​​​​​​​صحفي مصري: الوجود التركي والمرتزقة معضلة حقيقية أمام الحل السياسي في ليبيا

تنطلق في وقت لاحق مشاورات اليوم الثاني من الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة المغربية، إذ أشار الصحفي المصري المتخصص في الشأن الليبي والتركي محمد حسن عامر إلى أن اجتماعات "الرباط" محاطة بقدر كبير من الغموض حتى الآن وذلك بسبب الوجود التركي والمرتزقة الذي يعدّ معضلة حقيقية أمام الحل السياسي.

​​​​​​​صحفي مصري: الوجود التركي والمرتزقة معضلة حقيقية أمام الحل السياسي في ليبيا
الإثنين 7 يلول, 2020   07:16
​​​​​​​القاهرة - أماني عزام

ويُنتظر أن يناقش الوفدان تفاصيل، منها اختيار أسماء الشخصيات التي ستتولى المناصب السيادية، وهيكلة مؤسسات الدولة، وتثبيت وقف إطلاق النار، فضلًا عن ملفات أخرى.

بدوره، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن التطورات الإيجابية التي سُجلت مؤخرًا، والمتمثلة في وقف إطلاق النار، وتقديم مبادرات من الفرقاء الليبيين، بإمكانها تهيئة الأرضية للتقدم سياسيًّا.

وكان مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطنيّ اللّيبيّ اللّواء خالد المحجوب قد أكد مساء أمس خلال تصريح لوكالة أنباء هاوار أنّ مبادرة المغرب هي محاولة تدوير جماعة الإخوان لأنفسهم مرة أخرى.

وأضاف المحجوب "إنّ جماعة الإخوان أطلقت مبادرة المغرب لتغيير الوجوه والدخول بأسماء جديدة وتمديد الوقت للاستفادة منه في تنفيذ أجنداتهم، ولشعورهم بالخطر على مستقبله".

"غموض كبير"

وحول ذلك تحدث لوكالتنا الصحفي المصري المتخصص في الشأن الليبي والتركي محمد حسن عامر قائلًا: "إن لقاء المغرب يكتسب أهميته من كونه لقاء تحضيريًّا لاجتماعات ستأتي لاحقًا في جنيف، الهدف منها تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، والتوصل إلى صيغة بشأن تشكيل جديد للمجلس الرئاسي الليبي، وسط مؤشرات تؤكد اليوم تلو الآخر أن هناك ارتضاء بالجلوس إلى طاولة التفاوض سواء من قبل الأطراف الليبية أو من قبل الأطراف الدولية المنخرطة في الصراع الليبي".

ولفت عامر إلى أن اجتماعات "الرباط"، المحاطة بقدر كبير من الغموض حتى الآن، قيل إنها تجرى على مستوى خبراء ليبيين من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وعليهم مهمة أساسية هي تقديم صياغة مقبولة بشأن توزيع المناصب السيادية في مرحلة ستكون انتقالية تمهد الأرض لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ينظر إلى أنها قد تشكل نقلة حقيقة نحو إعادة الاستقرار إلى هذا البلد الذي يعاني منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

"وقف إطلاق النار ليس معيارًا للحل"

وقال "عامر" إن وقف إطلاق النار لا يعني شيء كبيرًا على صعيد الأزمة الليبية وليس معيارًا للحل، لأنه سبق في أكثر من مناسبة الإعلان عن وقف إطلاق النار لكن دون أن يكون لذلك أثر فعلي في مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن هذا يعود إلى وجود تشكيلات عسكرية أو ميليشيات على الأرض ربما تكون هي صاحبة الكلمة العليا وخصوصًا في "طرابلس" أو "مصراتة" وليس المجلس الرئاسي أو مجلس الدولة.

"صيغة الحل السياسي يجب أن تنص على إخراج القوات التركية والمرتزقة"

وأضاف "تأتي إشكالية أكبر وهي الوجود التركي، ولا يمكن تصور أي صيغة للحل السياسي في ليبيا لا تنص على إخراج القوات التركية والمرتزقة الذين جلبتهم أنقرة، وهناك إشكالية تتعلق بموقف الغرب الليبي من نص كهذا، وفي نفس الوقت إشكالية أخرى تتعلق بالجهة التي سيصرف إليها هؤلاء المرتزقة، فضلًا عن ملف النفط وتوزيع عائداته".

"حسبة الأزمة الليبية مرتبطة بمصالح إقليمية ودولية"

ويرى الصحفي المختص في الشأن الليبي أن حسبة الأزمة الليبية ترتبط بمصالح قوى إقليمية ودولية تسعى إلى تقاسم مصالحها في ليبيا بالأساس، وهذا التقاسم سيتبعه تقاسم على الأرض بين الليبيين سيستمر ليعبر عن تلك المصالح حتى لو تم إجراء انتخابات لاحقًا، ستبقى ليبيا بلدًا هشًّا مهما كانت صيغة الحل طالما أنها وفق مصالح الأطراف الخارجية.

(ي ح)