انطلاق محادثات السلام بين أفغانستان وطالبان في الدوحة

انطلقت صباح اليوم السبت، مفاوضات السلام الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان، في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور دولي وإقليمي كبير، في خطوة وصفت بالتاريخية والجادة نحو إحلال السلام المستدام في أفغانستان.

انطلاق محادثات السلام بين أفغانستان وطالبان في الدوحة
السبت 12 يلول, 2020   07:23
مركز الأخبار

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون ومحللون أنه على الرغم من أن الجمع بين الطرفين إلى طاولة المفاوضات يعد إنجازًا في حد ذاته، ولكن هذا لا يعني أن الطريق للسلام سيكون سهلًا.

وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات عبر الفيديو لعدد من أرفع المسؤولين والدبلوماسيين في العالم، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ووزراء خارجية كل من الصين والهند وباكستان وتركيا، ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

ومن جهته، قال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله إن الشعب الأفغاني يأمل في نجاح مفاوضات السلام، وأشار إلى أنه سيتذكر هذا اليوم بوصفه نهاية لمعاناة شعبه، شاكرًا حركة طالبان على استجابتها.

وأضاف عبد الله أن الشعب الأفغاني يأمل في إنهاء الحرب وإقامة نظام دستوري يحقق الاستقرار في البلاد، مؤكدًا أن الصراع الحالي لا منتصر فيه، والجميع خاسرون إذا لم يستجيبوا لإرادة الشعب.

وفي كلمته بافتتاح المفاوضات، قال رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر إنهم يريدون تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، وإنه يجب الأخذ في الاعتبار مصالح كل أطياف الشعب، مؤكدًا أنه لا بد أن تكون أفغانستان دولة مستقلة.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو -الذي شارك في مراسم الافتتاح بالدوحة- إن الشعب الأفغاني لديه فرصة تاريخية لبدء مسار جديد للبلاد، مرحبًا بالتزام طالبان بعدم استضافة "مجموعات إرهابية" ومؤكدًا دعم بلاده لأفغانستان موحدة وذات سيادة وفي سلام داخلي مع جيرانها.

وأشار بومبيو إلى أن المفاوضات الشاملة فرصة لتجاوز الانقسامات لتحقيق سلام دائم يحقق مصالح الشعب الأفغاني، مضيفًا أن الخيار الأمثل في أفغانستان هو تداول السلطة "ولا نسعى لفرض نظامنا على أحد".

وتنعقد محادثات السلام الأفغانية التي طال انتظارها، في أعقاب اتفاق على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أبرمته واشنطن مع "طالبان" في فبراير الماضي.

(ش ع)