ويبدو الموقف الأميركي من الأزمة في المتوسط أقرب للموقف اليوناني القبرصي الأوروبي الذي يطالب بوقف عمليات التنقيب عن الغاز قبل الدخول في أي محادثات لتسوية الأزمة، وهو ما تترجمه تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

واستشعرت أنقرة حزمًا أوروبيًّا يقطع مع سياسة التردد التي انتهجتها دول الاتحاد حيال التعامل مع الأطماع التركية في عدة ملفات على غرار الملفين الليبي والسوري، ما دفعها حسب مراقبين إلى خيار التهدئة الذي لم يكن مطروحًا في وقت قريب.

عكاظ: هل تسقط حكومة أديب في اختبار البرلمان؟

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة عكاظ: " قبل ٢٤ ساعة من انتهاء المهلة الفرنسية، يتوقع أن يقدم رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب تشكيلته الحكومية إلى الرئيس ميشال عون اليوم (الإثنين)".

وسربت مصادر مقربة من الثنائي (حزب الله وحركة أمل) أمس (الأحد)، رسائل مباشرة حول مصير الحكومة، مفادها أنه في حال قدم أديب تشكيلة وزارية دون رضا رئيس البرلمان نبيه بري وحزب الله، وجرى توقيع مراسيمها من قبل الرئيس عون، فإن جلسة الثقة في مجلس النواب ستشهد انسحابات لنواب كتلهم، وبالتالي سوف تسقط الميثاقية الشيعية عن الحكومة.

فيما أعادت مصادر القوات اللبنانية التأكيد، أنها لن تمنح الثقة لهذه الحكومة في حال تشكلت. وقبيل انتهاء المهلة الفرنسية بساعات معدودات، بقي بري متمسكًا بوزارة المالية حتى الرمق الأخير، وأبلغ أديب عدم رغبته بالمشاركة في الحكومة، وبرر عدم مشاركته في بيان أمس بأن المشكلة ليست مع الفرنسيين، المشكلة داخلية ومن الداخل، وأطلق عنوانًا واحدًا للحكومة، الاختصاص مقابل عدم الولاء الحزبي، وعدم الانتماء النيابي، وفيتو على وزارات، والاستقواء بالخارج، وعدم إطلاق مشاورات.

وأضاف: «أبلغنا رئيس الحكومة المكلف عدم رغبتنا في المشاركة على هذه أسس في الحكومة، وأبلغناه استعدادنا للتعاون إلى أقصى الحدود في كل ما يلزم لاستقرار لبنان وماليته والقيام بالإصلاحات وإنقاد اقتصاده».

كما أعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أمس أنه «ليس لدى التيار رغبة بالمشاركة في الحكومة».

(ي ح)