مرشد نفسي: مشاكل اجتماعية عدة تدفع إلى الانتحار

أكد المرشد النفسي بنكين عبد الله أن المشاكل الاجتماعية سبب رئيس للانتحار، وشدد على ضرورة نشر ثقافة الصحة النفسية والإرشاد النفسي والتوعية في المجتمع لحل تلك المشاكل والحد من ظاهرة الانتحار.

مرشد نفسي: مشاكل اجتماعية عدة تدفع إلى الانتحار
الإثنين 7 يلول, 2020   03:47
كوباني

سجلت في مدينة كوباني منذ مطلع العام الجاري عدة حالات قتل وانتحار للنساء، في ظاهرة جديدة لم يسبق للمدينة أن عاشتها.

وأظهرت أرقام كشفتها هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية في إقليم الفرات بأنه ومنذ مطلع العام الجاري سُجلت 11 محاولة انتحار، وعمليتا انتحار وعمليتا قتل و3 حالات وفاة لم يتم التأكد فيما إذا كانت قتلًا متعمدًا أم عمليات انتحار، وجميعها من النساء.

بالإضافة إلى تسجيل حالات طلاق عدة، ويُرجع المرشد النفسي من كوباني بنكين عبد الله السبب إلى وجود مشاكل اجتماعية عدة تتسبب بظهور هكذا ظواهر.

ويضيف بنكين عبد الله في حديث لوكالة أنباء هاوار أن "المجتمع عبارة عن مجموعة من الأفراد الذين يتشاركون ثقافة معينة، فعندما يتعرض الفرد لمشاكل وضغوطات اجتماعية وعندما يكون غير قادر على أن يكون منتجًا في مجتمعه، يؤثر ذلك بشكل سلبي في المحيط الخارجي به وبقية الأفراد، وهذا يؤدي إلى وصول المجتمع إلى حالة من اللامبالاة والإهمال والضياع والاختلافات وعدم تقبل التطورات المواكبة لزمن الحداثة لمحافظته على العادات والتقاليد البالية".

وبحسب بنكين عبد الله، فإن الحرب كان لها تأثير بارز في المجتمع، وهذا ما ساهم بتفككه وتفكك الأسرة نتيجة غياب الأهل، سواء الأب أو الأم، الذين فقدوا حياتهم، والظروف الاقتصادية الصعبة التي باتت الكثير من الأسر تعاني منها والضغوط النفسية الناتجة عن الحرب.

ويؤكد المرشد النفسي أن "المشاكل الأسرية تؤثر بشكل سلبي في الأطفال، فتصبح لديهم سلوكيات عدوانية وأعراض نفسية كحالات القلق والتوتر والاكتئاب، والتي تكون سببًا رئيسيًّا لحالات الانتحار نتيجة الضغوطات الاجتماعية".

وفي حديث عن مسببات الانتحار، يقول عبد الله إن "زواج القاصرات، حالات العنف المنزلي، حالات العنف الجسدي، الطلاق، الفقر، الهجرة، العنف ضد التنوع الاجتماعي، التمييز والتهميش كلها أسباب رئيسة للانتحار والقتل، وهذا ما نشهده في الفترة الأخيرة في مجتمعنا".

ويشير بنكين عبد الله إلى أنه يمكن الحد من هذه المشاكل بتتبع حزمة من الحلول، عبر مشاركة كافة المؤسسات وتوفير فرص عمل وتشكيل برامج توعية وإرشاد، بالإضافة إلى برامج تدريبية وإرشاد عملي تدريبي على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تستهدف الفئة الشابة بشكل خاص، والآباء والأمهات بشكل عام، حول كيفية إرشاد أبنائهم والتغلب على الصعوبات وتحمّل الضغوطات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ليتمكنوا من تشكيل بيئة عامة مريحة نفسيًّا.

وشدد بنكين عبد الله في ختام حديثه على أنه "يجب نشر ثقافة الصحة النفسية في مجتمعنا، لأن حل القسم الأكبر من ضغوطات النفسية يكمن في الصحة النفسية، فهناك قسم كبير من مجتمعنا يجدها أمرًا معيبًا، وهذه مشكلة كبيرة".

(ج)

ANHA