الإشاعات... حرب تركية بمساندة من الحكومة السورية

أوضح أهالي ناحية تل تمر أن الإشاعات التي تبث عن المنطقة ممنهجة يعمل عليها الاحتلال التركي وبمساندة خفية من الحكومة السورية لخلق الفوضى، وعبّروا عن تمسكهم بأرضهم ومقاومتهم ضد كافة الجهات المعادية الرامية إلى خلق حالة من عدم الاستقرار.

الإشاعات... حرب تركية بمساندة من الحكومة السورية
الأحد 13 يلول, 2020   21:18
الحسكة - ديار أحمد  

الحرب الخاصة والتي تعرف بـ "الحرب النفسية" هي حرب أساسية تستخدمها الدول ضد المجتمع، وهي استغلال كافة الوسائل والسبل ضد المجتمع، لتحقيق مصالحها والوصول إلى مآربها.

ولجأ الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة، وبمساندة عدد من الوسائل الإعلامية المعادية للمنطقة إلى بث إشاعات كاذبة تتحدث عن وجود حملة عسكرية تركية جديدة ستستهدف ناحية تل تمر وزركان وصولًا إلى مدينة الدرباسية في مقاطعة الحسكة، بهدف بث الخوف والذعر بين أبناء المنطقة وإفراغها.

حرب خاصة ونفسية ليس لها أي مصداقية

أحمد حيدر، مواطن من ناحية تل تمر، يقول: "منذ مدة والاحتلال التركي وبمشاركة مع بعض الوسائل الإعلامية يعمل على بث الإشاعات غير الصحيحة عن المنطقة، وذلك لخلق الفوضى وإثارة البلبلة والخوف بين الأهالي".

ويشير حيدر إلى أن ما يتم ترويجه من إشاعات كاذبة عن المنطقة يدخل في نطاق الحرب الخاصة والنفسية، كما أن الجهات المعادية للمنطقة وعلى رأسها الاحتلال التركي تستخدم هذه الأساليب منذ مدة طويلة.

متمسكون...

منذ دخول الاحتلال التركي ووصوله إلى مشارف ناحيتي تل تمر وزركان واحتلالها لمدينة سري كانيه، وهو يشن هجمات يومية على أبناء ومكونات المنطقة، ويقول حيدر "إن انتهاكات الاحتلال التركي من قصف، تدمير، سرقة، عمليات الاختطاف والتعذيب، وأساليب أخرى تندرج في خانة جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف حيدر "لقد اعتدنا على هذه الإشاعات، بسبب ارتباطنا بأرضنا ووطننا وخاصةً بعد دخول الاحتلال التركي ومرتزقته إلى المنطقة واحتلاله لمدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض".

لا ثقة بالقوات الضامنة، قواتنا ستستردها

ويكمل حيدر حديثه بالقول "على الرغم من وجود ما تسمى بالقوات الضامنة في المنطقة مثل روسيا والحكومة السورية، إلا أنها ليست ضامنة ولا يمكن الاعتماد عليهم، لأن مدينة سري كانيه أيضاً كانت فيها قوات ضامنة وتركت المنطقة للاحتلال التركي".

وأكد حيدر وقوفهم مع قواتهم العسكرية، قائلاً "نحن نأخذ قوتنا ومعنوياتنا من قواتنا العسكرية وأبناء شعبنا بكافة مكوناته متمسكون بأرضهم، وإن كانت هناك أي حملة عسكرية فسيقاومونها حتى الرمق الأخير، وقواتنا ستسترد مناطقنا".

الهدف تهجير السكان

ومن جانبه بيّن محمد نوري أحمد أن الاحتلال التركي والدول المعادية للمنطقة والحكومة السورية يستخدمون أسلوبهم في الحرب الخاصة على أبناء مناطق شمال وشرق سوريا منذ زمن، من خلال بثهم للإشاعات الكاذبة بوجود حملات عسكرية على المنطقة.

ولفت أحمد أن الهدف من هذه الإشاعات غير الصحيحة هو زرع الخوف في نفوس المدنيين، وخلق حالة من الفوضى وتهجيرهم، وتابع: "الحكومة السورية تحاول هي أيضاً وبشتى الوسائل إضعاف شعوب المنطقة وفك التلاحم الوطني بين مكوناتها".

وعما روجت له المواقع الإعلامية التابعة للحكومة السورية بوجود حملة عسكرية على المنطقة، يقول أحمد "الوسائل الإعلامية الموالية للحكومة السورية مساندة بشكلٍ غير مباشر لسياسة وهجمات الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك بسبب عدم تقبلها لمشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب".

متكاتفون بفضل تضحيات أبناء المنطقة وسنقاوم

وشدد محمد نوري على أن شعوب شمال وشرق سوريا دافعت عن أرضها ضد كافة القوات المعادية للمنطقة، وهناك ترابط قوي بينها بسبب اختلاط دماء الشهداء من مختلف المكونات، وقال "لن يتمكن أي إعلام أو جهة خارجية من فك التلاحم الوطني بين شعوب شمال وشرق سوريا".

وأوضح أحمد يوسف، أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها مارسوا جميع أساليب الحرب ضد أبناء المنطقة ومنها قطع المياه عن أكثر من مليون نسمة، ومازالوا مستمرين بحربهم وبأساليب مختلفة، وقال "نحن سنقاوم جميع الحروب التي تستهدف المنطقة مهما كانت قوتها وبأساليبها المختلفة".

وبدوره أكد المواطن يوسف، أنهم لن يتركوا أرضهم وقراهم وسيستمرون بالنضال والمقاومة في وجه جميع القوات المعادية للمنطقة وعلى رأسهم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/iL_i1igbH44" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>