"مباحثات بوزنيقة" إعادة بلورة القديم وآمال مفقودة في توحيد الليبيين

قال عضو اللجنة التشريعية، ومقرر لجنة شؤون النازحين والمهجرين في مجلس النواب الليبي إن الوضع في ليبيا يحتاج إلى حل جذري لأن الحلول التلفيقية ستزيد الوضع سوءًا، وأكد أن الحل لن يكون إلا حلًّا سياسيًّا مسبوقًا بحل أمني يتم من خلاله وضع آلية لجمع السلاح وتجريم استخدامه خارج شرعية أجهزة الدولة.

"مباحثات بوزنيقة" إعادة بلورة القديم وآمال مفقودة في توحيد الليبيين
الإثنين 14 يلول, 2020   01:06
القاهرة - أماني عزام

توصل طرفا النزاع في ليبيا الخميس، بختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية جنوب العاصمة المغربية الرباط، إلى "اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية بهدف توحيدها"، بحسب البيان الختامي للاجتماع.

ووفق وسائل إعلام ليبية، فإن الخلاف بشأن المناصب السيادية يتمحور حول تعيين حاكم المصرف المركزي الليبي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط وقائد القوات المسلحة، حيث ضمت المحادثات وفدًا يمثل حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وآخر يمثل السلطة الموازية في شرق البلاد.

كما اتفق الطرفان على مواصلة الحوار و"استئناف هذه اللقاءات في الأسبوع الأخير" من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري "من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق".

وناشد الطرفان في بيانهما "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعم جهود المملكة المغربية الرامية إلى توفير الظروف الملائمة، وخلق المناخ المناسب للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا".

وحذر البيان من أن الأوضاع في البلاد، على مختلف المستويات والصعد، بلغت "حالة شديدة الخطورة، باتت تهدد سلامة الدولة ووحدة أراضيها وسيادتها، نتيجة التدخلات الخارجية السلبية، التي تؤجج الحروب والاصطفافات المناطقية والجهوية والإيديولوجية".

وكان الوفدان اللذان يضم كل منهما خمسة نواب من المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وبرلمان طبرق المؤيد لرجل شرق البلاد القوي المشير خليفة حفتر.

وعلى الرغم من التوصل إلى هذا الاتفاق إلا أن الليبيين غير متفائلين بنتائجه، مؤكدين أن لايختلف عن الاتفاقات السابقة، كما أنه لا يمثل جميع الليبيين في ظل الانقسامات الكبرى الموجودة بين القوى الليبية الفاعلة على الأرض.

صالح أفحيمة، عضو اللجنة التشريعية، ومقرر لجنة شؤون النازحين والمُهجّرين في مجلس النواب الليبي قال إن بوزنيقة لن تكون سوى فشل جديد سيضاف إلى قائمة الفشل الطويلة الذي حصدته كل المبادرات السابقة، لأنه ليس من الحكمة في شيء أن تتبع نفس الخطوات وتتوقع الوصول إلى نتيجة متخلفة.

وأضاف "أفحيمة" في تصريح خاص لوكالة أنباء "هاوار" أنه عندما يقال إن اجتماعات بوزنيقة تأتي في إطار الاتفاق السياسي، وأنها تنفيذًا للمادة 15 منه فهذا أدعى لأن يلتزموا بما تنص عليه هذه المادة بفقرتيها الأولى والثانية ولعل من يطلع على الفقرة الثانية من المادة المذكورة يعرف أنه يكاد يكون من المستحيل في ظل هذا الانقسام الذي يعاني منه البرلمان أن يتحقق هذا الشرط، وهو شرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على المترشحين للمناصب المشار إليها في الفقرة الأولى من نفس المادة.

وأشار عضو اللجنة التشريعية، ومقرر لجنة شؤون النازحين والمهجرين في مجلس النواب الليبي، إلى أن التدخلات الروسية والأمريكية ليست بالجديدة وستستمر طالما لم نجلس كليبيين بشتى أطيافنا السياسية وندير خلافاتنا بشكل ديمقراطي ونحتكم للديمقراطية الحقيقية التي كان رفض نتائجها في 2014 بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة هو السبب الأساسي لوصول البلاد إلى ما وصلت إليه اليوم.

وأكد "الوضع في ليبيا يحتاج إلى حل جذري لأن الحلول التلفيقيه ستزيد الوضع سوءًا والحل الجذري لن يكون إلا حلًّا سياسيًّا مسبوقًا بحل أمني يتم من خلاله وضع آلية لجمع السلاح وتجريم استخدامه خارج شرعية أجهزة الدولة.

(آ س)

ANHA