​​​​​​​الاحتلال التركي يهدد أهالي الحسكة في أهم مصدر للمياه

في انتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية، استخدم الاحتلال التركي مصادر المياه كورقة سياسية لتمرير سياساته الاحتلالية تجاه مناطق شمال وشرق سوريا وأهلها، فيما الإدارة الذاتية والأهالي أبدوا تعاونًا وتكاتفًا قويًّا للتصدي لمخططات الاحتلال.

​​​​​​​الاحتلال التركي يهدد أهالي الحسكة في أهم مصدر للمياه
الثلاثاء 1 يلول, 2020   05:15
الحسكة – باسل رشيد – هنار إبراهيم

منذ احتلال منطقة سري كانيه من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، ومن ضمنها محطة مياه علوك شرق المدينة، دأب الاحتلال التركي ومرتزقته على قطع المياه عن أهالي الحسكة وريفها، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، وذلك بهدف النيل من إرادة أهالي المنطقة وضرب مشروعها الديمقراطي.

تقع محطة مياه علوك الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته، شرق مدينة سري كانيه، ويعتمد عليها أكثر من مليون ونصف المليون من سكان مدينة الحسكة ونواحيها، بالإضافة إلى عدد هائل من المُهجّرين القاطنين في كل من مخيمات الهول، العريشة وواشوك كاني، في تأمين مياه الشرب على مدار العام.

ومنذ احتلال سري كانيه أواخر عام 2019 عمد الاحتلال التركي إلى قطع مياه المحطة عن الأهالي 8 مرات على التوالي، الأمر الذي تسبب بمعاناة كبيرة، خاصة في ظل تفشي وباء كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا وظهور المئات من حالات الإصابة بالفيروس.

ورغم تحول قضية قطع مياه محطة علوك عن السكان إلى قضية دولية، إلا أن الاحتلال التركي ضرب جميع الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط وواصل قطع المياه.

الإدارة الذاتية بذلت جهودها لإيجاد البدائل

لم تعوّل الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة على التزام الاحتلال التركي بالقوانين والدولية، ولم تعوّل أيضًا على التخاذل الدولي، بل بذلت جهودها وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الإدارة من أجل إيجاد بدائل دائمة لتأمين المياه للأهالي.

وعليه بدأت الإدارة بتأسيس مشروع محطة مياه الحمة، 11 كم غربي مدينة الحسكة، والذي يتضمن حفر وتشغيل 50 بئرًا، وضخ المياه منها إلى أحياء مدينة الحسكة وريفها.

ومع بدء تشغيل المحطة في 24 آب، بدأ ضخ 500 مترًا مكعبًا من مياه الشرب في الساعة إلى أحياء مدينة الحسكة.

مبادرات أهلية لتأمين مياه الشرب للأهالي

ولتخفيف معاناة الأهالي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، ظهرت العديد من المبادرات الأهلية في المنطقة، منها مبادرات القوى العسكرية، والأحزاب السياسية والشبيبة المستقلين في ناحية الدرباسية، وكذلك مبادرة وجهاء وشيوخ العشائر العربية.

فبعد قطع المياه عن المدينة وريفها، اضطر الأهالي إلى شراء المياه من أصحاب الصهاريج، وبسبب زيادة الطلب على المياه ازدادت الأسعار أيضًا الأمر الذي أثقل كاهل الأهالي.

وبهدف تأمين المياه للأهالي بادرت قوات سوريا الديمقراطية إلى تخصيص الصهاريج التابعة لها وتكليفها بنقل المياه إلى الأهالي في أحياء وأرياف الحسكة، حيث تم وضع الآليات في خدمة بلدية الشعب في المدينة للحد من أزمة المياه.

كما نظّم حزب الاتحاد الديمقراطي بالتنسيق مع شبيبة مستقلين في ناحية الدرباسية في 27/ آب مباردة تتضمن تأمين، 60 صهريج من المياه، تم توزيعها على قسم كبير من الأهالي، فيما بادر وجهاء وشيوخ عشيرة الشمر في المدينة بتوزيع صهاريج المياه على أحياء المدينة في الـ 28 /آب، لمدة ثلاثة أيام على التوالي لإيصال المياه إلى أكبر عدد من الأهالي.

مياه محطة علوك لا تكفي لضخها إلى الأحياء

الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد، أوضحت خلال اتصال هاتفي مع وكالة أنباء هاوار، أن كمية المياه التي تضخ حاليًّا من محطة علوك قليلة، ولا تكفي لضخها إلى الأحياء دون تشغيل آبار الحمة.

ونوهت إلى أنهم سوف يواصلون ضخ المياه بحسب الخطة المتبعة حاليًّا، وهي خطة تعتمد على توزيع المياه على قطاع معين كل يوم،  بعد تعبئة الخزان الرئيس، وتشغيل49بئرًا من محطة الحمة، وكل قطاع سيحصل على المياه كل 4أو 5 أيام.

(ك)

ANHA