عودة الهدوء إلى حدود غزة لكن جولة التصعيد الجديدة مسألة وقت

يقدر محللون إسرائيليون وفلسطينيون أن اندلاع جولة تصعيد مع غزة مسألة وقت، وأن الطرفين (إسرائيل – الفصائل الفلسطينية) على علم بذلك، لذلك يحاول كل طرف شراء الوقت لصالحه.

عودة الهدوء إلى حدود غزة لكن جولة التصعيد الجديدة مسألة وقت
الثلاثاء 1 يلول, 2020   08:11
غزة

عاد الهدوء إلى حدود غزة، بعد جولة من التوتر الميداني التي استمرت أكثر من أسبوع.

 الجولة كان عنوانها تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 14 عامًا.

وكانت الأحداث خلال الأيام الماضية، تنبئ بشكلٍ كبير، باحتمالية اندلاع تصعيد عسكري مفتوح، استنادًا إلى التهديدات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية.

لكن الطرفين أعلنا توصلهما إلى اتفاق تهدئة برعاية قطرية مساء أمس الاثنين، ويقضي الاتفاق بعودة الهدوء كما كان قبل بدء جولة التوتر الميداني.

وفي هذا السياق، يرى المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، أن: " اتفاق وقف النار الأخير بين إسرائيل وحماس بوساطة قطرية، لن يصمد، وذلك لغياب اتفاقية طويلة الأمد وشاملة تلزم كلا الطرفين، إسرائيل وغزة.

 وقال: "جولة التوتر والتصعيد المقبلة مسألة وقت، في وقت قريب ستعود البالونات الحارقة والمفخخة للانطلاق من غزة صوب الأراضي الزراعية والمستوطنات القريبة من القطاع". وذلك لأن الطرفين يعلمان أن الاتفاق مجرد شراء وقت.

وأضاف:" "تم الاتفاق على أن تجدد إسرائيل إمدادات الوقود إلى قطاع غزة، وفتح المعابر والبحر أمام الصيادين، ومن المرجح أنه في هذه الأيام الحارة سيتوفر لقطاع غزة أكثر من 4 ساعات من الكهرباء في المتوسط باليوم، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قطر قد امتثلت لمطلب آخر لحماس، وهو ضمان مساعدة مالية شهرية لمدة سنة أخرى على الأقل لسكان غزة".

ويشير محللون فلسطينيون إلى أن الاتفاق كان مجرد تسكين للتوتر الذي حصل، وقد رضي به الطرفان، تبعًا لظروفهما، أولًا، حماس مأزومة ببدء تفشي وباء كورونا في غزة، وهي تعلم أن التصعيد سيزيد الطين بلة، ولن يكسر الحصار عن غزة بل سيعمق الأزمات، ثانيًا، إسرائيل غير معنية بتوقف الحياة فيها، وإلغاء الموسم الدراسي الذي بدأ اليوم، وكذلك الانشغالات الأخرى المتعلقة بالتوتر على الجبهة الشمالية مع حزب الله".

وفي الشأن نفسه، ذكرت مصادر في حماس لجريدة الأخبار: "أن الفصائل أمهلت إسرائيل شهرًا واحدًا فقط لتطبيق التفاهمات، وتنفيذ مطالبها، لتحسين الظروف المعيشية، وتنفيذ المشاريع الدولية بالقطاع".

 وهو ما يعني أن نذر التصعيد هبت بالتزامن مع إعلان التوصل لاتفاق تهدئة.

وفي سياق مختلف، قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، اليوم الثلاثاء: إن إسرائيل ستحافظ على تفوقها النوعي العسكري في الشرق الأوسط، حتى وإن عُقدت صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة، ودولة الإمارات.

وأكد في حديث لصحيفة (جيروزاليم بوست)، أن التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، يعد أمرًا حيويًّا لأمنها، مضيفًا أنه بإمكان إسرائيل، عقد صفقات أسلحة مع الولايات المتحدة، وأن الحديث عن عقد صفقات لا يخص الإمارات فحسب.

(ع م)